صفحة 1 من 11
 

الملاجيء و المدن تحت أرضية

الملاجيء و المدن تحت أرضية

 

أهمية الملاجيء في حالة الحروب و الكوارث

الملاجيء غالبا تكون أنفاق محفورة و مبنية محاطة بإسمن مسلح سميك، و يتوفر على التهوية، أو يكون الملجا عادي بدائي تحت الأرض مثل نفق، او ملجأ عدل، مثل أنفاق الميترو … و يقال لها بالإنجليزية Underground Shelters ، و بالفرنسية abris souterrains .

 

الملاجيء بكل أنواعها، و خاصة الجوفية ( تحت أرضية ) هي مهمة، لحماية المدنيين الأبرياء من الحروب، ولحماية كل الناس في حالة حدوث مثلا كارثة طبيعية، تستدعي تجمع و تنقل الأشخاص إلى أماكن أكثر أمانا.

تقريبا كل دول العالم لها ملاجيء، بل له مدن تحت أرضية قابلة للحياة ، كما أن دولا بنت مدنا كاملة حديثة خاوية.

لكن أغلب الدول المسلمة ليس لها ملاجيء ولا مدن محمية في أماكن خاصة أكثر أمانا !

ولكي يفهم القاريء ما الذي أرمي إيله، سأدخل في نظرية المؤامرة و التخطيط لحرب عالمية ثالثة.

لو لاحظنا تحركات الحكومات خاصة أوربا، أمريكا و روسيا، ثم بعدها الصين و دول أخرى، سنجد أن الدول الغربية تعمل جاهدة على زيادة  الملاجيء لمواطنيها، كما أن شركات خاصة قادرة على إنتاج علب كبيرة تشبه التوابيت، أنتجت دفعة واحدة عدد هائل من التوابيت الذي لا ينفع في الغالب سوى في نقل الموتى !

المدن تحت أرضية ابح فكرة موجودة و مرسخة في الغرب، إضافة إلى مدن خالية من الحياة حديثة وفي أماكن خالية، موجودة في روسيا و الغرب و الصين، و قادرة مثلا على إستقبال أعضاء الحكومة و جزء من الجيش.

أوربا لها ملاجيء تحت أرضية قديمة من زمن الحرب العالمية الأولى و الثانية، لكنها تصر على حفر و بناء المزيد.

وهذا يتزامن مع تطوير الغرب و روسيا لأنظمة دفاع متطورة ، تعمل خاصة كدفاع أرض جو.

وهذا يتزامن أيضا مع بناء ملاجيء على شكل قبو عميق و متطور و محمي و معزول في أماكن في العالم من المرجح أن لا تصل إليها الجيوش في الحرب، وهاته الملاجيء تحمي البذور المتنوعة، لتفادي المجاعة، و لحماية الثروة الفلاحية.

و يبدو أن الكثير من الدول الفقيرة و خاصة الحكومات الفاشلة للشعوب المسلمة لم تقم بأي مجهود لحماية شعبها.

سنعطي مثال بسيط جدا ولو ان البعض ممكن أن يعترض، وهي سوريا و العراق و أفغانستان و اليمن، هاته الدول ليس لها ملاجيء تحت أرضية، ولم تبذل المجهود المناسب لحماية أكبر كمية من البذور، وعندما حاولت حماية البذور أرسلت كميات إلى قبو شمال النرويج  قرب القطب الشمالي، يعني بالعربي الفصيح مصير الدول المسلمة بين يدي أشر الخلق ” الغرب ” ! ولكن البعض يقول أن هناك مخازن للبذور في الدول المسلمة أيضا.

 

روسيا تعد 40 مليون روسي على القصف النووي ![1]

” كل قوة وزارة الطوارئ الروسية ستستعمل ” هذا ما صرح به سيرجاي مانيلوف Sergey Manuilov مدير إدارة الدفاع المدني الروسي.

و نقلت بعض المواقع الإخبارية خبر محاولة روسيا تدريب على الأقل 40 مليون روسي ( حوالي نصف الشعب ) لحالات الطوارئ المتعلقة بهجوم بالقنابل النووية بنقلهم إلى 5000 مخبأ تحت أرضي، ما بين 4 إلى 7 أكتوبر 2016. وجهزت الحكومة الروسية لذلك 200.000 خبير إنقاذ و 50.000 من المعدات الخاصة لذلك.

لا يمكننا التحقق من هذا الخبر جيدا، فإدخال نصف الشعب الروسي إلى 5000 ملجا أمر كبير و مبالغ فيه، لكن الإعلان الحكومي الرسمي في الإعلام الروسي، و القيام ببناء ملاجيء حقيقية منها ما هو قديم ، بالإضافة على توفر خبراء فعليا على الأرض أمر يسبب الذعر، فهل روسيا تحضر نفسا لحرب عالمية ثالثة ؟!

 

مدن تحت الأرض قديمة

قام هتلر ببناء ملاجيء تحت مدينة برلين، و سمى المدينة الجوفية ” جرمانيا “، أعجب إيزنهاور بالفكرة و ما ا، أصبح رئيسا حتى سن قوانين إحترازية، منا بناء قواعد تحت أرضية في عدة مدن أمريكية تحمي خاصة أهم الشخصيات التي تسر البلاد سماها البعض ” حكومة الظل ” .

وهناك قبو كبير جدا، تحت محطة القطار بمدينة نيويورك، يضمن عمل الكهرباء، كأكبر مولدات الكهرباء المتطورة، لضمان إستمرار تحرك القطارات.

أنفاق و ممرات على شكل مدينة تحت الأرض موجودة في باريس، وخططوا لها منذ بداية بناء المدينة و تحديثها،  ويتم الإهتمام بها و صيانة بعض أجزائها لعدة إستعمالات، منها إرسال رسائل البريد. وصيانة أنابيب الصرف الصحي .

 

مدينة استرالية تحت الأرض

جنوب أستراليا حفر عمال مناجم مدينة سنة 1919 ، و طوروها، و كانوا أول من عاش فيها، وبعد مدة أصبحت مدينة مكيفة طبيعيا يعيش فيها 80 % من سكان كوبر بيدي Coober Pedy  .[2]

 

العيش تحت الأرض في سنغفورة

يعيش سكان سنغفورة البالغ عددهم خمسة ملايين ونصف مليون نسمة في مساحة لا تزيد عن 710 كيلومتر مربع.  لنقص الأراضي لبناء مساكن جديدة، إضطروا للحفر و بناء مساكن تحت الأرض .

 

بناء عميق ب 300 متر في المكسيك

في العاصمة المكسيكية تم منع البناء على أراضي ثراثية،لهذا إقترحت شركة بناء هرم مقلوب تحت الأرض ، عميق سموه إيرث سكريبر”، (أي ناطحة الأرض، على غرار ناطحات السحاب).

 

السكن الرخيص تحت الأرض في الصين

في العاصمة بيكين إستفحل ظاهرة العيش في مساكن تحت الأرض، هي خليط من الملاجيء العسكرية القديمة، و أنفاق حفرت إضافية، و لكن فيها فقراء يعيشون حياة مزرية، و لكن آخرون تدبروا أمورهم بشكل أحسن. و يمكن أن يصل عددهم من 150 ألف إلى مليون نسمة.

على بعد 1000 كيلومتر جنوبي بكين، يعمل المقاولون على استغلال المكان المتاح تحت الأرض لبناء فندق “شيماو وندرلاند إنترناشيونال” الذي يحتوي على 300 غرفة، ويجري بناؤه حاليا في موقع أحد المحاجر الصخرية، ويبلغ عمقه 90 مترا، ويقع على بعد 35 كيلومترا جنوب غربي شنغهاي. [3]

 

أنفاق ميترو لندن ملاجيء

إعتبرت أنفاق ميترو لندن من الملاجيء الناجحة و المفيدة أثناء الحرب العالمية الثانية ،و بعدها في الحرب الباردة.

و كان تفكير البريطانيين في اللجوء إلى تحت الأرض سببه قصف هتلر لندن بالصواريخ.

 

ملاجيء السعودية الروسية و العراقية

رغم حرب الخليج الأولى و الثانية بغزو العراق للكويت، و رغم صافرات الإنذار بقروب سقوط صواريخ على السعودية، لم تشيد السعودية ملاجيء آمنة لمواطنيها، وتركتهم في العراء يختبؤون في منازل الكرتون !

و بعد تهديدات روسيا بحرب عالمية ضد العرب طويلة الأمد، و تراجع أمريكا عن دعم السعودية، وقوانين جاستا و أمور أخرى معقدة لا يتسع ذكرها الآن، فكرت لأول مرة عائلة آل سعود الحاكمة إلى حفر وبناء ملاجيء لحماية الشعب السعودي و الأجانب الذين يكونون حوالي 80 % من سكان الجزيرة العربية !

يعني لحد كتابة هاته الأسطر لا توجد ملاجيء كافية لحماية الشعب، ماعدى بعض الأنفاق القليلة، والتي يمكن أ نبعضها لا ينفع. فللأسف الصناعة العسكرية تطورت في العالم، و أصبحت هناك صواريخ و قنابل متوفرة تخترق أمتارا من الإسمنت، كما حدث في العراق، فصدام حسين حفر، و متن ملاجيء كبيرة ضخمة، منها ملجا تم قصفه بصواريخ خاصة إخترقته رغم سماكته و قوته، و قتلت مئات الأطفال و النساء. و أمريكا كانت تعلم أن فيه أبرياء، و الشيعة هم من أوشى بمكان الملجأ !

لهذا بعض الدول و خاصة روسيا و أمريكا، تحفر ملاجيء في عمق كبير جدا ، تحت تربة و صخور صلبة للغاية، مع إضافة الإسمنت المسلح بالحديد و أمور أخرى. و يقال أن روسيا بالغت في إنشاء الملاجيء التحت أرضية عميقة جدا للغاية تتجاوز بسهولة 30 متر.

 

حاويات في أمريكا تركب كملاجيء

قام بعض الأمريكيين بإستصلاح و ترقيع حاويات كبيرة، وتدفنها تحت الأرض مثل ملجأ لعائلاتهم. أما آخرون ينشؤون ملاجيء لعائلاتهم بالحفر و الدعم بالإسمنت و الحديد .

أما الجيش الأمريكي و تنسيق مع شركات خاصة  وبشكل سري في الغالب، حفر أنفاق عميقة، منها أنفاق تحت أرضية قرب الجبال أو داخل الجبال. و بعض الأنفاق لها مداخل كبيرة و هي أنفاق مدعمة بالإسمنت و الحديد، و متفرعة شاسعة، و فيها حسب تصريحا البعض أكثر من ثلاثة طوابق تحت أرضية .

و بعض الأنفاق تشبه ملاجيء الطائرات للجيش البلجيكي في الجبال التي أنشئت على ما يبدو قبل هجوم النازيين.

لكن الملاجيء و الأنفاق المتشعبة الأمريكية أكبر و أوسع و أمتن و متطورة، حيث يمكن إيجاد مصاعد كبيرة، و إضاءة مستمرة، و تهوية.  

 

ملجا صواريخ قديم

حول ” لاري هال ” ملجأ صواريخ قديم missile silo في كانساس إلى مسكن شخصي له، و جعله من عدة طوابق. و قد كان محفورا من قبل، لكن لم يكن يحتوي على عدة طوابق، وعمقه 53 متر. وصرف الثري ” لاري هال” سبعة ملايين دولار، لتحويل الحفرة العميقة إلى ملجأ أنيق. و يحتوي حوالي سبع مداخل متنوعة، منه المرأب كبير يستطيع إحتواء سيارة و طائرة مروحية مدنية متوسطة الحجم.

ملاجيء واسعة لشركة فيفو

شركة فيفة VIVO مقرها بكاليفورنيا، تفننت في تشييد ملاجيء عميقة، و متشعبة في العالم. من بينها ملجا كبير، مثل أنفاق طويلة، في ألمانيا يقال لها ” أوروبا وان ” europa one  ( أوربا واحد )، وهي قادرة على الصمود أمام الزلازل، القنابل الذرية، القنابل الكيماوية . و يمكن حماية أكثر من 6000 ألماني، و مساحته 250 ألف مربع.

 

قبو ” نهاية العالم “

هو ملجا للبذور، موجود شمال النرويج قرب القطب الشمالي، و بني سنة 2007 بتكلفة تصل إلى 7 ملايين دولار أمريكي. بنته الحكومة النرويجية، و تجمع فيه أكبر كمية من بذور العالم.

إسم مخزن البذور هو Svalbard Global Seed Vault ، و له مدخل طويل في نفق جوف جبل أو هضبة صخرية.

 

ملاجيء بأنابيب الحديد

قامت شركة غربية على إنتاج و بيع ملاجيء للأسر، عبارة عن أنابيب شبه حديدية من نوع الحديد المطلي ضد الصدء ( بالفرنسية galvanisé ) ، و كونت به شبه أنابيب يخرج منها أنبوبين نحو السطح للتهوية و الإضاءة، و كباب للدخول و الخروج. و يقومون بدفنه، و يمكن تأثيثه و العيش فيه لمدة طويلة.

 

ملاجيء ضخمة ومدن جديدة في الصين

لا حض البعض أن الصين أقامت ملاجيء كثيرة، و لكن بعضها معزول بعيدا عن المدن، كما بنت الشين مدنا كاملة خاوية، فإعتقد البعض أن الصين بنت ملاجيء خاصة بالحكومة و العسكر و علمائها فقط، و أنها تحضر للحرب العالمية الثالثة.

و قد أظهرت الصين أنها كانت في العقود الماضية، تطور مراكز أحاث سرية للقنبلة النووية، و لأسلحة أخرى، داخل مراكز أبحاث مها جوفية على شكل ملاجيء عسكرية كانت سرية .

 

باكستان و الهند

بنت باكستان و الهند أكثر من 150 ملجأ عسكري في الحدود بينهما في منطقة ” راجستان ” . كما وضعت باكستان كاميرات مراقبة شديدة الدقة لمساعدة خفر الحدود الباكستانيين، و ألصقت بعض الكاميرات حتى في الأشجار .

 

 

هل لدول المسلمة ملاجيء ؟!

على ما يبدو لم نسمع أو نرى ملاجيء لأي دولة مسلمة ! فهو أمر مكلف، و مرهق، و الحكومات مشغولة بنهب أموال الشعب و لعب أحذية الغرب، و لا تهتم  بالمسلمين، فالمواطن هو آخر شيء يفكر فيه الديكتاتوريون.

و إذا فكروا في بناء شيء سيكون تافه، أسواق، و سيارات، و ساحات عامة مزوقة بالإضاءة و السيارات الملوثة و صداع الرأس، ولكن لا يفكرون في إنشان مصانع، و لا ملاجيء .

و على ما يبدو الملاجيء الحقيقية الوحيدة في الدول العربية هي في سوريا حفرها و بناها ثوار سوريا الأحرار،  ويستغرق منهم في بعض المرات مثلا شهر كامل لحفر ملجأ و جعله يحمي أسر كاملة في الحي.

و إذا كانت الملاجيء موجودة فأين هي ، ولمذا لا نعرف عنها شيئا. لأنه حتى ولو أقامت دولة ما ملجأ في العالم المسلم، لا أعتقد أنها سوف توفره للشعب، بل ستوفره لأعضاء الحكومة، و جزء من الجيش، و بعض الأغنياء. و لنذهب جميعا للجحيم.

 

1_2015922_39023 800px-storage_containers_in_svalbard_global_seed_vault_01 1280px-entrance_to_svalbard_global_seed_vault_in_2008 1280px-entrance_tunnel_for_svalbard_global_seed_vault 150505172540_living_in_underground_homes_512x288_cityofhelsinki 150505172722_living_in_underground_homes_512x288_torstenblackwoodafpgetty 150505172935_living_in_underground_homes_512x288_atkins-1 150505173039_living_in_underground_homes_512x288_bnkrarchitectura 150505173717_living_underground_512x288_bnkrarquitectura-1 capture croquis-global-seed-vault-540x200 les-habitants-vivent-en-souterrain-a-coober-pedy_117657_w620 svalbard-seed-vault-142 %d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d8%a1-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a3%d8%b1%d8%b6%d9%8a%d8%a9

بعض المصادر

[1] http://www.bfmtv.com/international/la-russie-simule-une-attaque-nucleaire-impliquant-40-millions-de-personnes-1044996.html

Zvezda TV

 RIA “Novosti”

[2] Coober Pedy

http://www.gentside.com/insolite/decouvrez-coober-pedy-la-premiere-ville-souterraine-du-monde_art48643.html
Copyright © Gentside

[3] http://www.bbc.com/arabic/scienceandtech/2015/05/150505_vert_fut_will_we_ever_live_underground

 

20:57:33 . 2016-11-26 . بنقدور نبيل . كاتب مغربي حر
No votes yet.
Please wait...

    اترك رد

    Menu Title
    © 2014-2016