و تستمر عنصرية الفيفا

و تستمر عنصرية الفيفا

طبعا الفيفا تدعم دائما الغرب خاصة أوروبا، يكفي معرفة عدد مقاعد أوربا في كأس العالم، أمر مبالغ فيه، 13 فريق يمثل حوالي 44 بالمائة من عدد الفرق المشاركة في كأس العالم. و الفيفا تدعم بقاء أكبر الدول المشهورة حتى و إن تطلب الأمر غش الحكام.

كما أن العقاب القاسي جدا ضد سواريز، يسهل مأمورية البرازيل، لو أنه لعب و هزم كولومبا كان يمكن أن يخلق متاعب للبرازيل. و البرازيل في كاسال عالم 2014 ظهرت ضعيفة لا تستطيع التغل على الشيلي و المكسيك، واحتاجت مساعدة الحكم لكي تتغلب على كرواتيا. كما احتاجت اليونان مساعدة الحكم ضد ساحل العاج…

لكن عنصرية الفيفا لا تقتصر على أخطاء الحكام، أو القرعة السهلة لصالح فرنسا نظرا لتواجد بلاتيني في الفيفا، بل هناك أمور أخرى منها توقيت المباريات بالنسبة للمنتخبات المسلمة خاصة المنتخب الجزائري. كان يمكن تعديل توقيت المباريات، لكن لا أحد يحترم أكبر دين في العالم، ولا أحد يحترم العشرين بالمائة من السملمين السنة في كوكب اللأأرض، ولا أحد يحترم أوزيل، إسلام سليماني، شيريدان شاكيري، بن زيمة، رايس مبولحي … عدد المسلمين في كاس العالم وصل إلى حوالي 100 لاعب، عدد لا يستهان به، مما يعني أن الفيفا رغما عنها وجب أن تأخذ اللأمر بالحسبان لكن للأسف.

مارادونا عندما إنتقد الفيفا لم يكن يهرف بما لا يعرف، فهو من أحسن اللاعبين في العالم، و له خبرة و يعرف ما يجري في كواليس الفيفا.

الفيفا أصبحت إبمراطورية إلى درجة أنه لا يمكن للكام التدخل أو إعطاء طلبات أو أوامر، فالملك محمد السادس رجع خائبا عند ترشح المغرب لإستضافة كأس العالم، و رئيس فنزويلا لم يستطع فعل شيء ضد الفيفا سوى الإحتجاج، وقال أن عقاب  سواريز سببه الحقيقي هو إنتقام أوربا لأن هذا البطل سواريز  “المشاغب” أخرج إيطاليا و بريطانيا …

العنصرية الحقيقية الآن هو قضية صوم المنخب الجزائري، آخر منتخب إفريقي و عربي يتواجد وحيدا في كأس العالم. و سيلعب ضد أقوى فريق أوربي هو ألمانيا. و كل لاعبيه مسلمين يمارسون شعائر الدين الإسلامي.

بعض العرب المتعاطفين مع الألمان، برروا على أن الصوم ليس مشكلة لأن الجزائريين سيصومون فقط نصف ساعة. وهذا ليس عذر.

في الحقيقة هذا غلط، لأنه لا يوجد مسلم في العالم يلعب كرة القدم في منافسة عالمية قوية جدا في آخر دقائق الصوم، فهذا خطير. و أن أفضل لعب أربع ساعات في الصباح على أن ألعب شوط كامل 45 دقيقة قبل المغرب بقليل (بعد العصر).

و أصلا لو إستطاعوا الصوم فمتى يفطرون، هل يوقف الحكم المبارات في الدقيقة 35 ؟؟؟

وهل يمكن لشخص يمارس مبارات هي الأقوى في العالم ثم بعدها يأكل؟ هذا مضر بالصحة و غير عملي و مستحيل.

لهذا فمن يقلل من مشكلة الصوم فهو مخطيء.

وقد وقع الأمر سابقا للمنتخب المصري في أولمبياد لندن حيث لعبوا أقوى مبارياتهم و هم صائمين.

و سابقا صرح الكثير من الأوربيين عن تهديدهم بطرد لاعبين مسلمين لأنهم صائمون ووقفوا ضد صوم رمضان و لم يحترموا المسلمين.

لهذا أقولها بصراحة لتذهب كرة القدم و الفيفا إلى الجحيم، و الإسلام أهم من لعبة تافهة يملؤها القمار، العري و العنصرية.

بنقدور نبيل 30/06/2014

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 2694 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد