فيضانات المغرب و ظهرت عورة الدولة المغربية

فيضانات المغرب و ظهرت عورة الدولة المغربية

فيضانات-المغرب-1---morocco-disaster فيضانات-المغرب-2---morocco-disaster فيضانات-المغرب-3---morocco-disaster فيضانات-المغرب-4---morocco-disaster فيضانات-المغرب-5---morocco-disaster فيضانات-المغرب-6---morocco-disaster فيضانات-المغرب-7---morocco-disaster فيضانات-المغرب-8---morocco-disaster فيضانات-المغرب-9---morocco-disaster فيضانات-المغرب--morocco-disaster

نعم لقد رأينا جميعا سوءة الحكومة المغربية بكل أحزابها و مطبليها و قادتها القدامى خاصة، نعم القادة أو الساسة الذين ترأسوا الحكومات السابقة الذين طبعا هم علمانيين ليبراليين إشتراكيين، الذين إحتقروا الشعب المغربي، و الذين قاموا بإهمال البنية التحتية، فكانت الغلاف المالي لمشروع ما في المغرب يذهب نصفه لجيوب التماسيح، لهذا كون التماسيح ما يسمى بالأوليجارشية oligarchie ، وهي طبقة من الأغنياء أو البورجوازية التي تحكم و تسير البلد، وهي طبقة ((بوزبالية))  تفوح منها رائحة مزبلو الظلم و الجور و إستعباد الناس و زهق أرواحهم البريئة…

و رغم أن فضائحه طفت على السطح، وسطعت شمس الحقيقة، و بانت عورتهم النتنة جليا حتى للعميان، إلا أنهم ما زالوا لم يخجلوا من أنفسهم (ما يحشموش)، حيث يظهرون رؤوسهم لنا، بل و يرفعون أنوفهم للسماء و كأنهم وصلوا القمر، و سيصلون قريبا إلى زحل، و كأنهم قضوا على البطالة، و حولوا المغرب من ضيعة للإحتلال الفرنسي إلى دولة قوية تدخل التصنيع من بابه الواسع، و كأنهم طوروا الصحة و التعليم … لكن لم يفعلوا شيئا مشرفا سوى تشر القهر و دفع الناس إلى التدافع أمام أطباء السكري و الضغط و الأمراض النفسية بسبب القهر و الفقر و التهميش و الظلم و المشاكل التي لا تتوقف !

من بين ما ظهر بشكل جلي هو البنية التحتية المتخلفة المهترئة التي لا تنفع المواطن، حيث أنها مغشوشة و كأنها كرتون وليس إسمنت مسلح ! فكثرت الحفر في الطرقات (وكأنهم متفقون مع شركات العجلات لدفع الناس لشراء عجلات السيارات و الدراجات)، و انهارت الجسور، حيث أن هذه القناطر ليس فيها أي معيار للسلامة، ومبنية بطرق غريبة لا تصلح إلا كمصيدة تنهار على أصحابها فجأة كلما نزلت أمطار الخير، فيهلك قاطعوا الجسور و يغرقون و تغرق معهم مليارات الأموال التي صرفت بطرق غير شرعية  بين تماسيح المغرب، تحت طاولات الحانات أو المقاهي أو في قصور خفية… بعيدا عن الشفافية !

سقطت أمطار الخير في المغرب، كما تسقط دائما، رغم هذا تطبل الحكومات المتعاقبة العلمانية و وزراء الخزي على أن الجفاف هو سبب الفقر، و الجفاف هو سبب البطالة، والجفاف هو سبب تدهور الفلاحة… بينما الجفاف الحقيقي هو جفاف أموال الشعب التي في الخزينة !

دائما الآبار مليئة بالماء، و دائما تكثر الأمطار إلى درجة الفيضانات ! و يتعلل كل سنة و كل موسم أصحاب الكروش السمينة عل أن هناك شح المياه، ما يجعل التعليم و الصحة و التجارة متضررة !!!! بينما أصحاب مقولة (( شح المياه)) لديهم مسابح ضخمة تستطيع أن تحتوي على عشرات الحيتان الضخمة، و يحرص التماسيح على تغيير مياهها كل أسبوع على الأقل، كما يحبون وضع نافورة وسط قصورهم، من أجل الأبهة، و بما أنهم علمانيون لا علاقة لهم بالإسلام، فإنهم لا بندمجون مع الشعب خاصة الطبقة المطحونة، لهذا يقومون بإستضافة الفرنسيين و الأمريكان، في قصورهم لكي يستمتعوا بمناظر الرقص الشرقي لبنات مسكينات لا يجدن قوت يومهن في المغرب ! ثم يكررون على أن المغرب منفتح و متفتح … نعم المغرب أصبح بسبب التماسيح منفتح الرجلين رافعا الساقين ممددا على الظهر لكل عابر سبيل كافر نصرني أو يهودي أو ملحد، فقد أصبح وطننا وكر دعارة، حيث يصرف التماسيح مليارات الدراهم التي أتت من جيوب الطبقة المطحونة، على السياحة الجنسية متوسلين للغرب أن يأتي لزيارة المغرب  لكي يستمتع بمؤخرات أطفال الشوارع !

إذا أصيب المغرب بفيضانات عجيبة زهقت الأرواح و دمرت الجسور، و أتلفت أراضي شاسعة، و قطعت الطرق…

و مازال التماسيح يتزاحمون على المناصب، متمنيين على الأقل النوم في مجلس النواب للحصول على إمتيازات، منها رواتب خيالية بالملايين و عدم دفع فواتير الكهرباء و لما لا الحصول على حصانة برلمانية، أو ورقة بيضاء carte blanche vip لكي يرتعوا ويمرحوا في المغرب. و المغرب و لا تستغرب !

طبعا من الممكن أن تقفز خنفساء علمانية تكره الإسلام، و تدعي أن بنكيران و الحزب الإسلامي هو السبب ! و أنا رغم أنني ضد كل الأحزاب بدون إستثناء، إلا أنني وجب أن أعترف بأمرين، الأمر الأول أن بنكيران ليس هو من بنى كل البنية التحتية المهترئة بل العلمانيين مثل الإتحاد الإشتراكي و حزب الإستقلال هم من دمروا البنية التحتية في عهدهم، عندما وكل لهم مهمة بناء البلد فضيعوا البلاد و العباد. أما الأمر الثاني فهو أن بنكيران و حزبه ليست لديهم سلطة كاملة، و لا يحكمون حقيقة المغرب، فهم فقط رمز أو شعار أو تزويق للإيحاء على أن المغرب زين ( أو قولوا العام زين … ).

و النقطة الحساسة، هو أن العلمانيين يريدون القول على أن تجربة الحكومة الإسلامية غير ناجحة، و الصراحة هو أني أرد عليهم بالقول أنه لا وجود لأي حكومة إسلامية تتقي الله. فبنكيران لم يغلق حانات الدعارة، و لم يمنع الخمر، و لم يدافع بضراوة عن ملموا ميانمار و سوريا و العراق و غيرهم … و أصلا أشك في أن حزبه إسلامي أصلا، فمن سابع المستحيلات أن يحكم الإسلاميون أي دولة عربية !

وحتى لو كان حزب العدالة و التنمية إسلامي، فإن الكثير من المناصب ليست  لهم، بل هناك شخصيات معروفة غير إسلامية هي التي في المناصب الحساسة، وهي  ترقص على وتر القدم و العولمة و الديمقراطية و الدمقرطة و المقروط و الزلابية بدون أي حق من حقوق الإنسان على أرض الواقع.

ولكن رغم هذا سأقحم الحزب في مصيبة المغرب، وهم مسؤولون أيضا، لكن لا أريد من المنافقين التماسيح إستغلال الفرصة…

و الشعب المغربي ذكي يعرف على أن الإنتخابات مهزلة و كذبة كبيرة (أكبر من كل أكاذيب سمك أبريل)…

نعود إلى فيضانات المغرب، و يؤسفني أن أسمع بعض الحمير في الإعلام يقولون على أن المواطن المغربي هو السبب، وهو المتخلف وهو الحمار!!!!  فوزير الداخلية يقول على أن الناس يقفون في جنبات الواد وهذا غباء حسب كلام الوزير !!!! بينما الحقيقة أنهم خاطروا بحياتهم من أجل إنقاذ الناس العالقين وسط الواد منهم من هو محتجز في سيارات أجرة تستوعب حسب القانون المغربي المتخلف ستة أشحاص !!!! فالحمد لله أن المواطنين كانوا على جنبات الواد وليس العكس. العجيب أنهم خاطروا بحياتهم لإنقاذ الناس بينما لا يوجد أي تحرك للشرطة و الجيش و الجمارك و سيارات الإسعاف … فجأة الدولة إختفت !!!!

لكن صرح بعض الإعلاميين على أن مسؤوولون تحركوا قدر المستطاع، فتم إرسل الجرافات، بل وحتى الطائرات، و شاحنات ضخمة بالإضافة لرجال الإنقاذ، لكن رغم هذا إنتقد الكثير من الناس خاصة المتضررين بطء الإسعاف، و ضعف تحرك الدولة وقالوا أن المواطنين كانوا يغامرون بحياتهم لإنقاذ آخرين .

السؤال الحقيقي هو لمذا تم بناء طرق فوق وديان قديمة يمكن أن تفيض و تصبح كارثة ؟

سؤال آخر، لما لا توجد وسائل لإستيعاب مياه الأمطار الكثيرة ؟!

سؤال آخر، لمذا إنهارت بعض الطرق و  القناطر؟

سؤال آخر، لمذا لا يتم إعادة النظر في أحوال السائق و صاحب سيارة الأجرة؟ و لمذا يركب ستة أشخاص في سيارة واحدة ؟

لمذا لا يتم التحقيق في قضايا الرشوة في مشاريع فوتت لشركات دون غيرها ؟ ولمذا لايتم وضع قوانين و جديدة لتفادي الرشوة و الغش في البناء ؟

و ننهي هذا المسلسل الممل بهذه الدعابة، حيث أنني أقترح أن يتم الإستنجاد ب “علال القادوس″ لكي ينقذ المغرب من الغرق !

و من لا يعرفه فهو مشهور على الأنترنت بأنه أنقذ شوارع الرباط من الفيضانات بطريقته الخاصة التي تدل على تخلف المغرب !

بنقدور نبيل

About بنقدور نبيل 3338 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد