قُتل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السابق، جراء غارة شنتها مقاتلات أميركية وإسرائيلية استهدفت منزله في طهران يوم 17 مارس 2026. هذا الحادث يأتي في وقت حساس للغاية، حيث كانت العلاقات بين إيران وإسرائيل قد شهدت توتراً متزايداً في الآونة الأخيرة.
وفقاً للتقارير، أسفرت الغارة عن مقتل لاريجاني، الذي شغل منصب رئيس البرلمان الإيراني من عام 2008 إلى 2020، وأيضاً كان كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي بين عامي 2005 و2007. وقد أكدت مصادر محلية أن مراسم تشييع لاريجاني ستُجرى في طهران، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي كان يمثلها في السياسة الإيرانية.
في رد فعل فوري على مقتل لاريجاني، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مدينة تل أبيب بوابل من الصواريخ، مما أدى إلى سقوط 230 قتيلاً وجريحاً في صفوف الجانب الإسرائيلي. هذا الهجوم يعكس التصعيد الكبير في الصراع بين إيران وإسرائيل، حيث يعتبر لاريجاني أحد الشخصيات البارزة في النظام الإيراني.
علي لاريجاني وُلد عام 1957 في مدينة النجف العراقية، وكان مرتبطاً بعائلة دينية بارزة في إيران. على الرغم من ترشحه للرئاسة في عام 2005، إلا أنه لم ينجح، كما حاول الترشح في عامي 2021 و2024 لكن مجلس صيانة الدستور منعه. هذه الخلفية السياسية تعكس تأثيره الكبير في السياسة الإيرانية على مر السنين.
بعد مقتل لاريجاني، صرح مسعود بزشكيان، أحد المسؤولين الإيرانيين، بأن “نصراً حاسماً ينتظر الأمة الإيرانية”، في إشارة إلى أهمية هذا الحادث في سياق الصراع المستمر مع إسرائيل. كما أضاف الحرس الثوري الإيراني أن “دماء لاريجاني ستكون مصدر عزة وصلابة في مواجهة جبهة الاستكبار العالمي والصهيونية الدولية”، مما يدل على أن إيران ستواصل سياستها العدائية تجاه إسرائيل.
تجدر الإشارة إلى أن لاريجاني كان له دور بارز في المفاوضات النووية الإيرانية، مما جعله شخصية محورية في السياسة الإيرانية. وقد أُعتبر “الخادم المخلص والغيور” في نظر بعض المسؤولين الإيرانيين، مما يعكس مكانته في النظام.
التوترات الحالية بين إيران وإسرائيل قد تكون لها تداعيات كبيرة على المنطقة، حيث أن مقتل لاريجاني قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في الأعمال العدائية. تفاصيل remain unconfirmed حول ردود الفعل الدولية على هذا الحادث، ولكن من المؤكد أن الأحداث القادمة ستشكل مستقبل العلاقات بين إيران وإسرائيل.