تداعيات خسارة جنوب السودان

تداعيات خسارة جنوب السودان

من المؤسف أن تفكك الأمة المسلمة، و الذي حدث في السودان كان شبه منتظر. لم تستطع الحومة السودانية و معارضيها و جيشها و شعبها أن تتخكم بجنوب السودان، ولكي يزد الغرب من هم كل مسلم سوداني ولكي ينقهر المسلمون في العالم، زادو تقسيما آخر رسموه على الورق وكأن السودان كعكة لكل خنزير.

الإعلام المتخلف

وبدأ الإعلام العربي الفاشل بتكرار الخارطة المرسومة صباح مساء مثل الببغاوات. لم يفكروا في أن نقل نفس الخريطة التي رسمها الغرب عن السودان هي تأكيد على التآمر و تفكيك السودان أكثر و أكثر.

فأظهر الإعلام كله بدون إستثناء خارطة غريبة لم نعرف لها مثيل، حيث فصلوا جنوب السودان، و الأمر لا يتعلق فقط بالجزء الصغير أقصى الجنوب، بل التعبير الحقيقي هو أكثر من نصف السودان، من أراضيه الخصبة و آبار البترول كله ذهب مهب الريح.

ثم أضافوا في خارطتهم المشؤومة التي ذلت كل المسلمين في العالم، دارفور.

الرضى التام

بعض الأغبياء من السودانيين قالوا، على أنهم مرتاحون من هذا التقسيم لأنهم سئموا الحرب و فقدان ملايين الدولارات، كما أن سكان جنوب السودان وثنيين و صليبيين همج، فلهذا يتقبلوا أن تستقل أرض في أقصى الجنوب متخلفة. واعتقدوا أن تقسيم السودان سوف ينهي الصراع ! يبدو أن أمهاتهم و مدارسهم و إ‘لامهم نسوا أن يعلموهم الحكمة المشهورة (( إعطيه إصبع، يطلب ذراع))!

و بالفعل إستقل الجنوبيون الذين هم أغلبهم قادة صليبيين وليسوا وثنيين، و طالبوا بمزيد من الأراضي، و فعلا إستولوا على مناطق حساسة فيها بترول. وكانت الصدمة عندما بدت خارطة جنوب السودان كبيرة جدا، ونراها باللون الأخضر، وفعلا أراضيهم خضراء غنية بالماء و المعادن النفيسة وخاصة الذهب الأسود وقود العالم ووقود الحروب. بينما في النصف الشمالي للسودان أراضي شبه قاحلة، فقيرة، فيها قبائل همجية تتصارع على الماء! وفيها خاصة حكومة نائمة لا يهمها تقسيم أو توحيد! فأصلا لا تستطيع أن تسير حتى حي صغير في الخرطوم ! فكيف تسير أكبر دولة في إفريقيا غنية بالثروات؟!

و إندلعت حروب جديدة وهذه المرة ساءت الأحوال

تسلح الجنوبيون بأسلحة ثقيلة لأول مرة! منها صواريخ و تداريب من إسرائيل و أمريكا! و رابطوا في الحدود الشمالية، وقاموا بالتغلغل في الشمال و توزيع السلاح لصب الزيت في النار! ثم هرولوا كل يوم إلى الإعلام للبكاء، مطبقين حرفيا المقولة المشهورة (( ضربني وبكى، سبكني واشتكى )).

كما حضروا لأول مرة كدولة مستقلة مع دول المنبع للتأمر ضد السودان و أرض الكنانة مصر!

رد فعل مصر؟!

لم يكن لحكومة المتخلفة الصهيو صليبية المصرية أية ردة فعل إيجابية! فهم راضون بقرارات أسيادهم في الغرب، وهمهم الوحيد قتل المسلمين الملتزمين و الشباب الذي إستفاق من الغفلة.

و العجيب في الأمر أن ظهور دولة ظخمة مسلحة و بترولية إسمها جنوب السودان يهدد اللأمن القومي لمصر، لأن دولة عدوة إضافية ستقف ضد مصر لإنقاص مردود نهر النيل، حتى يأتي اليوم الذي لن تجد نهرا بل جدولا صغيرا إسمه جدول النيل!

و قد تزامنت هذه الكارثة الإستراتيجية ضد المسلمين في وقت إقتراب إكتمال بناء سد النهضة الذي يهدد مصر و السودان معا!

وعندما سيتفيق عبيد البيادة من المصيبة، سيحطب الحمار العرص قائلا للجميع (( إشربوا ماء البحر)).

نهر النيل يمثل ثلث إقتصاد مصر و السودان معا! في مصر هناك ثلاثة قطاعات مهمة :

– نهر النيل.

– السياحة.

– قناة السويس.

و العجيب في الأمر أن الثلاثة قطاعات التي ثمثل العمود الفقري لمصر مهددة!

نهر النيل مهدد من طرف سد النهضة و كل دول المنبع.

و السياحة مهددة بسبب السيسي و أتباعه من فلول نظام مبارك و الجيش المترهل الذي يخدم إسرائيل، حيث بثوا العنف و السرقة و القتل و الذبح، بل ووصل بهم اللأأمر إلى خطف النساءو إغتصابهم في سيارات الشرطة!

أما قناة السويس فبكل بساطة هناك قوانين دولية تحد من أرباح مصر، كما أن عمليات إرهابية يمكن أن تحول الأمر إلى عملية تدويل للقناة. كما أن مشروع القناة الإصطناعية الإسرائيلية ستدمرمردود قناة السويس.

الإعتراف المخزي

والعجيب في الأمر أن مسؤولوا عدة دولة مسلمة سارعوا في الإعتراف بجنوب السودان، وانتضروا في أحر من الجمر وصول الدبلوماسيين من جنوب السودان لكي يعملوا سفراء !

فمرحى للجميع هذه الخسارة القاتلة التي إسمها فقدان جنوب السودان!

 

كتبها بنقدور نبيل

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 3195 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد