أعلنت الحكومة المغربية عن تأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، الذي كان مقرراً في 6 أبريل 2026، إلى موعد لاحق. يأتي هذا القرار في ظل الظروف الحالية التي تتسم بارتفاع تكاليف المعيشة.
من المقرر أن تعقد جولة الحوار الاجتماعي المقبلة في 17 أبريل 2026، حيث دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى تأجيل ملف التقاعد إلى ما بعد هذه الجولة. وقد أشار محمد حطاطي، أحد ممثلي النقابة، إلى أن طلب التأجيل استند إلى قناعة نقابية بضرورة مناقشة إصلاح التقاعد بعد انطلاق جولة الحوار الاجتماعي.
الحكومة كانت قد وعدت النقابات بإصلاح أنظمة التقاعد قبل نهاية شهر أبريل 2026، حيث ستعرض النصوص التشريعية والتنظيمية اللازمة على البرلمان بداية شهر ماي 2026. ويأتي هذا في إطار سعي الحكومة لتحقيق التوازن بين الإصلاح والتهدئة الاجتماعية قبل نهاية ولايتها.
الاجتماع السابق للجنة التقنية كان قد عُقد في 16 يناير 2026، مما يشير إلى أن الحكومة تعمل على معالجة قضايا التقاعد بشكل مستمر. وقد تم تحديد 12 حالة تستدعي توقف صرف معاش التقاعد فوراً، مما يزيد من أهمية هذه الإصلاحات.
في هذا السياق، أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على ضرورة التركيز على تحسين الأجور والمعاشات بدلاً من تسريع إصلاحات قد تزيد من الضغط الاجتماعي. هذه التصريحات تعكس القلق المتزايد من تأثير الإصلاحات على حياة المواطنين اليومية.
تفاصيل الاجتماع الجديد لم تُؤكد بعد، مما يترك المجال مفتوحاً لتطورات جديدة في هذا الملف الحساس. ومع اقتراب موعد جولة الحوار الاجتماعي، تظل الأنظار متجهة نحو الحكومة والنقابات لمعرفة كيفية التعامل مع قضايا التقاعد في المستقبل.