تسليح أمازيغ شمال إفريقيا مثل الأكراد !

 

تسليح أمازيغ شمال إفريقيا مثل الأكراد !

إنتشر خبر غريب جدا إستهجنه رواد الأنترنت من معلقين رافضين لتقرير لا نعرف صحته من عدمه.

الخبر يقول أن هناك تخطيط لتسليح الأمازيغ ليكونوا ميليشيات حربية تحارب العرب لأنهم غزاة، و لكي يكونوا دولة أمازيغية موحدة في شمال إفريقيا، وهذا الخبر إنتشر في عدة مواقع على الأنترنت التي تدعي دعمها للأمازيغ و الأمازيغية. وتدعي هاته المواقع أن الخبر جاء من دراسة أو تقرير من منظمة أممية لحقوق الإنسان تسمى ” العدل والتنمية لحقوق الانسان”.

ببحثنا قليلا عبر الأنترنت لهذه المنظمة لم نعلم توجهها و ما الذي ترمي إليه، و لم نجد الخبر بشكل رسمي في موقعهم .

الذي يعقد الأمور هو أن بعض مواقع الأنترنت نقلوا الخبر بشكل غريب، حيث أكدوا أن المنظمة تعتبر العرب غزاة وجب طردهم، وأن تسليح الأمازيغ لتكوين ميليشيات حربية في المغرب والجزائر  و غيرها ضروري!

وهتاه اللهجة وطريقة  الطرح ممكن أنها غير صحيحة، فمن الممكن في حالة ما إذا كان التقرير صحيحا أن المنظمة تبحث عن فضح المؤامرات ضد المسلمين و من أجل إستقرار الدول حتى لا تقع في ما وصلت إليه سوريا و العراق مثلا.

جرائد أخرى منها مصرية نسبت خبر تفكيك مصر و خاصة منطقة الصعيد من نفس المنظمة!

ولم يتسنى لنا معرفة حقيقة المنظمة و حقيقة الأخبار التي فيها خلط بين التحريض و بين التحذير من مخاطر تفكيك الدول المسلمة و نشر الحروب و غياب الأمن و الاستقرار.

وقد نشرت أخبار أن مدير المنظمة تعرض للإعتقال في مصر، و طرح قضية في المحاكم المصرية ضد منظمات و صحافيون آخرون، و أن المدير أتهم بمحاولة إسقاط نظام حكم العسكر  ! لكن سرعان ما أطلق سراحه بعدما تأكد أن المنظمة لا تنتمي لأي حزب أو جماعة معينة. وكل هاته الأخبار غير واضحة ولا تبين توجه المنظمة وحقيقة أمرها. فهاته المنظمة نفسها هاجمت منظمة حقيقية أخرى بتهمة إرسال فرنسا لأموال لأهداف مشبوهة !

و بعيدا عن المنظمة و ماهيتها، فإن خبر توزيع الأسلحة في شمال إفريقيا و إعلان الحرب ضد العرب بإعتبارهم غزات تبدو نكتة غير مضحكة، و غير مقبولة، لأن العرب إختلطوا مع الأمازيغ لأكثر من 13 قرن تقريبا، و أغلبية السكان خلاسيون، و هناك عرب تمزغوا و أمازيغ تعربوا، و الأغلبية يتحدثون لهجة مغاربية خاصة فيها مزيج من اللهجات و اللغاة ! و الأمازيغ لهم الحق في تكلم لغتهم و الدفاع عنها، دون الإضرار بالعربية و الإسلام. و العرب في المغرب مثلا ليسوا كلهم أغنياء بل منهم من يعيش الفقر المدقع، و هناك بالمقابل عدة شخصيات وصلوا لحقائب وزارية و لهم أحزاب و هم أمازيغ … و المشكلة ليست مشكل لغة أو لهجة، بل الفرق بين المساكين من الطبقة المطحونة التي تضم العرب، الصحراويين الأمازيغ الموريسكيون و غيرهم، بالمقابل يعيش بعض المترفين في نعيم و أغلبهم علمانيون منافقون لا يبحثون سوى عن الإستفادة الشخصية دون التفكير الجماعي الإيجابي في إصلاح وضع البلد…

و الكثير من الأمازيغ أذكياء لا ينساقون وراء هاته الأفكار الهدامة الهمجية التي لا تفيد أحد، ولا أحد يريد حربا أهلية تشبه ما حصل في سوريا مثلا !

كما أن التخطيط لتوزيع الأسلحة هو تهديد للأمن القومي لكل شمال إفريقيا خاصة المغرب العربي ! وهذا ما يريده الغرب الذي لا يهتم لا بعربية ولا أمازيغية وهمه إلتهام ثرواتنا و إحتلالنا و السخرية منا.

إن كان خبر تكوين ميليشيات أمازيغية مسلحة في المغرب العربي هو مخطط حقيقي صهيوني لأجندة خارجية فهي كارثة، ولو أن الكثير من المعلقين على هذه الأخبار كذبوا الخبر و وقفوا ضده و أكدوا حرصهم على الأخوة و الإنفتاح و البحث عن الأمن، و إستنكروا نشر هاته الأخبار التي تدعو إلى الفتنة، و معهم حق.

رابط مختصر للموضوع wp.me/p4MLXp-1h5

13:27:55 . 2016-02-13 . بنقدور نبيل

About بنقدور نبيل 3333 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد