صفحة 1 من 11
 

لمذا نقف ضد السيسي ؟!

 

لمذا نقف ضد السيسي ؟!

بعض المصريين الغيورين على بلدهم يتساألون ببساطة، لمذا الشأن المصري أصبح دوليا، و لمذا الكثير من المسلمين خاصة أهل السنة و الجماعة ، بما فيهم العرب، الأتراك و غيرهم مهتمون بالأمور السياسية لمصر ؟! ولمذا الكثيرون إنتقدوا نظام الحكم المصري بكل قوة، و رفضوا السيسي، ولمذا هناك فتور في العلاقات بين مصر و الدول الأخرى ؟

 

أسباب وقوف عدد معتبر من المسلمين خارج مصر ضد السيسي هو لأن السيسي عسكري إنقلابي، قام بإسقاط رئيس شرعي متعلم ومحترف، و لم يحترم أصوات الناخبين في صناديق الإقتراع، وقفز على الحكم من على دبابة. وحكم العسكر هذا ترتب عنه نراجع مصر ثقافيا، تعليميا، سياسيا، إقتصاديا، وحتى فلاحيا !

كما إنتشر القمع و كثرة الشباب البريء في السجون و بدون محاكمة، و حتى و إن حوكم البعض فسيحاكم في محكمة عسكرية، و حتى و إن كانت مدنية، ستكون لقضات ظلمة موالين لنظام حكم العسكر، يخضعون لأوامر السيسي و صدقي صبحي و غيرهم.

و إنقلاب العسكر على الشرعية في مصر، أثر و بشكل كبير في مجريات الأمور في عدة دول، مثلا تقاعس و تخاذل الجيش المصري لمساندة المملكة العربية السعودية في حربها ضد الحوثين الإرهابين في اليمن. و وقوف حكم العسكر في مصر ضد إرادة الشعب السوري و الثورة السورية العظيمة، حيث أن السيسي و زبانيته وقفوا بكل وضوح و بشكل معلن مع بشار الأسد الدكتاتور الذي دمر بلده و هجر شعبه ! ووقوف حكم العسكر في مصر مع شيعة سوريا  و إيران و روسيا، جاء ضد إرادة المملكة العربية السعودية، وأغلب دول التحالف ( بإستثناء مصر و الجزائر و إيران طبعا …! ) ، و ضد تركيا. حيث أن السعودية  و تركيا حاولوا الإسراع لوقف نزيف الحرب في سوريا، و طرد بشار، و إيقاف إلقاء البراميل و القنابل المتفجرة على أبرياء سوريا، لكن وقفت مصر ضد التحالف الإسلامي. بعدها وقفت مصر مع بشار و إيران و لبنان ضد إرادة الأمة المسلمة السنية في الأمم المتحدة، ثم زاد السيسي الطين بلة وصب الزيت في النار وشتت شمل التحالف الإسلامي، عندما أصر على مساندة الشيعة و الموالين لروسيا  وإيران في القمة الإفريقية و القمة العربية بموريتنيا. و أيضا عندما أرسل عسكر مصر أئمة السلطة المتصهينين للوقوف في الشيشان ضد أهل السنة و الجماعة، و بتكفير السلفيين و غيرهم ، مما يجعل موقف مصر مسبة ضد العربية السعودية، وضد تركيا، و ضد كل الدول المسلمة السنية !

و مواقف حكم العسكر في مصر مشابهة تماما لمواقف حكم العسكر في الجزائر،  الذين مازالوا يتبعون نظاما قديما شبه شيوعي متقلب أكل عليه الدهر، فالجزائر تقف مع بشار و مع القذافي، و مع إيران و روسيا ضد السعودية  وضد الأمة الإسلامية السنية. فقد أصبحت مصر و الجزائر من أذناب و بيادق روسيا مثل إيران .

كما أن التسريبات و الفضائح المتتالية لحكم العسكر والتي تبين نفاقهم ضد الخليجيين اصبح واضحا وضوح الشمس في غسق النهار، و يبين أن حكم العسكر جعل الدول المسلمة وخاصة العربية متفرقة . فالسبب ليس من يفضح السيسي بل السبب السيسي نفسه.

السيسي يقلد جمال عبد الناصر و غيرهم من الفشلة في حكم العسكر، الذي بقي جاثما على صدور المصريين الأحرار. مثلا سابقا في الحرب اليمنية بين الجمهوريين و الملكيين، وقفنت السعودية مع الملكيين، بينما للأسف وقفت مصر مع الجمهوريين، و لم تقف وقفة دبلوماسية فقط، بل أرسلت الجيش المصري لليمن، فما الذي حصل !؟

خسرت مصر جيشها وضعفت، و إستغلت إسرائيل ذلك. فقد إختار حكم العسكر محاربة الملكيين السنة في اليمن، و ترك خطر إسرائيل يستفحل ! كما أهين الجندي المصري في اليمن، فقد كانت خسارة وصدمة و كارثة على المسلمين.

السيسي يكرر نفس الموقف مع السعودية، حيث يضطر إلى المشاركة في التحالف الإسلامي، كي لا يتوقف دعم الخليجيين ماديا لمصر المنهارة إقتصاديا، ولكن فعليا عل أرض الواقع، فإن حكم العسكر لا يؤتمن، و لا يمكن للسعودية ربح أو كسب مصر كصديق حقيقي، لأن مصر أعطت أسلحة كثيرة لبشار، مثل الجزائر، ووقفت وقفة لا شك فيها مع روسيا و إيران، و لم تقف ضد الشيعة الإرهابيين مثل جيش الحشد الشعبي و حزب اللات، يعني حكم العسكر في مصر ضد السعودية،  وضد مصر و ضد المغرب.

بل كرر السيسي جرائم حكم العسكر المصري في الماضي، حيث أن مصر وقفت مع ليبيا و الجزائر و كوبا و الإتحاد السوفياتي ضد وحدة المغرب، و في تلك الحرب سجن حسني مبارك من طرف أسود الأطلس المغاربة في المغرب .

و جاء السيسي يكرر فجائع الماضي، ووقف مع الإنفصاليين البوليزاريو ضد وحدة المغرب ! في الوقت الذي وقفت فيه كل دول الخليج مع المغرب و أكدت أن الصحراء مغربية.

الحل هو سقوط حكم العسكر، و ظهور حكومة عادلة مدنية تحترم الإسلام، شبيهة مثلا بتجربة اردوغان و أصحابه في تركيا.  و هذا سيترتب عنه إيجاد حلول سريعة لليمن، و سوريا و العراق، و تبادل الخبرات و تطوير الترسانة العسكرية بالتعاون مثلا بين تركيا و مصر، وهذا سيجعل التحالف الإسلامي قوي جدا. كما أن سقوط حكم العسكر سيسمع بإيقاف نزيف الأمة الإسلامية، عن طريق إيقاف التشيع، و ردع الحرس الثوري الإيراني و إعطاء قوة للمؤتمر الإسلامي، و تفعيل مشاريع تنموية لصالح مصر و الدول المجاورة، و تتحسن القطاعات الثلاثة المهمة وهي : السياحة و نهر النيل و قناة السويس، فستقف الدول كلها مع مصر في قضية سد النهضة، و يتم دعم مشاريع تنموية حقيقية و ليس فناكيش.

البعض يفكر بطريقة سطحية، ويقول أن مصر للمصريين، و لا شأن لأحد بالشأن الداخلي المصري ! ولكن نر أن روسيا، إيران، أمريكا و حتى إيثوبيا تدخلت بالشأن الداخلي المصري حتى العظم !

كما أن مصر تدخلت ضد الثورة السورية و ليس شأنها، و تدعي دعم السعودية ضد اليمن و هذا ليس شأنها وهكذا .

 والسؤال الإستنكاري المحرج، هل إسرائيل لها الحق في التدخل في الشؤون المصرية، و ليس للمسلمين العرب السنة الحق في التدخل في الشؤون المصرية ؟! نفس الأمر لتدخل أمريكا، و روسيا و إيران !

مصر لها دور إقليمي خطير، و ربح الشعب المصري مع الأمة المسلمة ضروري.

و مصر أم الدنيا، لا يمثلها الجيش المصرائيلي المتصهين المتشيع الشيوعي المتقلب ” الأهبل العبيط” !

بل مصر يمثلها أحرار مصر، فوجب أن يفخر المصري بالأمور الإيجابية و ليس بالجرائم، و كفى من الذرائع الواهية.

13:04:59 . 2016-11-23 . بنقدور نبيل
No votes yet.
Please wait...

    اترك رد

    Menu Title
    © 2014-2016