أظهرت الدراسات أن اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا يحقق المكاسب نفسها المسجلة خلال فصل الصيف. حيث أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن “اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا يحقق المكاسب نفسها المسجلة على مستوى ترشيد واستهلاك الطاقة خلال فصل الصيف.”
على الرغم من ذلك، لم يتم تسجيل أي خفض فعلي وملموس في حجم الطلب على الطاقة الكهربائية، الذي ارتفع بشكل ملحوظ خلال سنة 2026. حيث أكدت بنعلي أنه “لا يوجد أي تخفيض فعلي وملموس في الطلب الإجمالي على الكهرباء.”
تتطلب تقييم آثار الساعة الإضافية تحيين الدراسات السابقة، حيث تشير المعطيات إلى أن الساعة الإضافية لا تحقق أي نتائج على مستوى ترشيد استهلاك الطاقة في فصل الشتاء. كما أن توزيع الكهرباء أصبح نشاطاً جهوياً أكثر مما هو وطني، مما يزيد من تعقيد الوضع.
علاوة على ذلك، هناك تأثيرات واضحة للساعة الإضافية على صحة المواطنين، كما أكدت زينب امهروق، التي أشارت إلى أن “الساعة الإضافية لها تأثير واضح على صحة المواطنين.”
في سياق متصل، تجاوز عدد الموقعين على عريضة المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية 300 ألف توقيع، مما يعكس تزايد القلق الشعبي حول هذه القضية. الحكومة المغربية، من جانبها، عبّأت غلافاً مالياً يصل إلى 1.6 مليار درهم كدعم للطاقة، بما في ذلك 600 مليون درهم لدعم غاز البوتان.
يُذكر أن الدعم المخصص لقنينة 12 كيلوغراماً من الغاز البوتان يبلغ 78 درهماً، في حين أن المخزون الوطني من الغازوال (المازوط) يصل إلى 47 يوماً، ومخزون مادة البنزين يصل إلى 49 يوماً. كما تم تخصيص 3 دراهم دعم لمهنيي النقل عن كل لتر من البنزين، مما يكلف الحكومة 648 مليون درهم شهرياً لدعم هؤلاء المهنيين.
تستمر النقاشات حول الساعة الإضافية كقضية مجتمعية بامتياز، حيث يبقى السؤال حول فعالية هذه التدابير في ترشيد استهلاك الطاقة في فصل الشتاء دون إجابة واضحة. تفاصيل تبقى غير مؤكدة.