صفحة 1 من 11
 

مركز الكون

مركز-الكون

 

مركز الكون

كثرت النظريات الفلسفية و العلمية حول شكل الكون، وهل الأرض ثابتة و هي مركز الكون، أو أن الشمس ثابتة و الأرض تدور حولها، وما هي حدود الكون و كيف يمكن تحديد مركز الكون !

نظريتي الخاصة هي أن الكون له حدود ولكن لا نعرف ماهي هاته الحدود وشكلها، فليس من الضروري تخيل الحدود الكونية مثلا على شكل حائط إسمنتي ! بل يمكن أن تكون الحدود عبارة عن لا طاقة أو طاقة تنقلك إلى عوالم أخرى متوازية، و يمكن أن تجد في العالم الآخر نسخة طبق الأصل للكون الذي كنت فيه و فيه نسخة لك أنت ( رجل يشبهك بنفس إسمك ) لكن وضعيته مختلفة مثلا لا يعمل نفس وظيفتك وله خبرة أخرى . و يمكن لهاته العوالم أن تكون سبعة عوالم . كون تحت كون تحت كون تحته مادة خاصة …

و المركز بالنسبة لي يمكن أن يكون محور متحرك !

الكون له حدود وهو غير مسطح، لأن الأجسام و أي مادة في أكون هي طاقة، و تحيط بها هالة من الطاقة هاته الطاقة من الضروري أن تجعلنا نعتبر الكون شبه كروي ! لأنه ليس لدينا أي معلومة تحدد لنا شكل الكون سوى إنتشار المجرات و الطاقة . و المعضلة الثانية بعد جهلنا لحدود الكون هي أن الكثير من المجرات و النجوم قد إختفت منذ ملايين السنين و مازال ضوؤها يصلنا ! فنعتقد أننا نرى نجمة أو مجرة بينما هي إختفت منذ مدة طويلة جدا قبل خلق آدم عليه السلام . أما المعضلة الثالثة فهي أن الكواكب و النجوم لا تسبح في فراغـ بل في مادى سوداء أو مادة غير مرئية تحتوي طاقة، في هذه الحالة الكثير من النظريات ستندثر. المعضلة الرابعة هي أنه لو كان الإنفجار العظيم حقيقي و صحيح ودقيق، فلو حددنا نقطة بدء الإنفجار كمركز للكون، فإننا لن نأخذ بعين الإعتبار قضية الطاقة، لأن نقطة الإنفجار أصبحت فارغة فيزيائيا، ولهذا لا يعتد بها، في حالة ما إذا إستطعنا تحديدها ، لأننا نركز على المادة و الطاقة، و نركز على محور أو نقطة تدور حولها أو تتأثر بها الكواكب و النجوم و كل المجرات !

بالنسبة لي الإنفجار العظيم حقيقة، و جاء من فراغ ! وهذا يزعج و يصدم الماديين، لأنه لا شيء جاء من فراغ، بل الإنفجار يحتاج طاقة أو مادة، و ستستمر السلسلة دون إنقطاع و تتضارب المعلومات العلمية ! الإنفجار العظيم بالنسبة لي حقيقة، لكنه ظاهرة إعجازية لا يستطيع العقل البشري تفسيرها جيدا، ولكن بالمقابل يستطيع إدراكها ببعض الإشارات مثل إتساع الكون وتباعد المجرات بسرعة كبيرة !

بداية الإنفجار وجب أن تكون منطقيا مركز الكون، ولكن حركة الكواكب و المجرات، تجعلنا نبحث عن محور تتمركز عليه كل الموجودات، لهذا إعتقد البعض أنها الأرض، و البعض الآخر قال الشمس، و آخرون قالوا مركز درب التبانة milky way ( بالفرنسية la voie lactée  ).

رأيي هو أن الكون له حدود ولكن غير معلومة و محددة ، و الكون في إتساع، أو الكون يكبر في نفسه، و المجرات في تباعد، و كل شيء يتحرك ! الشمس تتحرك، و البعض مازال يعتقد على أنها ثابتى، و هناك من يعتقد أنها تدور حول نفسها ولكن نظرا لكبرها لا ندرك دورانها حول محورها، إلا أن الأمر أعقد من ذلك، في الحقيقة الشمس و الأرض و القمر و الكواكب في المجموعة الشمسية تتحرك و تدور في مجرة درب التبانة، يعني أن الشمس تجري لمستقر لها و تدور و الأرض  تتبعها و تدور بإنتظام دقيق هي و كل كوكاب المجموعة الشمسية و القمر ! و درب التبانة هو نفسه يتحرك و يبتعد عن المجرات الأخرى !

بما أن الكون حدوده غير معروفة، و كل شيء يتحرك بداخله، فإن نظريتي هي :

كل شيء يتحرك و أي نقطة في الكون يمكن إعتبارها ثابثة و مركز للكون .

هذا يذكرني بمثال بعيد نوعا ما عن موضوعنا لكنه سيساعد على فهم نظريتي، وهي قضية مركو خارطة العالم في كوكب الأرض ! قال البعض أن مكة المكرمة هي مركز كوكب الأرض، و قال البعض أنها أهرامات مصر، لكن في الحقيقة مكة أو الأهرامات موجودة على سطح الأرض ( قشرتها الخارجية وليس في مركزها جوف الأرض ! النواة هي مركز و قلب الأرض، لكن لو أخذنا بعين الإعتبار سطح الأرض فقط، فيمكننا إعتبار أية نقطة على سطح الأرض مركز سطح كوكب الأرض . لأن كوكب الأرض بيضاوي، و إذا قمنا بإختيار أية نقطة على سطح الأرض، و فتحنا سطح الأرض مثل خارطة على ورقة مسطحة بمكننا جعل تلك النقطة المركز ، يعني في الوسط.

بالنسبة للكون لنتخيل أن كل جرم سماوي كوكب أو نجمة هي كرة، كل الكرات تتحرك و تدور، لو قمنا بتمثيلية ثلاثية الأبعاد، يمكننا الإمساك بكرة واحدة و تخيلها أنها لا تتحرك، و نراقب حركة الأجرام الأخرى، فيمكننا إعتبار الكرة التي أمسكناها هي المركز. و يمكن اختيار أي فراغ أو كرة كما نشاء .

بنقدور نبيل . 13:12:15 . 2016-08-19

No votes yet.
Please wait...

    اترك رد

    Menu Title
    © 2014-2016