أقلام مسمومة

بسم الله الرحمن الرحيم

كثر الكلام المعسول في هدا العصر العقيم. كلاما يخرج من الوادي الحار ليلوث أسمى أهداف الإسلام.
و أصحاب هدا الكلام المعسول هم منا يعيشون معنا، يأكلون خبزنا و ينامون بجانبنا بكل خبث.
فإن كشف أمرهم خلعوا جلد الحملان و أصبحوا أول أعداء الله، لأنهم وجدوا حصنا منيعا اسمه الغرب.

إنهم يتكلمون باسم الحرية و التغيير من أجل التطور. لكن أي تطور أتوا به؟ لعيني لم يأتوا إلا بالخزعبلات المضحكة التي لا تغني و لا تسمن من جوع. و كل كتاباتهم و كلامهم دليل على أنهم جهلاء بالدين والتاريخ، يعيشون حالة هذيان نتيجة مشاكل تعرضوا لها من قبل، فكونت لهم عقد نفسية دفعتهم إلى أن يصبحوا أقلاما مسمومة ضد ضعفاء القلوب، فكان علينا أن نضحي بقليل من سعراتنا الحرارية ووقتنا الثمين للرد على افتراءاتهم مهما كان حجمها، لأن من بين إخواننا المسلمين أشخاص ضعاف القلوب يعانون من الخوف و عقدة الانبهار بالغرب فكون لديهم مذهب الانهزامية مما يجعلهم يتقبلون الأفكار الهدامة. و الحمد لله أن هناك جنود يردون الأباطيل وحولوا مجهودات الأقلام المسمومة كحرث الأمواج.

طلب العلم واجب لا شك فيه، و هدا يتبين جليا عندما نقوم بوزن جملة مفيدة فيها الدلالات والعبر الرائعة لطالب علم و مكتبات من الخزعبلات لجاهل لا يعرف اين يمينه من شماله. و إن من بين المسائل التي لا غنى عنها هي دراسة التاريخ، لا أقول أن يكون كل واحد منا صاحب إختصاص في هدا البحر الكبير، لكن على الأقل يعرف استخلاص العبر من ماضي أجدادنا للتقدم و الرقي.
لكن هيهات أخلط هؤلاء الخنافس شعبان مع رمضان عندما حاولوا الإستدلال بالتاريخ، حيث حاولوا الإمساك بأي قشة ماضية لينالوا من الإسلام ففكانوا مثل الدي يريد أن ينبت زهرة في صحراء قاحلة فتبول على الرمال كي تنبت و تحيا. حتى تصوروا أن جاليليو اضطهده علماء الدين الإسلامي. وأن الإسلام لم ير النور أبدا مستدلين بعصر الظلمات الأوربي.
و من الأمثلة المضحكة التي وردت منهم، حكم القصاص بقتل من اغتصب عرضها، فهم تناسوا شروط القصاص وألصقوا تهما واهية ضد الإسلام، فليأتوا بدليل على أن الإسلام العظيم يحكم بقتل كل من تم اغتصابها.
وليفسروا لنا كيف كانت الأمة الإسلامية أقوى دولة في العالم في عصر الانحطاط الغربي. حتى أن الغرب لم يكن يعرف كيف يتطور فهرول المستشرقون مستنجدين بالإسلام. فلم يعرفوا كيف يصلوا إلى الهند بحرا فقاموا بالاستنجاد بالمسلمين الأكفاء. كما أنهم لم يستطيعوا بناء أسرة صالحة فأخذوا منا علم الإجماع الذي فيه الضمان الاجتماعي الإسلامي، اما الجبر فالنصيب الأكبر للمسلمين …

لعمري حتى وإن أصبح هؤلاء الخنافس علماء تاريخ ما عادوا إلى رشدهم، لأن في قلوبهم مرض وزادهم الله مرضا. لأنه إدا كانت 600.000 كلم من الشرايين عند المسلم فيها دم يسري فإن عند الخنافس 600000 كلم من الشرايين المليئة بالسم الزعاف.هدا الحقد الدفين هو نتيجة مشاكل نفسية تعرضت لها الخنافس و لا علاقة للإسلام بها. فالإسلام بريء من أخطاء و هفوات الناس.
لتشخيص العلاج حول قضية العقد النفسية عند الخنافس لا بد من الإعتراف أولا أن الداء في أنظمتنا الوضعية التي نهجت أساليب غبية ضد كل شحص منا و لم تأبه بما قاله الله عز وجل في الآية الكريمة (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) [سورة المائدة/44] ، و بما أن الخنافس جهلاء جعلوا سبب تخلف و استبداد الحكومات هو الإسلام. وكأن الدويلات المسلمة تطبق ما جاء به الشرع من الكتاب و السنة.
وعند محاولة الخنافس تغيير الوضع (في نضرهم) إلى الأحسن زادوا الطينة بلة، فأكثروا من التخريف وعقدوا لنا الأمور، فبدل أن يكونوا أسود إسلام يهزون طبلة أدن الحكومات والطبقات المتواطئة معها لكي تستيقظ، حولوا الحكومات و أتباعها إلى عربة مدفوعة إلى جرف هاو.

فالكل يعلم غياب أسلوب رشيد في التربية و التعليم مثلا، فقد أصبحنا أمة الأميين بجدارة واستحقاق، حيث الكتب المطبوعة في إسبانيا لوحدها يعادل كل الكتب العربية ويقرب من ضعف الكتب في كل العالم الإسلامي، لكن ألصقت التهمة جزافا بالإسلام العظيم من طرف شردمة الخنافس، وتناسوا قول الله عز وجل ((اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1))) العلق. و أيضا الكثير من الأحاديث الشريفة الصحيحة مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم:
((طلب العلم فريضة على كل مسلم)).
كما أن الصناعة الثقيلة غير موجودة إلا في بعض الدول المسلمة الغير عربية مثل ماليزيا (منتجة أول سيارة إسلامية 100% وباكستان (صانعة أول قنبلة درية إسلامية)، لكن بمحدودية كبيرة.
بالإضافة إلى كثرة الفساد الإداري و الزبونية. كل هاته المشاكل وغيرها حلها بسيط بتطبيق شرع الله عز وجل. لكن من يفهم و من يطبق؟
في كل دولة في العالم هناك ما يسمون بالنخبة (خيرة مسري البلاد، أغلبهم علماء عقلاء)، لكن نخبتنا نحن هربت بدون رجعة إلى بني الأصفر(الغرب)، من أجل المال. فحدث فراغ مهول جعل الأمة تتخبط في مآسي غريبة تكبر مع مرور الوقت. وطبعا جاء المحررون اصحاب العقول النيرة ليحاربوا ديننا باسم التقدم و العولمة، إنهم الخنافس الدين ينبحون ليل نهار معتقدين أن النبح يصلح حالنا. المصيبة كما كتبت في الأسطر السابقة أن المتهم هو الإسلام. و الإسلام بريء برائة السيدة مريم الطاهرة من الزنى.
على كل حال إدا تخلينا عن الإسلام (وهدا مستحيل) واتبعنا أهواء المخرفين، فما هو الحل؟ هل الحل هو إتباع النظام العالمي الجديد الماسوني الذي تقوده أمريكا متسببة في تطهيرات عرقية مثل ماحدث في البوسنة و يحدث في العراق و الشيشان؟ وفي أسر الأقلام النيرة مثل ما حدث للشيخ حامد العلي؟
لا والله ، الحل الوحيد الدي لا ثاني له هو الإسلام . ومهما كثرت الفلسفات و الأفكار الهدامة ضد الإسلام فإنه باق لا محالة لأن الله وعد بحفظه. و إن أصبحنا اليوم غرباء فطوبا للغرباء، و الغد يكون لنا لأن من ينصر الله ينصر و يثبت قدمه. مهما تعالت أصوات الخنافس.

والحلول كثيرة علينا فقط أن نستنفر و نقوم بواجبنا بأسرع وقت ممكن.

1. الدين الإسلامي. وجب أن يكون منقوشا في عقل كل مسلم (ليس ميلم بالإسم فقط)
2. أن ندخل ساحة السياسة و تحريك الأمة و لانترك السلطة للضالين. (سنة الحياة تدافع الخير و الشر).
3. طلب العلم فريضة. (علم نافع و ليس خزعبلات).
4. أن نتوقف عن تتبع الغرب. (تقنياتهم مهمة لكن قمنا بإستيراد الخبيث)
5. علينا أن نعتني بالطاقات الشابة والعقول الرائعة ولا نهمشها (تذكرت قصة مخترع القنبلة الذرية الإسلامية الذي سجن…)
6. نغير ثقافتنا و عاداتنا إلى منهج حياتى إسلامي…(بدل الإلتصاق أمام التلفزة نهتم بأمور مهمة لنا و لأمتنا)
7. الدعاء…
8. لا نترك الشبهات ضد الإسلام تحوم في الإعلام الفاسد دون رد فعل (سنة الحياة أنه لكل فعل رد فعل- إما إيجابي أو سلبي…).
9….

على كل حال لا يضر السحاب نبح الكلاب.

أخوكم بنقدو نبيل

01-11-2005, 08:33 PM

منقولة و مراجعة من نفس الكاتب 03:43:56 2014-12-17

 

 

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 2696 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

2 Comments Posted

    • السلام عليكم يوسف حسين، سؤالك يبدو أنه خارج الموضوع قليلا، لكن لا بأس. سأجيب إن شاء الله لكن جوابي سيكون خفيفا، و يوما ما سأحاول إن شاء الله كتابة موضوع مطول.
      أولا أنا فقط متفرج و مسلم سني عادي من المغرب، لا يحق لي أن أحكم على تنظيم بسهولة.
      ثانيا لقد وجدت أن هناك حرب ضارية إعلامية فيها الكثير من الكذب ضد داعش وهذا تزوير للتاريخ.
      ثالثا رأيي هو أن تنظيم الدولة الأغسلامية أو ما يسمى داعش على مايبدو ليسو على حق، لأنهم قتلوا السجناء وهذا حرا، كما قسوا على بعض العشائر و حكموا بالإعدام بسرعة دون وجود الخليفة أو القائد، و قتلوا شباب مراهقين صغار و شيوخ غير مسلحين وهذا إرهاب. (ولو انني تحيرت من الفيديوهات و لا أ‘رف هل هي حقيقية لداعش أم لا) الحادثة لشيشانيين لا يتكلمون العربية جيدا وتقلوا عائلة بأكملها بما فيها شيخ و طفلين !
      إحدى أخطائهم الفادحة هي عدم محاربتهم لبشار، و حربهم ضد الجيش الحر !
      خامسا وهذه نقطة مخيفة، وهي أن عددا كبيرا من المجاهدين في داعش هم طيبين لكن إذا حاولوا الخروج من التنظيم فإنهم سوف يهلكون !
      سادسا رغم أنني وقفت ضد داعش إلا أن اللأأكراد على غلط و تحولوا إلى مرتزقة لإسرائيل ! كما أن السعودية و الإمارات لا يحق لها مهاجمة داعش بل الأولى دعم الجيش الحر وقصف بشار لكن للأسف المواقف المخزية للحكومات أزمت الوضع …
      وشكرا بنقدور نبيل 20-12-2014

اترك رد