اللعبة الخبيثة ضد ثورة الشعب السوري

اللعبة الخبيثة ضد ثورة الشعب السوري

سوريا تعاني كثيرا من جرائم بشار التي  لا تتوقف، ورغم بسالة أبطال الثورة خاصة في الجيش الحر إلا أن بشار مازال صامدا، وسر صموده هو أنه تابع لإيران و روسيا و حزب الله و شيعة العراق الذين دعموه بالعتاد و المقاتلين.

لكن هناك سبب آخر لطول الحرب في سوريا وهو أن كل من إسرائيل و الغرب تريد تدمير الدول المسلمة خاصة السنية العربية، لهذا فإطالة الحرب و بقاء كل من الجيش الحر و بشار لأطول مدة يعني إستمرار الدمار. لأن إسرائيل تعتمد على قاعدة أساسية مهمة وهي تدمير كل الدول المجاورة لها و إضعافها قدر المستطاع. وهذا بالضبط الذي يحصل.

بصفة عامة الغرب كان مضطر أن يتعاون مع الدول العربية السنية و يقف ضد الدول التي كانت سابقا أو مازالت شيوعية إشتراكية تابعة لروسيا، في نوع من حرب باردة عالمية ثانية.

هذه الوضعية يمكن أن تنفجر و تتحول لحرب عالمية ثالثة و يمكن أن يكون الخاسر الأول فيها المسلمون السنة.

منطقيا و رسميا الغرب هو ضد روسيا،  وهو مع الثورة السورية ومع الدول العربية السنية خاصة الملكية مثل السعودية الأردن و المغرب. و بالمقابل روسيا تحاول تكوين و تفعيل مشروع إتحاد أوراسيا الذي يضم خاصة روسيا الصين و الهند، وهناك توابع لها مثل: كوريا الشمالية، إيران، كل شيعة العالم، الدول الإشتراكية القديمة مثل كوبا، و أيضا فنزويلا، شيعة لبنان و حزب اللات، شيعة العراق، دول وثنية في آسيا…

يحاول الغرب عدم فقدان سوريا أوكرانيا الجزائر كولومبيا وغيرها.

لكن رغم أن المسلمين أهل السنة و الجماعة تابعون للغرب إلا أن الغرب يلعب لعبة قذرة تعصف بالشعب السوري مثلا، و الشعب الفلسطيني و العراقي و حتى السوداني و الأفغاني و غيره…

فأمريكا و أغلب أعضاء حلف الناتو (الحلف الأطلسي) يدعون دعم باكستان، بينما روسيا تدعم الهند، لكن من الممكن أن أمريكا لن تساعد باكستان  وتتركها وحيدة معزولة تدمر من طرف الهند أو روسيا و الصين. فالصراع قديم بين باكستان و الهند على كاشمير و على مشاكل أخرى كثيرة.

لأن الجيش الأمريكي كاره للجيش الباكستاني المسلم الذي لم يتأثر سلبا بوجود شيعة في أرض باكستان، و الذي له عقيدة عسكرية راسخة للدفاع عن باكستان و له القنبلة الذرية. فالدولة المسلمة الوحيدة التي لها السلاح الننوي هي باكستان. لهذا لن يرضى الغرب بذلك. فممكن أن يتركوا باكستان لقمة سائغة.

كما أن الجزائر تشتري أسلحة كثيرة و متنوعة ليس من روسيا فقط. و أمريكا لن تقبل دولة مسلمة عربية قوية في شمال إفريقيا، كما أن الجزائر لها مخزون البترول و الغاز. كل هذا يجعل الجزائر هي أيضا مهددة.

هذا الغدر و الحقد الغربي طال سوريا، فقد إدعى الغرب دعم الثورة السورية ضد بشار، لكن قام فقط بإطالة الحرب و جعلها دموية و تدميرية أكثر حتى تنعم إسرائيل بالراحة و يضعف المسلمون.

رسميا الغرب مع السنة و روسيا و الصين مع الشيعة لأسباب جغرافية و دينية و تاريخية و إقتصادية متشابكة. لكن الغرب المتغطرس يغدر المسلمين كلا أتيحت له الفرصة لإشعال الفتنة في أرض المسلمين. فقد ساهم في تدمير العراق، و أغعانستان و ليبيا و الآن دور سوريا.

فرنسا مثلا ليست مع بشار كما يعتقد البعض، فهناك عدد من المثقفين الفرنسيين وقفوا منددين بومقف حكومتهم الفرنسية التي وقفت رسميا مع الثورة السورية. لأن فرنسا ضد روسيا و مع أمريكا … لكن فرنسا فيها صهاينة يحبون إستمرار الحرب و معاناة الشعب السوري لهذا لا يوجد دعم حقيقي.

لهذا إذا أراد العرب حل الأزماة عليهم أن يعتمدوا على أنفسهم و يكونوا قوة إسلامية و يقصفوا معقل بشار المجرم.

أمريكا تستطيع فعل ذلك في ساعاغت لكنها تريد أن نتعذب و نعاني من الحروب.

 

بنقدور نبيل

تم مراجعة المقالة في 11/10/2014

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 2961 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد