إحتجاجات في تونس

تحترق تونس و شعبها غاضب من الوضع المزري، و حسب الإعلام الرسمي المعروف: فالسبب الحقيقي هو البطالة. ( وهذا صحيح )

ولكن الحقيقة ان عدة عوامل تشارك في كثرة إحتجاجات المواطنين، لكن تبقى البطالة أحد الاسباب المهمة. ة من حق الشعب التونسي الحر أن يحتج عن الوضع السيء.

فالبطالة في تونس مرتفعة جدا، و الحكومة التونسية علمانية سرقت الثورة التونسية، و تقلد بن علي، فمن يسير الحكومة هم علمانيون ليبراليون و إشتراكيون من يتامى بورقيبة.

و لم يكتفوا بإستمرار الوضع المزري في تونس، بل ساهموا في جعل الحكومة لا ملامح لها ! فقد أحدثوا صراعات فيم ابينهم، و تفرقوا، و طردوا الإسلاميين، و أبقوا الوضع السيء كما هو، و جعلوا الحكومة منشطرة مشتتة شبه ” غير قانونية “. حيث يستقيل عدد كبير من نفس الحزب الفائز بالإنتخابات (إستقالة عدد من أعضاء نداء تونس الحاكم )، وهذا الصراحة جيد للثورة و للإسلام و لتونس.

فقد تبين على أن العلمانيين المنافقين لا دين لهم و لا حكومة لهم، يحبون الفوضى، فبعد تحالفهم في إسقاط التونسين الوطنيين و ما سموه ” الحكم لاإسلامي” أو ” الحزب الإسلامي” ، عادوا للصراع فيما بينهم دون فائدة تذكر للوطن، يبحثون عن مصالهم و ليس لهم برنامج حقيقي لتطوير البلد.

مهما إختلفنا في وصف الحكومة الهلامية التونسية  وفي ضل غياب برنامج واضح، فالمؤكد أن التونسيون مسلمون سنة، لحمة واحدة، لا يحبون الظلم، و غير راضون عن مسرحيات الإنتخابت في تونس، و غير راضون عن الحكومة التونسية الحالية الفاشلة التي تذكرنا بالأيام السوداء لبنعلي و بورقيبة.

البطالة هي مؤشر الذل و ضياع أجيال من الشباب، الشركات أغلبها تعيش في الرشوة و تعتمد على الدولة، أغلب الناس سيبحثون عن عمل في الدولة لضمان التقاعد، و الدولة لا تستوعب ” البطالين” ، فهي لا تبني مصانع، و لا ورشات عمل، و لا تريد تقدم البلد لأنها علمانية على شاكلة بنعلي.

حكومة متخلفة حلزونية بطيئة وغير نشيطة. مثل الجزائر و مصر و المغرب …

و الكثير من الأثرياء و المقاولين الذين يريدون بناء البلد و الإستثمار في مشروع لتوفير الوظائف و إحياء الإقتصاد و خلق الرواج و إخراج الأموال المحجوزة في البنوك لتحريك الإقتصاد، لكن هاؤلاء المستثمرون يهربون إلى الخارج، أو يستسلمون لمرض إقتصادي إسمه ” الربا” حيث وضع الملايين في البنك و يكبر المال بالربا دون عمل هو ديدن الكثير. و الدولة لا تعمل شيئا، لا تعطي أمل للمستثمر، و لا تدعم مبادرات الشباب !

و هناك كثرة الضرائب مع مدخول قليل جدا !

و اصلا الدولة العلمانية الخبيثة تدعي أن لها مشاريع إيجابية، ولكن في الحقيقة لا يوجد شيء، فهي لا تستطيع توزيع ما سمته ” أراضي إشتراكية” و أخذ قروض من البنك ! الدولة ليس لها عصى سحرية، ولكن لا يجب المبالغة بوعود خيالية بدون دراسة قانونية و فلاحية مثلا.

فالحكومة تدفع الناس لأخذ قروض، و على المواطنين إستغلال أرض بورية بعلية قاحلة لا تسمن و لا تغني من جوع ! وهي مسألة معقدة… و أصلا الأراضي ليست سقوية ( لا تتوفر على مياه) و تربتها سيئة الجودة.

فوجب التخطيط لإحياء أراضي الموات في المناطق الكؤهلة فلاحيا وليس صحراء قاحلة لا يمكن الزراعة فيها، و ” البطال” لن يستطيع إحيائها بقدراته الصغيرة الميكروسكوبية، بل وجب دمجه في نوع من جمعية أو مقاولة بتخطيط من الدولة ! 

كما أهملت الدولة سياسة التقشف، و انتهجت منهج الدولة المغربية، التي تعطي الملايين للوزراء و البرلمانيين دون فائدة تذكر ! كما تعد الموظفين بزيادة رواتبهم “بالهواء” و ” بالريح” !

و تريد زيادة الوظائف العمومية، و طبعا ستكون في الإدارة في قطاع الخدمات ! وهذا سيء على المدى البعيد إن توفرت أصلا هاته الوظائف.

الوظائف يجب أن تكون على الأكثر في القطاع الخاص، و وجب دعم القطاع الخاص بشكل إيجابي فعال، و القطاع الخاص يجب أن يطور الصناعة، أو ما يسمى إقتصاد منتج، و ليس خدمات وهمية  لا تغني و لا تسمن من جوع.

وهكذا تنتج الدولة لابطالة و الجهل، و التخلف و الإرهاب !

تحاول الحكومة تطبيق قانون حضر التجول، و ضرب المتضاهرين، و التضييق عليهم، و عدم جعل المضاهرات تتسع !

” شاطرين في القمع “

 

10:33:38 . 2016-01-25 . بنقدور نبيل

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 2952 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد