تقاعد: أزمة ال في المغرب: حقائق وتطورات

تقاعد — MA news

أكد الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، أن صناديق التقاعد في المغرب لا تواجه أزمة سيولة، بل تعاني من أزمة سوء تدبير. جاء ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستقبل هذه الصناديق، خاصة بعد أن زعمت الحكومة السابقة أن هذه الصناديق ستكون على حافة الإفلاس في السنوات 2026، 2028، و2031.

موخاريق، الذي انتقد الاقتراحات الحكومية لزيادة سن التقاعد إلى 65 سنة وزيادة الاشتراكات، وصف فكرة الإفلاس بأنها “كذبة”، مشيراً إلى أن الحكومة لم تؤدِ اشتراكاتها منذ عام 1960، حيث تقدر هذه الاشتراكات بحوالي 18 مليار درهم. وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح أكدت من جانبها أن المشكلة ليست في السيولة، بل في سوء تدبير مدخرات الأجراء.

في سياق متصل، أجلت الحكومة اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح التقاعد إلى ما بعد جولة الحوار الاجتماعي، مما أثار انتقادات من بعض النقاد. خالد السطي، أحد المعنيين بالشأن، اعتبر أن تأجيل إصلاح نظام التقاعد يُعد تهرباً من المسؤولية، في حين أشار سعد الطاوجني إلى أنه لا يمكن السماح للسياسة بأن تعرقل هذا الإصلاح.

تشير التقارير إلى أن العوامل البنيوية لأزمة التقاعد تشمل ارتفاع متوسط أمد الحياة وتباطؤ نمو عدد النشيطين المساهمين. كما أن نسبة الإعالة، أي عدد المساهمين مقابل عدد المتقاعدين، تتراجع مما يضع ضغطًا على الموارد المتاحة.

وتظهر الأرقام أن نسبة الأجراء الذين يتقاضون أقل من 2000 درهم تصل إلى 70%، في حين أن بعض المتقاعدين يحصلون على معاشات لا تتجاوز 1000 درهم، مع دعم اجتماعي محدود يصل إلى 500 درهم. هذه الأرقام تعكس التحديات التي تواجهها صناديق التقاعد في المغرب.

تتوقع التقارير أن احتياطيات الصندوق المغربي للتقاعد ستنفد في أفق 2028، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لإصلاح النظام. الحكومة الحالية تواجه ضغوطًا متزايدة للقيام بإصلاحات شاملة قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر.

في الختام، يبقى مستقبل صناديق التقاعد في المغرب غامضًا، حيث تتزايد الدعوات لإصلاحات جذرية لضمان استدامتها. تفاصيل تبقى غير مؤكدة، مما يزيد من القلق بين المتقاعدين والمساهمين على حد سواء.

منشور ذو صلة