مسرحية المغرب في طلب تأجيل كأس إفريقيا

مسرحية المغرب في طلب تأجيل كأس إفريقيا

نعم إنها مسرحية و ممثلوها لا يعرفون التمثيل، حيث يدعي مسؤولون في الحكومة المغربية  على أنهم يخافون على المواطنين المغاربة، لهذا أصروا على الإتحاد الإفريقي بأن يقبل تأجيل البطولة. لأن الإيبولا وباء فتاك سيضر المغاربة !

ووجب أن نوضح أمور مهمة يمكنأنها غابت عن الناس:

  1. الصحة منعدمة:

المغرب غير مهتم بصحة المواطن، فالكثير من المواطنين ليس لهم تغطية صحية ! مما يعني أنهم لا يستطيعون دفع مصاريف التداوي خاصة للأمراض الخطيرة. و من الممكن أن يدعي البعض أن الأدوية أصبحت رخيصة في المغرب و أن هناك مستشفيات مجانية و مستوصفات في كل حي (طبيب الحومة) ! وهذا كذب، لأن المستشفيات العمومية ليست مجانية، و المستوصفات في الألأحياء لا تعمل سوى ثلاثة ساعات فعلية ولا تقدم شيئا للمريض، لأنها محدودة جدا، كما لا تستطيع إستيعاب عدد الفقراء الهائل المتواجد يوميا كل صباح منذ الساعة السابعة صباحا، كما أن الأدوية المهمة غالية جدا، و منها من يتجاوز 500 درهم لعلبة صغيرة لا تكفي ل 15 يوم. و لا ينعم نسبيا بقليل من الدعم الصحي سوى الأغنياء و الطبقة المتوسطة من الموظفين في القطاع العمومي.

تحدث الكثير من الأحداث المؤلمة الخطيرة من جرائم طبية، دون حسيب أو رقيب، و اللأطباء أصبحوا عصابة تكون لوبي في نقابة الأطباء لإخفاء جرائمهم و المتاجرة بحياة الناس.

يكفي أن نعلم على أن هناك نساء حوامل وضعن حملهن ( ولدن) في الشارع !

  1. الرقابة ضد الهجرة السرية منعدمة:

المغرب لو كان يخاف على مواطنيه لقام بمراقبة المهاجرين السريين الأفارقة، خاصة الذين يأتون من غرب إفريقيا. فعددهم كبير و يصلون يوميا إلى المغرب موزعين في عدة مدن. لم يتم أخذ أي واحد منهم للقيام بكشوفات صحية. فهناك من يعيش في غابة قرب وجدة مثلا، و يأكل الكلاب و القطط و الثعابين و ينام أمام المزابل !

  1. الطيران من غرب إفريقيا إلى المغرب جاري به العمل !

مازال السفر لسكان غرب إفريقيا متاحا إلى المغرب! وهذا يعني أن الحكومة المغربية لاتهتم إذا وصل مرضى الإيبولا مسافرين من سيراليون و غينيا و ليبيريا و الدول المجاورة الأخرى إلى امغرب حاملين معهم بعض الأمراض منها الإيبولا !

يعني أن المجال الجوي و البري و البحري مفتوح على مصراعيه في المغرب!

  1. العديد من الدول في العالم نظمت بطولات كثيرة متزامنة مع إنتشار الإيبولا، و قامت بحماية مواطنيها دون إيقاف التظاهرات، منها سكوتلاندا التي إستطاعت إستقبال رياضي من سيراليون و قامت بكشوفات صحية له، ثم سمحت له بالمشاركة في سباق الدراجات (في ألعاب الكومنويلث سحب).

 

أما تونس فقد تقاتلت من أجل ربح تنظيم كاس إفريقيا لكرة السلة، وهي تستعد  لتنظيمها سة 2015 دون أي إحراج. Afrobasket 2015 .

 

أما رئيس الإتحاد الإفريقي لكرة اليد Mansourou Arémou منصورو أريمو، فلم يتردد في السفر إلى غينيا في العاصمة كوناكري، للقيام بجولة لتفقد المنشآت الرياضية لكرة اليد و قدم دعما لا بأس به للأندية و الفيدرالية الغينية لكرة اليد، و لم يتخوف لا من إيبولا و لا هم يحزنون.  

  1. تخوف المغرب من الإيبولا لا يعني خوفه على الشعب، بل يعني أن المغرب غير قادر على تنظيم تظتهرة قارية أو عالمية ، وممكن أن هذا بسبب سوء التنظيم و نقص الإمكانات. يعني أن امغرب غير قادر على التنظيم.

  2. إدعاء المغرب تخوفه من الإيبولا غير مبرر، لأن دول بعيدة عن غريب إفريقيا وصلها المرض و قامت بالسيطرة عليه بسهولة، منها إسبانيا و الولايات المتحدة الأمريكية و دول أخرى كثيرة …

  3. حقيقة موقف المغرب ممكن أن ترجع لعدة أسباب منها : عدم إهتمام تماسيح المغرب بكاس إفريقيا فمنذ السبعينات لم يهتموا بالبطولة.

  4. إعتقد وزير الرياضة أوزين و أصدقاؤه أنه لن توجد دولة تنظم كأس إفريقيا لسببين، الأول خطر وباء الإيبولا و السبب الثاني عدم قدرة أي بلد على الإستعداد المفاجيء لهذا التنظيم ! وهذا غير صحيح، هناك عدة دول سبق لها و أن نظمت كأس إفريقيا و مستعدة للتنظيم في أي وقت مفاجيء، بل هاته الدول التي لها تجربة قات بتطوير ملاعبها، منها جنوب إفريقيا، السودان، الجزائر، تونس، نيجيريا … فهي لها بنية تحتية و أمن و ملاعب و أوتيلات (نزل) إقامة المنتخبات .

  5. لو كان المغرب يخاف على مواطنيه لما إستقبل منتخبات إفريقية مؤخرا في مباريات إستعدادية للمنتخب. بل لقد لعب امغرب ضد دول مشبوهة لها حروب أهلية، وضد المسلمين مثل إفريقيا الوسطى التي يقوم جزء من شعبها بذبح المسلمين !

لعب المنتخب الوطني مثلا وديا ضد منتخيات من دول في غرب إفريقيا،  فبوركينافاسو، كينيا، البنين و غيرها. فهل خطر الإيبولا يأتي فقد في كأس إفريقيا !

 

للأسف تم مر أخرة وضع العصى على عجلة تطور المغرب، فكان من الممكن أن يزيد عدد السياح، و يستمتع الشباب المغربي بمنتخب مغربي قوي يتنافس في أرضه على ثاني أجمل لقب في العالم كأس إفريقيا، و ينسى المغاربة همومهم لأيام بفضل الحدث. و تنتش بعض الشركات ماديا من هذه المنافسة، و تكون هذه المنافسة القارية سبب في تطوير البنية التحتية و الإستعداد لتنظيم منافسات أخرى مثل كأس العالم .

هي ليست نهاية العالم أن لا ينظم المغرب تظاهرة رياضية، لكن من المحزن أن يتلاعب بعض المغاربة بعواطفنا، و يبيعون الأحلام، و يتكبرون على الأفارقة، و يتناقضون في قراراتهم، لا يحمون الشعب و يدعون ذلك.

أنا لا أريد تعريض المواطنين للخطر، لكن وجب معرفة التناقضات التي ذكرت في المقالة لنفهم أن سياسة الحكومة المغربية مريضة بالنفاق و البهرجة.

 

بنقدور نبيل 12/11/2014 – 10:09:02

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 3201 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد