“المشروع يهدف إلى توسيع الإنتاج ليصل إلى أكثر من 500 ألف طن سنوياً بحلول ثلاثينيات القرن الحالي.” هذا ما صرح به أحد المسؤولين عن المشروع بعد اكتشاف منجم ضخم في جبال الأنديز.
يحتوي المنجم على رواسب هائلة من النحاس والذهب والفضة. تُقدّر قيمة الرواسب الإجمالية بأكثر من 424 مليار دولار. الموقع يحتوي على نحو 14 مليون طن من النحاس المؤكد والمحتمل. هذا الاكتشاف يعدّ تحولاً كبيراً في صناعة التعدين.
المشروع يتوقع أن ينتج نحو 400 ألف طن من النحاس سنوياً خلال أول 25 عاماً. يمثل هذا الإنتاج المتوقع نحو 2% من الإمدادات العالمية الحالية. الاستثمار في المشروع قد يصل إلى 18 مليار دولار، مما يدل على أهمية هذا المنجم في السوق العالمي.
لكن الوضع في السودان مختلف تماماً. يُمارس نحو 2 مليون سوداني أنشطة التعدين التقليدي دون مراعاة الكود التعديني. استخراج الذهب عبر المعدنيين التقليديين صار هو المصدر الوحيد للدخل في الدولة.
عبد الباقي الجيلاني، أحد الخبراء، قال: “يمكن أن تقرأ كل عام عن حادث وقع هنا أو هناك، لكن في السودان صارت مثل هذه الحوادث خبرا معتادا، وهو ما يرجع إلى تنحية العلم لصالح العشوائية.”
يتم إنتاج 200 طن من الذهب سنوياً في السودان، لكن ذلك يأتي مع مخاطر كبيرة. المعدات الثقيلة المستخدمة تزيد من حجم المخاطر المرتبطة بأنشطة التعدين التقليدي.
يتسارع الاهتمام العالمي بالمعادن الاستراتيجية التي تُعد أساس التحول الطاقي والتقنيات المتقدمة. الاكتشافات الجديدة مثل هذا المنجم تعكس التنافس المتزايد على هذه الموارد الحيوية.
تفاصيل المشروع لا تزال قيد التطوير، لكن التوقعات تشير إلى أنه قد يحدث تغييراً كبيراً في توازن القوى في سوق المعادن العالمية.