صفحة 1 من 11
 

قواعد عسكرية تركية خارج تركيا

قواعد عسكرية تركية خارج تركيا

 

 

قواعد عسكرية تركية خارج تركيا

 

أبدت تركيا حماسها للتعاون مع دول أخرى، خاصة الدول المسلمة السنية، و بعد تطويرها المستمر و الناجح لجيشها التركي، و نظرا لخطورة الأوضاع في المنطقة، خاصة في الشام و العراق، قررت التعاقد مع بعض الدول لبناء قواعد عسكرية خارج تركيا، وهذا لأول مرة منذ حوالي 100 سنة.

كانت تركيا في الأول قبل حكم العدالة و التنمية، تظهر و كأنها منغلقة، و جيها لا يخرج خارج تركيا و في أعالي البحار.

أما الآن فتركيا تريد أن تبين عكس ذلك. كما أن دول معينة ترى أنه من الأحسن التعاون في حلف إسلامي حقيقي، و لهذا تتعاقد بسرعة و إنفتاح ودون شروط تعجيزية مسبقة، لبناء قواعد عسكرية في أراضيها، و تبادل الخبرات الأمنية و العسكرية خاصة.

البعض ممكن أن ينتقد تركيا، و يقول أن لها أهداف توسعية، على غرار الخلافة العثمانية، و الآخرون إنتقادهم هو خوفه على تركيا من أن تدخل في مشاكل هي في غنى عنها. و الحقيقة أن تحركات تركيا هي واقعية ” براغماتية ” حسب الظروف على أرض الواقع. و بناء قواعد عسكرية تركية خارج تركيا أمر محتم، و يمكن أن نقول بصيغة المبالغة ” شر لا بد منه “. ولو أن آخرون يرو أنه فاتحة خير وليس شر، فهو تبيان بأن الجوش المسلمة ليست نائمة، و أن حكومات المسلمين قلقة مما يجري، و أن تركيا لن تترك الشعوب الصديقة معزولة وحدها، و يمكن أن تحركات تركيا، تتماشى مع تحركات باكستان، السعودية، قطر، الإمارات ضد إيران ، و كخطوات إحترازية ضد أخطار قادمة، وخاصة بعد التحركات الكبيرة و الغير عادية و المبالغ فيها للصين، روسيا و الهند.

كما أن تركيا و التحالف الإسلامي يمكن أنها تحاول الإستقلال عن الغرب، و يمكن أن البعض يسخر من كلمة ” إستقلال ” و لكنه تعبير ” مجازي ” مختصر للوضع . فالكثير من الدول المسلمة خاصة العربية و منها دول الخليج البترولية، خضعت للجيش الأمريكي، و لم تتحرك ضد إسرائيل، وهذ اواقع مر.

كما أن هناك أسباب أخرى لتحرك تركيا، وهو سبب يمكن أنه محرج و يغضب البعض إلا أنه واقع، و التاريخ علمنا ذلك، وقد تكرر الأمر عدة مرات. وهو أن الإمارات الصغيرة تحتاج دولة قوية لها نفس العقيدة تحميها. فمثلا الكويت، لبنان و موناكو، الفاتيكان، ليشتينشتاين، قطر، البحرين … تحتاج دول كبيرة لها وزن تساعدها، وهذا واقع شئنا أم أبينا.

لهذا كله فتركيا مضطرة إلى التحرك، لتبين عن إنفتاحها و قوة جيشها، و دعمها للدول الصديقة، ولكي تدافع عن مصالحها أيضا، وهذا من حقها.

 

قامت تركيا بإقامة قاعدة لها في قطر، في خطوة طيبة جدا، ثم أسرعت لإقامة قاعدة عسكرية في الصومال، وهذا مفيد للصومال، فالصومال ليس لها ملامح دولة حقيقية، و تحتاج قوة خارجية إيجابية لها نوايا حسنة لدعمها، فكانت هي تركيا. و تبني تركيا قاعدة جديدة عسكرية في أقصى شمال سوريا في أخترين، و قررت تركيا أن تمنع على أي قوة الدخول إلى القاعدة، بما فيهم الفصائل المقاتلة مع تركيا من الجيش الحر.

إلا أن الموقع الإخباري الإسرائيلي ” ديبكا ” إدعى أن قاعدة أخترين تركية ستكون مشتركة بين روسيا و تركيا، وهذا مستبعد، لأن من الصعب جمع الجيش التركي مع الروسي، و لا تحتاج روسيا لتركيا لبناء قاعدة، و تقارب الجيشين أمر حساس و خطير جدا وغير واقعي !

وذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن هدف العملية هو تطهير المنطقة من الإرهابيين وإقامة منطقة أمنية بمساحة 5 آلاف كلم مربع من أجل إستقبال اللاجئين.

أوضحت صحيفة “يني شفق” أن سبب إقدام تركيا على هذا القبيل من الحملات العسكرية، يعود إلى التطور في مجال صناعاتها العسكرية، إلى جانب النمو الاقتصادي الملموس الذي أحرزته خلال السنوات الأخيرة.

و قال موقع ترك بريس ” هذا ويذكر أن لجنة الدفاع ضمن مجلس الشعب التركي أشارت إلى أن تركيا تلقت عددًا كبيرًا من الطلبات الخارجية الخاصة بإقامة قواعد عسكرية على الأراضي السيادية للدول الأخرى، وتجري مشاورات حثيثة بين الحكومة التركية وحكومات الدولة المقدمة للطلبات، ويُتوقع أن تعلن تركيا، في المستقبل القريب، عن توصلها إلى اتفاقيات لتأسيس المزيد من القواعد العسكرية خارج حدودها“.

و تم طرح فرضية أن تطلب تركيا بناء قاعدة لها في السعودية.

و السعودية أيضا تبني قاعدة عسكرية في دجيبوتي و فتحت تركيا قواعدها العسكرية و مطاراتها العسكرية للسعودية، و خير مثال إستقبال تركيا لطائرات قتالية سعودية في قاعدة إنجرليك.

13:30:55 . 2016-11-28 . بنقدور نبيل
No votes yet.
Please wait...

    اترك رد

    Menu Title
    © 2014-2016