تواجه شركات الذكاء الاصطناعي أزمة متزايدة في نوعية البيانات اللازمة لتدريب نماذجها، مما أدى إلى تصاعد تجارة بيع البيانات الشخصية. على سبيل المثال، منصة كليد إيه آي تدفع 14 دولاراً مقابل مقاطع فيديو تظهر شخصاً وهو يمشي، بينما باع شخص يدعى جاكوبس لو بياناته لهذه المنصة.
في سياق مشابه، يعتمد ساهيل تيغا على بيع الأصوات لمنصة سايلنكو، فيما أتاح راميليو هيل لمنصة نيون موبايل الوصول إلى مكالماته مقابل 200 دولار. هذه الأنشطة تعكس كيف أن الأفراد يستغلون بياناتهم الشخصية للحصول على مكافآت مالية.
من جهة أخرى، شهدت تجارة الهوية تحولاً كبيراً، حيث باع خوابيل لام هويته وصوته لشركة ريتش سباركل مقابل 975 مليون دولار، بينما حصل سكوت جاكمين على 750 دولاراً مقابل هويته لشركة تيك توك. في عام 2024، حصل آدم كوي على ألف دولار مقابل بيع شكله لشركة ذكاء اصطناعي.
الأمر لا يقتصر على التجارة المشروعة فقط، حيث اتهم شقيقان من بيتار عيليت وبيت شيمش باستدراج عملاء إيرانيين بمعلومات مختلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي. وقد تلقيا أكثر من 100 ألف شيكل جديد (حوالي 29 ألف دولار) من جهات إيرانية مقابل المعلومات المقدمة.
استخدم المتهمان أدوات الذكاء الاصطناعي مثل تشات جي بي تي وجروك وجيميناي لصياغة التقارير المزعومة، مما أدى إلى اعتقال مواطن إيراني بسبب المعلومات المفبركة التي قدموها.
تجدر الإشارة إلى أن تجارة بيع الهويات البشرية لشركات الذكاء الاصطناعي تشمل العديد من مشاهير العالم، مما يزيد من تعقيد المسألة. كما أن الشركات في الشمال العالمي تستحوذ على معظم القيمة الدائمة من هذه البيانات.
تثير هذه التطورات تساؤلات حول كيفية استخدام البيانات التي تشتريها هذه المنصات، حيث تشير جينيفر كينغ إلى أن هذه المنصات ليست واضحة فيما يتعلق بكيف وماذا تفعل بالبيانات.
في ظل هذه الظروف، يبقى المستقبل غير مؤكد، حيث يتوقع أن تستمر الشركات في البحث عن طرق جديدة لجمع البيانات، بينما يظل الأفراد في موقف يتطلب منهم توخي الحذر بشأن معلوماتهم الشخصية.
تفاصيل تبقى غير مؤكدة حول كيفية تأثير هذه التجارة على الخصوصية والأخلاقيات في المستقبل.