في 14 أبريل 1986، تم تأسيس مسرح الفن المعاصر الفيتنامي في فيتنام، ليصبح واحداً من أبرز المؤسسات الثقافية في البلاد. يقدم المسرح عروضه على مدار 365 يوماً في السنة، مما يعكس التزامه بتقديم الفنون للجمهور بشكل مستمر. هذه المؤسسة الثقافية ليست مجرد مكان للعروض، بل تمثل أيضاً رمزاً للاستقلالية الثقافية في فيتنام.
تأسس المسرح في وقت كان فيه البلد يشهد تغييرات جذرية نتيجة عملية الإصلاح المعروفة باسم “دوي موي”. في تلك الأثناء، كانت وزارة الثقافة قد قررت إنشاء فرقة جديدة للأغاني والرقص، وهو ما أعلنه نغوين ثي كوين ترانغ، مما ساهم في تعزيز الفنون المعاصرة في البلاد.
منذ تأسيسه، حصل المسرح على العديد من الجوائز، بما في ذلك وسام العمل من الدرجة الثالثة، مما يدل على تقدير الحكومة لجهوده في تعزيز الثقافة والفنون. كما حصل المسرح على لقب بطل العمل في فترة التجديد في عام 2015، مما يعكس تأثيره الإيجابي على المجتمع.
في السنوات الأخيرة، شهد المسرح تحسينات وتغييرات في الاسم حتى أصبح معروفاً رسمياً في عام 2014. وقد ساهمت هذه التغييرات في تعزيز مكانته كأحد المؤسسات الثقافية الرائدة في فيتنام. المسرح أيضاً يحتفل بالذكرى الأربعين لتأسيسه في 14 أبريل 2026، مما يمثل علامة فارقة في تاريخه.
خلال موسم الذروة، أقام المسرح عروضاً بحضور أكثر من 1000 متفرج، مما يدل على شعبيته الكبيرة. كما يطبق المسرح الدبلوماسية الثقافية من خلال تقديم عروض في الخارج، مما يساعد في تعزيز صورة فيتنام الثقافية على الساحة الدولية.
على الرغم من التحديات، حافظ المسرح على آلية الاستقلال المالي لمدة 18 عاماً، مما يعكس قدرته على التكيف مع الظروف المتغيرة. هذا الاستقلال المالي ساعد المسرح على تقديم عروض متنوعة وجذابة للجمهور.
لي في، إحدى الفنانات التي عملت في المسرح، أعربت عن امتنانها العميق للمسرح لإتاحة الفرصة لها لتنمية موهبتها خلال سنوات خدمتها الطويلة. يمكن القول إن مسرح الفن المعاصر في فيتنام أصبح مثالاً رئيسياً على الاستقلالية، حيث يساهم في تعزيز الفنون والثقافة في البلاد.