محمد باقر ذو القدر: تعيين أمين مجلس الأمن القومي الإيراني

محمد باقر ذو القدر — MA news

في 24 مارس 2026، تم تعيين محمد باقر ذو القدر أميناً لمجلس الأمن القومي الإيراني خلفاً لعلي لاريجاني، الذي اغتيل في غارات أميركية إسرائيلية. هذا التعيين يأتي في وقت حساس للغاية بالنسبة لإيران، حيث تسعى الحكومة لتعزيز استقرارها الأمني في ظل التوترات الإقليمية والدولية.

ذو القدر، الذي وُلد عام 1954 في مدينة فسا بمحافظة فارس، هو قائد سابق في الحرس الثوري الإيراني، وقد شغل عدة مناصب رفيعة في المؤسسة العسكرية. حصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة طهران، بالإضافة إلى درجة الدكتوراه في الإدارة الاستراتيجية من الجامعة العليا للدفاع الوطني في إيران. هذه الخلفية الأكاديمية والعسكرية تعزز من موقفه كأمين لمجلس الأمن القومي.

خلال مسيرته، شغل ذو القدر منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة للحرس الثوري لمدة ثماني سنوات بعد الحرب العراقية الإيرانية، كما تولى منصب نائب القائد العام للحرس الثوري لفترة مشابهة. في عام 2005، عُين نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية، مما يعكس دوره البارز في السياسة الأمنية الإيرانية.

تعيين ذو القدر جاء بعد اغتيال لاريجاني، وهو ما يعكس الحاجة الملحة لإيران لقيادة قوية في مجال الأمن. صرح صهيب العصا، أحد المراقبين الأمنيين، بأن “تعيين باقر ذو القدر لا يمكن قراءته كاستجابة آنية أو رسالة مرتبطة بتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة”، مما يشير إلى أن هذا القرار قد يكون جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز الأمن الداخلي.

ذو القدر يمثل الجيل الأول للحرس الثوري، وقد تولى المسؤولية عن العمليات الخارجية خلال الحرب الإيرانية العراقية، مما يجعله شخصية مؤثرة في القرار الأمني الإيراني. وقد أكد مهدي طبطبائي أن “تعيين محمد باقر ذو القدر تم بعد موافقة المرشد الإيراني مجتبي خامنئي”، مما يضيف بعداً سياسياً مهماً لهذا التعيين.

مع تعيينه، يتطلع ذو القدر إلى مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه إيران، بما في ذلك التهديدات الخارجية والداخلية. خلفيته العسكرية الصلبة وخبرته الطويلة في الحرس الثوري قد تعزز من قدرته على التعامل مع هذه التحديات.

تفاصيل حول كيفية تأثير هذا التعيين على السياسة الإيرانية المستقبلية لا تزال غير مؤكدة، ولكن من المتوقع أن يكون له تأثير كبير على الاستراتيجيات الأمنية الإيرانية في الفترة القادمة.

منشور ذو صلة