تأثير انتقال صلاح على السياحة في طرابزون
أكد إركوت تشليبي، رئيس غرفة التجارة والصناعة في مدينة طرابزون التركية، أن انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى صفوف طرابزون سبور أحدث تأثيرًا ملحوظًا على الحركة السياحية في المدينة. وقد ساهم وجوده مع الفريق في زيادة الاهتمام بطرابزون، خاصة من جانب الجماهير والسياح القادمين من مصر ودول شمال أفريقيا.
وأشار تشليبي إلى أن المدينة تمتلك مقومات كبيرة لاستقبال أعداد أكبر من الزائرين. وشدد على أهمية الاستفادة من الاستثمارات والمشروعات الجديدة لتنشيط السياحة وإطالة مدة إقامة السائحين.
تراقب طرابزون حاليًا تأثير عاملين رئيسيين على حركة السياحة. أولهما هو تدشين الرحلات الجوية المباشرة بين القاهرة وطرابزون، والثاني هو انتقال محمد صلاح إلى صفوف النادي التركي، لما يمثله اللاعب من شعبية وجاذبية كبيرة لدى الجماهير المصرية والعربية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن السوق المصرية لم تصل بعد إلى مستوى الإمكانات المتوقعة من العاملين في قطاع السياحة بطرابزون. وقد احتلت مصر المرتبة الحادية عشرة من حيث أعداد الإقامة في المدينة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العامين الماضي والحالي.
استقبلت طرابزون 1322 سائحًا مصريًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025. وارتفع العدد خلال الفترة نفسها من عام 2026 إلى 1707 سائحين، بنسبة زيادة بلغت نحو 29%.
محمد صلاح كعامل جذب سياحي
لا يُنظر إلى محمد صلاح كلاعب كرة قدم فقط، بل يمثل علامة تجارية وشخصية رياضية ذات قيمة كبيرة في مصر والعالم العربي. هذا يجعل وجوده في طرابزون سبور فرصة تسويقية وسياحية مهمة للمدينة.
يرى خبراء السياحة أن حضور محمد صلاح في طرابزون يمكن أن يسهم في تعريف شريحة أكبر من المصريين بالمدينة ومعالمها السياحية. وقد ينعكس هذا على قرارات السفر مستقبلًا، خاصة مع وجود رحلات جوية مباشرة تربط القاهرة بطرابزون مرتين أسبوعيًا.
تزداد أهمية هذا العامل في ظل رغبة طرابزون في جذب المزيد من السياح العرب. ويمكن أن يتحول وجود لاعب بحجم محمد صلاح في صفوف أحد أكبر أندية المدينة إلى وسيلة ترويجية غير مباشرة للوجهة السياحية.
وأوضح تشليبي أن المشروعات السياحية الجديدة تمثل عامل جذب إضافيًا للزائرين. هذه المشروعات توفر مجموعة متنوعة من الأنشطة والخدمات، مثل التسوق والمقاهي والأنشطة الترفيهية، مما يمنح السائح خيارات أكبر ويشجعه على تمديد فترة إقامته داخل المدينة.
تحديات وتطلعات مستقبلية
في الوقت الذي تبدو فيه المؤشرات إيجابية لزيادة أعداد السياح المصريين، أشار خبراء السياحة إلى وجود تحدٍ مهم قد يحد من الاستفادة الكاملة من هذه الفرصة. هذا التحدي هو إجراءات الحصول على التأشيرة للمواطنين المصريين الراغبين في زيارة تركيا.
يرى بعض العاملين في قطاع السياحة أن إجراءات التأشيرة قد تمثل في بعض الحالات عقبة أمام حركة السياحة بين البلدين. ويؤكدون أن تسهيل إجراءات السفر لا يقل أهمية عن توفير الرحلات الجوية المباشرة إذا كانت تركيا ترغب في زيادة أعداد السياح المصريين.
يعتقد الخبراء أن وجود محمد صلاح في طرابزون سبور يمنح المدينة فرصة استثنائية لجذب المزيد من الزوار المصريين. لكن الاستفادة القصوى من هذه الفرصة تتطلب التعامل مع جميع العوامل المؤثرة في قرار السفر، وفي مقدمتها إجراءات التأشيرات.
وأشار تشليبي إلى أن طرابزون تمتلك عددًا كبيرًا من الفنادق والطاقة الفندقية التي تسمح باستقبال المزيد من الزائرين. كما لفت إلى بدء رحلات جوية من طهران إلى المدينة، بالإضافة إلى استمرار وصول السياح من مناطق ودول مختلفة حول العالم.
يرى رئيس غرفة التجارة والصناعة أن الجمع بين المقومات السياحية والاستثمارات الجديدة وتنوع وسائل الوصول إلى المدينة يمكن أن يمنح طرابزون فرصة كبيرة لزيادة أعداد السياح خلال الفترة المقبلة. ويواصل محمد صلاح جذب الأنظار منذ انتقاله إلى طرابزون سبور.
وقد تحول وجوده في المدينة إلى عامل جذب يتجاوز حدود كرة القدم، في ظل الشعبية الهائلة التي يتمتع بها النجم المصري في مصر والعالم العربي. ويدفع هذا المسؤولين في طرابزون إلى الرهان على هذه الشعبية لتعزيز مكانة المدينة سياحيًا واقتصاديًا.
وأوضح تشليبي أن الاهتمام بالنادي أصبح أكبر، مع تواصل مشجعين من مدن تركية مختلفة، إلى جانب الإقبال على شراء قمصان الفريق وبطاقات المباريات الموسمية. ويرى موقع «61saat» أن انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور قد يمثل فرصة تتجاوز حدود كرة القدم.
يمكن أن يسهم النجم المصري في تعزيز حضور المدينة التركية لدى الجمهور المصري والعربي، ورفع مستوى الاهتمام بها كوجهة سياحية. ويعتقد خبراء السياحة أن المرحلة المقبلة ستكون مهمة للغاية لتحديد حجم التأثير الفعلي لانتقال صلاح على حركة السياحة، وما إذا كان هذا التأثير سيترجم بالفعل إلى زيادة ملموسة في أعداد السياح المصريين.
تبدو أمام طرابزون فرصة ذهبية لاستثمار شعبية محمد صلاح وتحويلها إلى مكاسب رياضية وسياحية واقتصادية، خصوصًا في السوق المصرية والعربية. يبقى السؤال الأهم هو مدى قدرة الجهات المعنية على استغلال هذه الفرصة بالشكل الأمثل، وتسهيل حركة الزوار الراغبين في اكتشاف المدينة التي أصبحت تحظى باهتمام أكبر بعد وصول النجم المصري إلى صفوف فريقها.
تتركز الأنشطة السياحية في طرابزون بشكل كبير خلال 3 أو 4 أشهر من العام، قبل أن يتراجع الإقبال خلال بقية أشهر السنة، ويسعى المسؤولون إلى تمديد الموسم السياحي إلى 12 شهرًا.
Source: youm7.com