صفحة 1 من 11
 

لا أخلاقية الداروينية

لا أخلاقية الداروينية

 

الداروينية

الداروينية يحب المؤمنون بها تسميتها بنظرية التطور. و كلمة تطور بالنسبة لهم إيجابية. و غالبا ما يتمسكون بالداروينية بهوى من عند أنفسهم دون دلائل حقيقية. يعني تغلب عليهم نوع من العاطفة و إتباع ما يحلو لهم، ثم بعدها يقنعون أنفسهم بأمور واهية يعتبرونها دلائل. فيحتقرون الأديان، ويؤمنون بالإلحاد و يعتمدون نظرية الداروينية كدليل على إلحادهم !

إلا أنهم لم يفكروا يوما أن هناك مؤمنين بالخالق يمكن أن يؤمنوا بالداروينية ، كما يصرون على جعل إحدى أدلة الإلحاد هي الداروينية ولا يفلوا بينهما، فمن الممكن أن نأتي و نقلب الطاولة على الملحدين، و نجعل من الدارونية دليل على وجد إله ، فالتطور نظرية تعتمد التغير الإيجابي و الممنهج، و كأنه برنامج متقن بعيد المدى، و نظرية التطور مثل الإنفجار العظيم تحتاج إلها يجعلها تبدأ ! فمن الذي أطلق الشرارة الأولى من العدم؟ إنه الله  !

 

لا أخلاقية الداروينية

كتب ريشارد داوكنس في صفحته على موقع تويتر جملة مخيفة تبين على إنحطاط الأخلاق وهي :

” أي جنين هو أقل إنسانا من خنزير بالغ ”

any fetus is less human than an adult pig

و ريشارد داوكنس هو ملحد دارويني درس البيولوجيا و كاتب كتب إلحادية.

رسالته هي نوع من المساوات بين الإسنان و الحيوان !

قضية المساوات بين الحيوان و الإسنان كارثة غير أخلاقية. و هناك أمر مشابه حدث مع إبن عم شارل داروين اليهودي، وهو فرانسيس جالتون Francis Galton (1822-1911) البريطاني، الذي أطلق نظرية ” الأوجينيزم eugénisme ” وهي مستمدة من الداروينية، وتعني الإنتقاء و تحسين النسل و الولادات، و إقصاء الضعيف، المعاق و المريض ، و توجيه الناس منذ الطفولة على حياة لا يختارونها بأنفسهم، و تحديد النسل، بمنع الولادات … يعني نقل نظرية داروين الحيوانية كتطبيق عملي إلى البشر !

من بين ماقاله فرانسيس جالتون 1865 :

” إذا زوجنا رجل بخبرات بنساء بخبرات … يمكننا جيل بع جيل ، إنتاج فصيلة بشرية أعلى ” .

ورغم أن البعض سبق فرانسيس جالتون في نظريته، إلا أنه هو أول من إستعمل الكلمة سنة 1883 .

و الأوجينيزم  يولد الإقصاء، الظلم و القتل، مثل فكرة إنقاص عدد البشر و يقال لها depopulation  . حيث قال بعض المغرورون المتعالون و الذين هم ملاحدة مؤمنون بالداروينية بأن ارتفاع عدد السكان في العالم في إزدياد سريع، و هذا بالنسبة لهم يهدد الأمن و إستمرار البشرية، و إستهلاك مفرط في الطاقة و تدمير للغابات و الطبيعة، و لن تكون هناك منتوجات فلاحية كافية للجميع، لهذا وجدوا حلا !

الحل ليس هو توفير منتوجات زراعية كثيرة، بتطوير الفلاحة، و إستصلاح الأراضي، و تقليص التلوث ! و الحل ليس هو تطوير طريقة سليمة لبناء المنازل، و توفير طاقة نظيفة للجميع تكفينا لآلاف السنين ، لا ليس هذا ما إقترحه هاؤلاء الذين يحسبون نفسهم عباقرة، و يمولون الإعلام الغربي لكي يثني عليهم و يعتبرهم الإعلاميون ” علماء أذكياء ” !

بل لقد كان الحل أو الكارثة هو قتل أكبر عدد من الناس، بالحروب، و نشر الأوبئة، و منع كثرة الولادات، و نر مواد مثل الفيروسات تقلل عدد الناس، و يمكن أن تتسبب في العقم ! وهذا هو ” إنقاص السكان ”  depopulation . و لكي يجعلوا خطتهم الشيطانية المستمدة من الداروينية مقبولة و مقدسة، أضافوا إسما تهريجيا لجعل الأمر مقبولا و عاديا و تنظيميا و هو ” هندسة إنقاص السكان ” engeneering depopulation  !

مثل لعبة الإعلام عندما يجعل الخمر ” مشروبا روحيا “.

ولم يكتفوا بكلمة هندسة، فأطلقوا عبارة أخرى وهي ” تحسين النسل “، باللاتينية في بعض اللغات يمكن لبعض المثقفين أن يرفضوها، لكن التأثير النفسي باللغة العربية سيء، فيظهر و كأنه إيجابي . لكن لو تعمق أي مهتم بالموضوع لوجد أنه ليس ” تنظيم للنسل ” بل هو ” تحسين إنتقائي للنسل “، يعني تطبيق أساليب ومفاهيم الانتقاء على الإنسان، وعن وسائل تحسين خصائصه الوراثية. وهذا عنصري و مدمر مثلا لمستقبل الأطفال، 

 

الأوجينيزم هو عنصرية، و نكران للآخر، و تشجيع للقتل و الإقصاء. يعني العنصرية و كره الأبيض للأسود، و إبادة الهنود الحمر هو قبل الأوجينيزم ، و منبعه هو الداروينية، حيث القوي يأكل الضعيف، أو البقاء للأقوى، أو الذي ” يتأقلم “، و كأن الغربيين مثلا يتأقلمون و الشعوب الضعيف إلى زوال !

لا أخلاقية الداروينية، جعل شخصا يسأل الملاحدة المؤمنين بنظرية داروين، إن وجدوا مثلا رجلا في خطر ووجدوا كلبهم في خطر، و يمكنهم إنقاذ إما الكلب أو الشخص و ليسا الإثنان معا ، فأجاب كل الداروينيين الملاحدة بأنهم يفضلون إنقاذ الكلب الوفي على الشخص الذي لا يحبونه حتى لو كان في خطر الموت المحقق !

يعني الإنسان ممكن للبعض إعتباره أقل من الكلب ، وهذا يشبه نصوصا في التلموذ اليهودي !

جاء في تلمود أورشليم ص (94) أن النطفة المخلوق منها باقي الشعوب الخارجين عن الديانة اليهودية هي نطفة حصان.

ويعتبر التلمود أيضاً الأجانب بصفة كلاب لأنه مذكور في سفر الخروج (12،16) أن الأعياد المقدسة لم تجعل للأجانب ولا للكلاب. 
وقد نقل الرابي موسى بن نعمان هذه العبارة في كتابه فقال ترتبت الأعياد لكم، وليست للأجانب ولا للكلاب (صحيفة 50.4). 
وذُكر مثل هذه العبارة أيضاً في كتاب الحاخام (رشي) بخصوص عبارة سفر الخروج (12) التي ذكرت في نسخة طبعت في مدينة البندقية. وأما النسخ المطبوعة في مدينة (امستردام) فلم يذكر فيها عبارة (وليست للكلاب). 
وذكر في كتب أخرى: إن الكلب أفضل من الأجانب، لأنه مصرح لليهودي في الأعياد أن يطعم الكلب، وليس له أن يطعم الأجانب، وغير مصرح له أيضاً أن يعطيهم لحماً، بل يعطيه للكلب لأنه أفضل منهم!! 
والأمم الخارجة عن دين اليهود ليست فقط كلاباً بل حمير أيضاً، وقال الحاخام (اباربانيل): [الشعب المختار (أي اليهود) فقط يستحق الحياة الأبدية وأما باقي الشعوب فمثلهم مثل الحمير]. 
ولا قرابة بين الأمم الخارجة عن دين اليهود، لأنهم أشبه بالحمير، ويعتبر اليهود بيوت باقي الأمم نظير زرائب للحيوانات. 
ولما قدم بختنصر ابنته إلى ابن (سيرا) ليتزوجها قال له هذا الأخير: إني من بني آدم ولست من الحيوانات. 
وقال الرابي مناحم: (أيها اليهود إنكم من بني البشر لأن أرواحكم مصدرها روح الله. وأما باقي الأمم فليست كذلك، لأن أرواحهم مصدرها الروح النجسة).

و نصوص و شروحات كثيرة في التورات و التلمود ، تجعل الإنسان حيوانا أو أقل من الحيوان !

فهل إستمد داروين الداروينية و أوجين الأوجينيزم من تعاليم التلموذ و التوراة المحرفة ؟! و ساقوا بها جهلاء الإلحاد مثل الخرفان الضالة ؟!

لم ينتهي الأمر عند هذا الحد، فالداروينية ترسخت على شكل ” أوجينيزم ” عند النازيين في عهد هتلر !

إيرنيست هيكل Ernst Haeckel هو فيلسوف و عالم أحياء ألماني دافع عن الداروينية، و دافع عن نظرية ” الأوجينيزم ” و وقف مواقف عنصرية، مثلا قال أن السود هم قريبون للقردة. [1]

وقام بتزييف مراكخل تطور الجنين، و إدعى أن مراحل تطور الجنين البرشي متطابق مع السمكة، إلا أنه زور الصور، و أثبت العلم أن هيكل كاذب و كلامه غير صحيح.

شامبرلاين هوستون ستيوارت  CHAMBERLAIN HOUSTON STEWART(1855-19270)، هو أحد رواد النصرية في أوربا، و مساند للداروينية، و من المشاركين في تطبيق الداروينية على البشر، بالتمييز العنصري و الذي يقال له ” الأوجينيزم ” . فروج لفكرة ” تميز الآريين ” الجرمان عن غيرهم ! أفكاره التي روج لها شامبرلاين  مع أفكار هيكل وغيرهم من الداروينيين بلورت النازية في عهد هتلر.

أكد Kenneth Ludmerer كينيث لودميرير مؤرخ الطب في جامعة واشنطن، أن الأوجينية لها منابع عدة و قديمة، و منها ما ظهرت من أفكار في عهد جمهورية أفلاطون، إلا أن الفكرة تبلوت بقوة في عهد شارل داروين، و الأفكار الأوجينية الحديثة لروادها ظهرت في القرن التاسع عشر، و لها عدة مصادر، أهمها نظرية داروين، لأن أفكار فرانسيس دالتون حول الأوجينية هي أفكار ناتجة مباشرة من نظرية إبن عمه شارل داروين.[2]

المؤرخ النازي العنصري هينريش فون تريتشك Heinrich von Treitschke أعجب بنظرية داروين، و كتب ” الشعوب يمكنها فقط التطور عن طريق التنافس الشرس، مثل نظرية البقاء للأكثر تكيفا لداروين  ” . وكتب أيضا أن الحروب المستمرة الطويلة هي حتمية ! كما  صرح و كتب أمورا عنصرية يندى لها الجبين، و هي ضد الإنسانية حيث لا يؤمن بالمساوات بين الناس .

كتب مثلا : ” السلالات الشابة لم تكن لها قدرات فنية و لا حرية سياسية . قدر السلالات السوداء ( فصيلة الزنوج ) هي خدمة البيض، وبأن يكونوا محل إستهزاء من البيض “ .[3]

الداروينية لم تولد الحقد و العنصرية عن طريق الأوجينيزم و النازية، بل أيضا في الفاشية.

 

مصادر

[1] [2] Haeckel, E., The History of Creation: Or the Development of the Earth and Its Inhabitants by the Action of Natural Causes, Appleton, New York, 1876.
[3] Haeckel, E., The Riddle of the Universe, Harper, New York, 1900.
[4] Haeckel, E., The Wonders of Life; A Popular Study of Biological Philosophy, Harper, New York, 1905.
[5] Haeckel, E., Eternity: World War Thoughts on Life and Death, Religion, and the Theory of Evolution, Truth Seeker, New York, 1916
[6] Haeckel, E., The Evolution of Man, Appleton, New York, 1920.
En savoir plus sur http://www.alterinfo.net/Le-darwinisme-et-l-holocauste-nazi_a53159.html#9VQsUG6Qv4U8VWec.99

[2] LES DÉSASTRES CAUSÉS À L’HUMANITÉ PAR LE DARWINISME

Par HARUN YAHYA – ADNAN OKTAR FRENCH

[13] Ludmerer, K., Eugenics, In: Encyclopedia of Bioethics, Edited by Mark Lappe, The Free Press, New York, p. 457, 1978.

[3] Burns, Çağdaş Siyasal Düşünceler 1850-1950, s.446; Alaeddin Şenel, Irk ve Irkçılık Düşüncesi, Ankara:Bilim ve Sanat Yayınları, 1993, ss.62-6

 

13:22:27 . 2016-11-23 . بنقدور نبيل
No votes yet.
Please wait...

    اترك رد

    Menu Title
    © 2014-2016