إزدياد الحركات العنصرية ضد اللاجئين

 

إزدياد الحركات العنصرية ضد اللاجئين

للأسف يعتقد الكثير أن أوربا هي متطورة ” إنسانيا” وتعتني بكل اللاجئين وتساعد الجميع في العالم، إلى درجة أن البعض يعتقد أن الغرب يستحق دخول الجنة و أنهم هم المسلمون الطيبون أحسن من الإسلاميين و لحاهم ! هذه هي الفكرة المريضة التي تروجها وسائل الإعلام.

كما أن أنجيلا ميركل صرحت بكلام غريب و غير مقبول،حيث قالت مامفاده أنها تترك بضعة آلاف من السوريين يصلون لألمانيا كي يقول أحفاد الألمان أنه في يوم من الأيام لم تقم الدول المسلمة خاصة السعودية بإستقبال اللاجئين رغم أن فيها مكة و المدينة … بينما الغرب فتح ذراعيه لللاجئين …

و كأنها بيزنس أو بروباغاندا مقيتة. وكأنها شماتة و سخرية من أوضاع المسلمين المزرية !

وهنا وجب ذكر بعض الأمور:

أولا ألمانيا و كل الغرب هو من ساهم في تدمير سوريا و العراق و أفغانستان ! يعني هم من صنعوا اللاجئين و شردوا الشعوب ! فكيف يشردوا ملايين المسلمين ثم يدعون أنهم إستقبلوا بضعة آلاف ! فأصبح الأوربيون أبطالا و مسالمين و متسامحين !

ثم بعد ذلك إستغلوا عاداتهم السيئة في ليلة رأس السنة المشؤومة حيث يكثر الإجرام، و ألصقوا بعض الجرائم باللاجئين السوريين ! علما أن التحرش ضد النساء هو متكرر بين الغربيين أنفسهم و بأرقام خيالية لا تصدق ! فلا نداري و نستر عورة أمريكا التي قالت شرطتها أنها تتلقى إتصال من مرأة متحرش بها بل و مغتصبة كل دقيقتين فقط يف أمريكا وحدها !

قاموا ب “زوم” فوكوس ” على تحرش أفارقة بألمانيتين سكيرتين عاريتين يف الشارع ثم ألصقوها بالسوريين الأحرار ! يالها من خساسة و نذالة !

الغرب أعلن بعدها أنه لا يستطيع إستيعاب اللاجئين رغم أن عددهم قليل ! نعم قليل، لأن تركيا لوحدها إستوعبت أكثر من ثلاثة ملايين سوري، بينما الأردن أيضا إستوعبت عددا ضخما ! أما المغرب رغم بعد لامسافة و رغم الفقر الشديد للمغاربة فقد إستقبلوا اللاجئين بكل تواضع و بشكل عادي جدا ! لم يطبلوا و يزمروا ! 

نعم نعترف أن الكثير من الحكومات الإسلامية متخلفة، قاسية و ظالمة، ولها هوس الإرهاب، لهذا متنت حدودها و حاولت منع اللاجئين الفلسطينيين سابقا، و عراقيين و سوريين ! 

لكن السعودية إستقبلت السوريين وفتحت لهم باب العمل ! المغرب أيضا، الأردن، تركيا … فلمذا نجعل الغرب المجرم الذي قصف المسلمين و جعلهم لاجئين أبطال مستقبلين للاجئين، أليس هذا نفاق و كذب.

آخر الأخبار اليوم تبين أن هناك كارثة صعود و ظهور الوجه القبيه للغرب بمنظمات عنصرية تتظاهر يوميا في شوارع الغرب طاردة السوريين المساكين !

بل إن اليونان الإرهابية التي تحقد على تركيا و على المسلمين أمرت خفر الحدود البحري، بالقيام بجرائم لم يسبق لها مثيل، والإعلام لا يتحدث عنها ! وهي أن خفر الحدود يقومون بثقب القوارب المطاطية لكي تغرق و يغرق الجميع بما فيهم الأطفال. و هناك شهود عيان و فيديو واضح يبين جزء من جرائم الأوربيين !

يعني لم يكتفوا بقصف الشعوب المسلمة و تشريدهم بل يقومون بالإستهزاء باللاجئين و قتلهم !

ثم يتسابقون إلى المنابر الإعلامية ليظهروا ” إنسانيتهم” !

ميركل التي تريد الإدعاء أن الغرب إنساني و إستقبل اللاجئين لم تستطع إستقبال مئات الآلاف، بينما الأسد السلطان العثماني لهذا العصر أردوغان إستقبل الملايين !

ميركل التي تشمت بالمسلمين تتناسى أن تركيا و المسلمين، بما فيهم شمال إفريقيا و الخليج و لاسوريين، حرروا فرنسا في عهد السلطان محمد الفاتح، و ساعدوا هولندا ضد ظلم الإسبان ! و تركيا إستقبلت هي و سوريا طلبة غربيين ليدرسوا في أكبر و أول الجامعات العلمية في كوكب الأرض ! 

و شمال إفريقيا إستقبلوا يهود الغرب أثاء الحرب العالمية الثانية !

و قطر و السعودية و غيرها ضخوا مليارات الدولارات لمساعدة الأمريكيين المنكوبين بسبب إعصارات مثل إعصار ريتا و كاترينا !

ألمانيا النازية لا تستطيع الفخر ب ” إنسانيتها” الشامتة.

أشهرلا و أكبر القادة العنصريين الغربين منذ أشهر إلى يومنا هذا يصعدون العداء ضد اللاجئين السوريين، و منهم المرشح لراسى ” دونالد ترامب” ، و ” مارين لوبين” السياسية رئيسة الحزب اليميني المتطرف في فرنسا، وبنت الجندي الإرهابي :” لوبين” الذي إغتصب و قتل جزائريين في الجزائر ! و أيضا رئيس هانغاريا حاليا العنصري “فيكتور أوربان” Viktor Orban قائد حزب فيتز العنصري الليبرالي الذي يريد طلد اللاجئين أو سجن أغلبهم … وحركتا نازية ألمانية، و ولات مدن و غيرهم صرحوا بأنهم ضد الإسلام، ضد العرب، و ضد تركيا،  ضد اللاجئين السوريين !!!

فليس مستغربا بعد كل هذا أن تجد شاحنات مليئة بجثث الاجئين السوريين ! و الخطير وهذه مفاجأة لا يقولها الصحافيون الأغبياء في القنواة العربية، وهي أن الناس المساكين الذين ماتوا في الشاحنات، في الحقيقة قتلوا قبل وضعهم يف الشاحنات، و هناك إختطاف بعض اللاجئين و بيع أعضائهم في السوق السوداء !

هذا يذكرني بمنظمة فرنسية كانت تدعي مساعدة أطفال إفريقيا ! وإسم المنظمة ” أرش دو زويي arch de zoé ” التي في الحقيقة كانت تشتري و تبيع و تختطف الأطفال من دول إفريقية فقيرة و تبيعهم في في أوربا ! وكانت فضيحة جعلت الصحفيين الفرنسيين يمنعون الحديث بإسهاب عن الموضوع مباشرة في القنواة التلفزية ! 

قمة القسوة، الشر و النفاق !

يكفي أن تقرؤوا مقالة إخبارية من جريدة “: لوفيجارو” التي بينت عنصرية بعض الأحزاب و الحكومات الأوربية !

le figaro.fr

refugy-siry-سوريا-عنصرية-أوربا-غرب

ألمانيا أحرجت، و بدأت صورتها تتسخ، لهذا قامت بطلب حذف الكثير م الصور التي تفضح عنصريتها من الفيسبوك و تويتر ! مثل ما صرح به وزير العدل الألمانى “هيكو ماس”.

أما صحيفة التايمز البريطانية كشفت عن التمييزو العنصري للبريطانيين ضد اللاجئين السوريين، حيث قام بعض العنصريين بطلي حيطان منازل اللاجئين باللون الأحمر  ! حتى يتم تمييزهم عن غيرهم !

و إستنكرت بعض الصحافة البريطانية تعاامل البريطانيين مع اللاجئين، حيث يعامل الاجئين وكأنهم وباء !

أكبر مشكلة مخيفة هي صعود أحزاب متطرفة في السويد، الدانمارك، هنغاريا و غيرها ! و تزايد عدد العنصريين الذين يعلنون أنفسهم بالصوت و الصورة في كل مكان !

و التصعيد الذي يقوم به بعض الصحفيين في  “شيطنة ” اللاجئين !

و الذي زاد الطين بلة، هو العمليات الإرهابية لداعش في باريز ، لقد كانت الضربة القاضية التي تفتح الأبواب للإساءة للإسلام العظيم.

 

على الحكومات الإسلامية التحرك بسرعة لإستيعاب اللاجئين، و أيضا التحضير لتسليح الثوار و إسقاط النعجة “بشار”.

 

13:31:10 . 2016-02-06 . بنقدور نبيل

 

 

 

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 2684 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد