تحدث جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، عن جوانب من حياته الشخصية والمهنية في فيلم وثائقي جديد. أشار مورينيو إلى أن عائلته تستمتع بحياتها بشكل أكبر في غيابه، مؤكدًا أن كرة القدم تستحوذ على حياته بشكل كامل.
أوضح مورينيو، البالغ من العمر 63 عامًا، أنه لا يقضي وقتًا طويلًا مع عائلته، لكنه يرى أن زوجته وأبناءه يستمتعون بحياتهم أكثر عندما لا يكون موجودًا معهم. وذكر أن الذهاب إلى مطعم معه يختلف عن الذهاب بدونه، مشيرًا إلى أنهم يستمتعون بالحياة أكثر في غيابه. يرتبط المدرب البرتغالي بزوجته ماتيلد “تامي” فاريا، وهي حبيبة طفولته، منذ أكثر من 35 عامًا، ولديهما ابنان: ماتيلد، 30 عامًا، وجوزيه ماريو جونيور، 26 عامًا.
الحياة العائلية والمهنية
نادراً ما كانت عائلة مورينيو تسافر معه خلال مسيرته التدريبية التي امتدت 25 عامًا مع أندية مثل بنفيكا، بورتو، تشيلسي، مانشستر يونايتد، روما، إنتر ميلان، وريال مدريد. عاش مورينيو بمفرده في فندق لوري بمدينة مانشستر خلال معظم فترة وجوده هناك، وكذلك خلال سنوات نشأة أبنائه، حيث عاشوا في منزل العائلة غرب لندن بينما كان هو يسافر.
شدد مورينيو على أن عائلته تحتل مكانة لا يمكن مقارنتها بكرة القدم، لكنه يعترف بأنهم يفهمون أن كرة القدم هي طريقة حياته. وأضاف أنه يحاول حماية عائلته، لكنه يفشل في ذلك أحيانًا، مؤكدًا أن زوجته تامي أم رائعة.
يعتقد مورينيو أن سعادته وتعاسته ومشكلاته يجب أن تترك عند باب ملعب التدريب، واصفًا هذه الطريقة بأنها قديمة لكنها جزء من شخصيته، وأنه لا يرغب في التغيير لأن الأوان قد فات.
العودة إلى ريال مدريد وموقفه من الجدل
يشعر مورينيو براحة أكبر عند الحديث عن مسيرته وعمله التدريبي مع أندية حقق فيها نجاحًا كبيرًا، مثل إنتر ميلان وتشيلسي وريال مدريد. وقد عاد مؤخرًا إلى ريال مدريد لخوض فترة ثانية كمدرب.
في الفيلم الوثائقي، يظهر مورينيو وهو يمزح بأنه “هادئ” بينما يسير على ساحل البحر، ويحمل هاتفين محمولين لإجراء المكالمات وإرسال الرسائل إلى فريقه بخصوص المباريات والصفقات. أكد مورينيو أن كرة القدم هي حياته، قائلًا: “كرة القدم عمل يستحوذ عليّ. هكذا أنا. لا بستنة، لا طبخ، لا تنظيف، لا جولف، لا رياضة المضرب، لا شيء”.
لا يمانع مورينيو في لعب دور “الشرير” في كرة القدم ولا يتجنب الجدل. أكد أنه لا يشعر بالندم على انتقاده للحكم أندرس فريسك، الذي تلقى تهديدات بالقتل واعتزل التحكيم بعد مباراة مثيرة للجدل في دوري أبطال أوروبا عام 2005 بين تشيلسي وبرشلونة. علق مورينيو على ذلك قائلًا: “يقول الناس إنني تحدثت كثيرًا بعد تلك المباراة، لكنني سأفعل الأمر نفسه مرة أخرى. هذه طريقتي. لذلك أنا لست لطيفًا. أنا لست لطيفًا. هكذا هي الأمور”. وعند سؤاله عن شعوره إزاء اعترافه بأنه ليس شخصًا لطيفًا، أضاف: “أفعل ذلك بدافع الفخر، وأنت تعتقد أنك تساعد فريقك على تحقيق النتائج”.
موقف مورينيو من “عام الراحة”
وجه مورينيو انتقادات للمدربين الذين يحصلون على “عام راحة” ويتوقفون عن العمل، وهو ما فعله مدربون مخضرمون مثل بيب جوارديولا ويورجن كلوب. أعرب مورينيو عن كرهه لمصطلح “عام الراحة”، معتبرًا إياه علامة ضعف. وقال في تصريحات ضمن الفيلم الوثائقي: “بالنسبة لي، عام الراحة يعني ضعف، لا أحتاج أبدا إلى الراحة”.

أكد مورينيو أنه لا يستطيع تخيل متى سيتوقف عن العمل في كرة القدم، مشيرًا إلى أنه قد يكون بعد 10 سنوات أو أكثر. وأوضح أنه يستمتع بما يفعله ويريد الفوز بالمزيد من الألقاب في أماكن جديدة وأخرى سبق له العمل بها. واختتم تصريحاته بالقول: “لن أحتاج إلى الراحة، سأرتاح عندما أموت”. كان جوارديولا قد حصل على فترة راحة بعد رحيله عن برشلونة في عام 2012، قبل أن يتولى تدريب بايرن ميونيخ في العام التالي.
يرى مورينيو أن عالمه هو دخول ملعب كرة قدم بحضور عشرات الآلاف من الجماهير، وهو ما يريده دائمًا. ويشعر أن شيئًا ما ينقصه بدون كرة القدم، لكنه لا يرى الأمر كهوس.
تُعرض هذه التصريحات ضمن فيلم وثائقي جديد عبر منصة نتفليكس.
Source: kooora.com