صفحة 1 من 11
 

الرد على شبهة : عدم إنشقاق القمر

moon-split-%d8%a5%d9%86%d8%b4%d9%82%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d9%86%d9%82%d8%af%d9%88%d8%b1-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d9%86%d9%8a%d9%88%d8%b2

الرد على شبهة : عدم إنشقاق القمر

هذا الموضوع طويل و معقد و ليس كما يضن البعض، و يحتاج لكتاب ضخم لفهمه، لكن سأحاول تلخيص بعض الأفكار البسيطة لأوضح بعض الأمور دون ذكر التفاصيل، لأن بعض الناس عارضوا و كذبوا معجزة إنشقاق القمر، إلا أن طريقتهم في الرفض غير مقنعة، و فيها مغالطات تبين للأسف عن جهلهم و قصور فكرهم.

 

تكبر و جهل غير المسلم !

أتذكر أنني إتصلت بسيدة مهتمة بالمايا، لأنها كتبت عن إنشقاق القمر، و كانت مقالتها دليلا لصالح الإسلام، وكتبت مقالتها دون أن تشعر، لكن عندما علمت أن القصة موجودة في الإسلام، قلبت الطاولة، و أخذت تعطي تويها و تفسيرا ليس له ساس من رأس، و أثناء حواري معها تبين لي أنها تلف و تدون و لا تريد تصديق المعجزة ! هي حرة، لكن لمذا أعطتني إحتمالات غريبة و لمذا لم تضع مقالتها في كتبها التي طبعتها رسميا ، وحتى عندما جددت كتابها لنسخة جديدة رفضت وضع المقالة، لأنها كما أخبرتني تؤمن بوجود الله لكن لا تصدق الرسل و معجزاتهم، و الأمر بالنسبة لها غير قابل للنقاش. هي حرة في أن تكذب على نفسها، و لكن أنا لست حر، فأنا مجبر على قول الحقائق، و تبيان الأمور لأن هذا وجب، و من حق الناس أن تعرف، و حتى لو كنت شاكا مثلا، أو ليس لدي أدلة قوية، على الأقل الناس تعرف و تصل لها نظريات أخرى غير النظريات السطحية المفروضة على الناس في المدارس و المكتبات.

 نحن المسلمون لا نكذب، و لا نقوم بلي الذراع، وفرض ما يحلو لنا، و إذا وجدنا أي شك أو ضنون أو ضبابية تجاه أي معلومة فإننا نعترف بها. لكن لمذا المسلم يتحرج و يخاف دخول غمار ” تصحيح ” التاريخ، و يترك المحرفون الغير مسلمون يفعلون ما يشاؤون !؟

لمذا الكذابون يطلقون أغرب النظريات، بل يدعون أنها حقيقة مسلم بها، بدون دليل قوي و لا أي فكرة مرتبة واضحة، و يمطروننا بالأكاذيب و التناقضات، بينما المسلمون بكل ما لديهم من قوة ووضوح و فصاحة و دلائل وبراهين يتراجعون و ينكمشون !؟

لمذا لا يتحرج أصباح نظرية داروين ، و ينشرون إلحادهم بالقوة و بدون دليل حقيقي معتمدين على الضنون رجما بالغيب ، و لمذا لا يتحرج و لا يتراجع المؤمنون بوجود كائنات فضائية تحكمنا و هي التي خلقتنا ( حسب زعمهم ). بينما نحن المسلمون نأتي بدليل و نطرحه على أنه نظرية فقط، فلا أحد يسمعنا و من يسمع يسخر منا ؟!

فإذا كان المتلقي كافر متعصب غير متفتح و منغلق على عالم خيالي قائم على نظريات واهية، فإن المسلمون يكرهون بذل مجهود في الدعوة الإسلامية،  ويتركون غير المسلمين على حالهم يفعلون ما يحلوا لهم و يؤمنون بالأكاذيب في عالم الأحلام، أحلام اليقضة.

 

إنشق القمر في عهد الرسول فعلا !

القمر إنشق فعلا في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، عكس من يعتقد أنه لم ينشق و سينشق في المستقبل عند قرب القيامة !

المعارضون الذين يعتقدون أنه حدث مستقبلي و ليس ماضي، تغلبهم العاطفة، و يعتقدون أنه لو إنشق في عهد الرسول لدخلت كل شعوب العالم الإسلام ! وهذا تفكير سطحي غير واقعي، أصلا نصف الكرة الأرضية لن يرى القمر، بل أغلبهم نظرا للظروف الجوية من غيوم كثيفة و ظلام دامس أو ضباب يحجب الرؤية عن القمر أو جزء منه. وحتى و إن رأوه بعض شعوب المعمورة فإنهم لا يعرفون أنها معجزة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فسيأولون الأمر كما أرادوا، مثلا يعتقدون أنه نجمة الصباح إقتربت من الأرض أو ظهرت كبيرة، أو يعتقدون أنه نيزك بقي مدة ثواني محبوسا في السماء… فلا فائدة مثلا للهنود الحمر أو الصينيين أن يروا القمر منشق و هم لا يعرفون و لم يسمعوا بالإسلام. فيمكن أن  يدعي ملك أو أي حاكم أ وقائد جيش أنها علامة على قوته، أو مثلا تعتقد أم أن ولدها التي أنجبته في تلك الليلة مقدس، لأن القمر إنشق من أجله …

كما أن هناك ملاحظة مهمة جدا، فالذين يتساألون لمذا لم يرى الناس في العالم إنشقاق القمر ! من قال لهم أن الناس لم ترى القمر منشق ! ممكن للبعض مثلا أن يروا نصف القمر على اليمين و نصف القمر على اليسار فيعتقدون أنها ليلة ظهور ” قمرين ” إثنين و ليس قمر منشق ! و هناك من يعتقد أنها نيزك أو نجم. بل وهناك من رآى إنشقاق القمر و دونه لكن إما فقدت تدوينته أو حرف معناها من طرف علماء المستحتاث ” الأرشيولوجيون ” .

فهناك العديد من النقود المصكوكة، و الرموز و الرسمات في العالم، ظهرت في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم تحتوي رموزا و رسمات توحي أن أصحابها رأوا القمر منشق ! لكن مع مرور قرون من الزمن، لا يصدق البعض الحادثة، فيؤولها كما أراد متبعا الهوى. فهل قام المنكرون بتحليل و إكتشاف كل الآثار و الكتابات في العالم، الجواب : لا.

و حتى و إن وجدوا دليلا سينكروه ببساطة. لأنهم لا يستطيعون تصديق معجزة كونية ضخمة.

وهذه المعجزة هي إمتحان للجميع، فوجب الحذر قبل التفلسف و إتباع الهوى.

و للأسف هناك غربيون إكتشفوا أمورا كثيرة و أخفوها أو أولوها على هواهم، لكي لا يدخل الناس الإسلام !

 

الذين يقولون أنه حسب سورة القمر  في القرآن الكريم، القمر لم ينشق في عهد الرسول عليهم بكل بساطة التركيز على ثلاثة أمور !

الأمر الأول أن الصحابة الذين عاشوا مع الرسول أكدوا إنشقاق القمر في عهد الرسول، فهل كذبة و فلاسفة اليوم محقون ! يعني نترك شهود عيان و القرآن الواضح و نتبع هوى بعض الناس اليوم !

الأمر الثاني سورة القمر واضحة، و لا تحتاج حديثا ولا تفسيرا و لا معرفة سبب النزول أصلا! واضحة من القراءة الأولى أنها تؤكد إنشقاق القمر في عهد الرسول، بل و تبين ردة فعل الوثنيين الذين تحدوا الرسول، حيث أنه صدموا لهول مارأوه، فقالوا سحر مستمر ! لو كان أمر مستقبلي فلمذا سيقولون سحر مستمر و لمذا سينكرون المعجزة !؟ ولمذا كلمة إنشقاق هي فعل ماضي، يعني سبق و أن حدث و هناك شهود و أحاديث صحيحة تؤكد ذلك.

 

مذنب هالي وليس إنشقاق ؟!

البعض قال أن ما رآه العرب في مكة هو مذنب و يمكن أنه مذنب هالي، وقد مر مذنب  في السنوات الأولى لبداية الإسلام، نرد ونقول أن العرب يفرقون بين مذنب و بين القمر !

فالمذنب يترك ذيلا مضيئا، و يبدو مستقيم، أو كنقطة صغيرة، أو محترق يترك دخانا و يتحرك بسرعة.

فلو كان مذنب أو نيزك يسقط على الأرض لكذبوا الرسول وللما قالوا سحر مستمر، بل سيقولون مثلا ظاهرة طبيعية معروفة وليس هناك من جديد.

 

الغرق في الماديات، إنكار المعجزات إرضاءا للغرب !

يعني خوفا من غير المسلمين، و تحرجا و شكا ينكر بعض ” المتأسلمين ” إنشقاق القمر، لقصور فهمهم و نقص إيمانهم، و لأنهم هم أنفسهم لم يصدقوا الرسول الكريم. و أيضا إرضاءا للغرب، فيقولون الغرب وصلوا إلى القمر، و المريخ، و نحن ننشر ” الخرافات ” … فيظهروا في الإعلام و يكذبوا إنشقاق القمر إرضاءا لغير المسلم، و لكي يجعلوا الإسلام مميع، و حسب مقاس الغرب، و لكي يدعوا على أن الإسلام مادي، وليس للرسول معجزات، و أن الإسلام مادي “واقعي” ليس فيه خوارق ! حتى أن البعض ينكرون كل المعجزات، و يحاولون إعطاءها تفسيرا ماديا مدعين أنه تفسير علمي فيزيائي مثلا، وهم بعيدون عن الفيزياء و عن الإسلام و الإسلام و العلوم بريئة منهم. بل وصل الأمر ببعضهم أن إدعى تفسيره فيزيائيا للقيامة، و الحشر، و طي الكون ” السماء ” و أنكر بعضهم عذاب القبر … و كأنهم يبحثون عن تفسير مادي حسب هواهم لإشفاء غليلهم، و إرضاء شهوتهم و نفوسهم المادية، بعيدا عن المعجزات، لكن ما قالون لا علاقة له بالعلم، لم يخترعوا شيءا، و لا يستطيعون تفسير أسهل الأمور، و لم يوفروا سفن طائرة، و لا طاقة نووية، و يدعون تفسيرهم و فهمه الدقيق لتفاصيل القيامة، ويدعون أن كلامهم علمي و لم يظهروا ولا سطر حفي علم الجبر، أو  تفسير فيزيائي لأي شيء حقيقي له علاقة بالموضوع. من هاؤلاء من ينكر إنشقاق القمر !

 

المعجزة تترك أثرا أم لا !

طالب المنكرون من المسلمين دلائل مادية عينية، و بشروط تعجيزية ! و من مطالبهم، أنه لو إنشق القمر لوجدنا إنقساما من الأعلى إلى الأسفل، وبضرورة ظهور طريق و شق واضحح مستقيم و عميق نراه رأي العين ، و كأن القمر بيضة مسلوقة و نقسمها بسكين حاد بشكل عمودي !

وهذا هو ما أسميه الإستهزاء و التكبر.

طبعا من لا يريد الإسلام هو حر، و الإسلام غني و لا ينقص ولا يزيد، فهو الحق ، من عند الله، و الذي لا يريد الإسلام هو حر، نرتاح منه و من همه.

طلب شق عمودي مستقيم و عميق وواضح لآلاف الكليموترت، بخط مستمر، يدل على الغباء و التكبر، و من أخطر الأمور في نظري أن يكن الشخص جاهل و في نفس الوقت متكبر متعجرف، فهذا لا يحتمل.

و لمذا لا يكتفي الباحث بشقوق و طرق و آثار متكسرة متنوعة جزئية ؟! أليس الحجر عندما ينكسر في كثير من الأحيان ينكسر بشكل فوضاوي، لعدة أجزاء، و الكسر يكون له منحنيات ؟! أم أن الملاحدة مثلا يريدون إختراع فيزياء جديدة؟!

ومذا لو صدمناهم بجواب غير منتظر ! مثل أن نقول لهم أن الله عز وجل الذي شق القمر قادر أن يعيده كما كان في الأول، بدون شقوق ولا آثار. ألا يمكن للمعجزة أن تتضارب مع العلم، لأنها من الخوارق، و لا تقبل تفسيرا علميا ؟!

مرة من المرات طالب ملحد شقوقا في القمر، و لما أظهر له أحد المسلمين صورا للناسا تبين أخاديد يمكن إعتبارها شقوق، جاء ملحد آخر وقال، أن ” الرب ” ضعيف و العياذ بالله، لأن معجزة إنشقاق القمر ناقصة، فبالنسبة له لا يجب أن تكون هناك أية شقوق ولا أية آثار، بل يجب أن تكون المعجزة كاملة بعودة القمر كما كان .

يعني بينا لهم أن المعجزة مكن أن لا تترك أثرا عاندونا و أنكروا، ثم بينا لهم صور الشقوق تكبروا و أنكروا !

 

إنكار إكتشاف نازا لإنشقاق القمر !

قرأنا و سمعنا عن منكروا إنشقاق القمر، ينكرون إكتشاف ناسا nasa لشقوق في القمر. و قالوا كما ذكرنا سابقا انهم يريدون شق واصح طويل عريض أفقي متصل و ممتد . وهذا طلب غير مقبول و غير علمي.

أولا صور وكالة نازا للفضاء هي حقيقة  علمية تبن معجزة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فأنا أرى شقوقا متعددة، و هي بالسنبة لي معجزة، فكيف لعربي أمي منذ 14 قرن أن يعرف أن للقمر شقوقا ! و أن ضوء القمر هو إنعكاس لضوء الشمس، عكس ما يقوله التورات و الإنجيل.

كيف للرسول محمد صلى الله عليه وسلم أن يعرف أن هناك شقوق في القمر ؟! هل سافر إلى هناك، هل يسافر عبر الزمن، و يذهب للماضي ؟!

بالنسبة لتصريحات الناسا،  لاحظت شيئا غريبا و يجعلنا نختنق من الغيض و من التعاسة. لقد أصبح العلم لعبة عند البعض، و منهم علماء حاقدون على الإسلام، طبعا لن تجد نصرانيا في النازا يدافع عن إنشقاق القمر !

كما أن علم الجيولوجيا الخاص بالقمر معقد.

من بين الملاحظات أن أكبر عالم جيولوجيا القمر هو مسلم سني عربي ! و لم يتكلم عن الموضوع خوفا على سمعته و خوفا من مسؤولوا الناسا ” العلوج “، الذين صوروا هبوط الإنسان على القمر في صحراء نيفادا…

الملاحظة الثانية، أن عالم جيولوجي تحدث عن شقوق في القمر بعفوية دون أن يعلم على أن ما يقوله لصالح معجزة إنشقاق القمر.

الملاحظة الثالثة أن مقالة عن شقوق القمر غيرت بعد أن لاحظوا فرح المسلمين بالخبر. ورغم هذا مازالت المقالة مع معجزة الإسلام.

الملاحظة الرابعة أن أستاذ مدرس لعلم الجبر عمل لمدة قصيرة مع النازا، تحدث في ميدان ليس ميدانه، فكيف لرياضي في علم الجبر أن يتحدث في الجيولوجيا، وهو أول  شخص عمل في النازا يهاجم الإسلام مباشرة . و أنكر إنشقاق القمر. و طلب من المسلمين الفصل بين الدين و العلم. لا يعرف على أن العلم هو جزء من الدين. و لا يعرف على أن القرآن سبق الناسا nasa . وهذا طبيعي فمن الذي يعلم الله الذي خلق الكون أم بشر تافهون في الكون ؟!

الملاحظة الخامسة أنهم وجدوا قمرا آخر له شكل غريب جدا يذكر بإنشقاق القمر، وهو قمر ” لابيتوس ” Iapetus ، الذي يدور حول كوكب زحل saturne . وهي تبين على أن الأقمار و الكواكب يمكن أن يكون لها جيولوجيا غريبة و مختلفة عن الأرض.

 

الشقوق أخاديد قصيرة !

طبعا نحترم الآخر الذي لا يؤمن بالإسلام، لكن نحب العدل و الواقعية و الإنفتاح، الذي ينكر أن الشقوق هي دليل إنشقاق فهو حر، و يمكن أن يعتبرها البعض أخاديد صغيرة و قصيرة لا تكفي لتبين إنشقاق القمر، هذا كلام محترم ولا يوجد إشكال. لكن المشكلة هو المطالبة بشقوق ضخمة طويلة و متصلة، و هذا يدل على الجهل و الغباء المنقطع النظير.

لأن هناك إحتمال، أن تمحوا النيازك التي تصطدم بالقمر أجزاء من الشقوق . و علميا تسقط حوالي طن من النيازك يوميا على القمر. يعني ممكن أكثر من نصف مليون طن سقطت لقرون، ألا يمكن أن تغير تضاريس سطح القمر ؟!

 

هل رأى غير المسلمين إنشقاق القمر

نعم رآى الكثيرون، و تركوا آثارا، لكن يمكن لأي غير مسلم أن ينكر الدلائل و يعطي تفسيرات أخرى لأي أثر أرشيولوجي مثلا، وهذا هو الإشكال الحقيقي، وهناك أمر آخر وهو ضعف الكتابة و التدوين و إندحار الحضارات و أفولها، حيث أن الكثير من الشعوب كانت في تخلف و ضعف وقت ظهور الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

مثلا كانت بداية إنهيار بلاد فارس، و إختفت لقرون الحضارة الإغريقية، و كانت الإمبراطورية الرومانية تعاني الثورات و التشرذم ، ورغم قوتها لم تكن كما كانت في السابق، أما الحضارة الفرعونية فقد إختفت، وقل التدوين و نقش الآثار في مصر المسيحية القبطية، ولم يكن الكتابة و الآثار موجودة بقوة سوى في حوالي حضارتين الصين و المايا، وهاتان الحضارتين لا تعرف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم و تؤول حدث إنشقاق القمر تأويلا لا علاقة له بالإسلام و المعجزات، لأنهم لم يروا الرسول و لا يعرفوا أنه هو من تحدى الوثنيين و أن الله أحدث العجزة لكي يبين صدق رسوله.

كما أن هناك أمر مهم، وهو أن سكان الحبشة أغلبهم نصارى و ووثنيون، و كانوا رافضين للإسلام سوى ملكهم، و كان هناك تعصب أعمى للعرب و لبلاد فارس ضد الإسلام، فلم يدونوا شيئا و لن يصدقوا، وسينسبون المعجزة لغير المسلمين، و يفسروها تفسيرات غريبة.

مثلا البعض قال أنه رآى قمرين ! وهناك آثار لرؤية قمرين، و هناك من عانى من سوء الرؤية و إعتقد أن هناك قمر واحد و بسبب الغيوم رآى أجزاء النصف الثاني للقمر، فإعتقد أنهما نجمين أو قمرين، بما مجموعه ثلاثة أقمار، وهناك من رسمها، لكنها غير واضحة.

كما أن هناك غربيون رأوا إنشقاق القمر، لكن فنان رسم الحادثة و مؤرخون نسبوا الحدث للقرن الخامس عشر أو السادس عشر !

كما يقال أن مصري دون فقط تاريخ إنشقاق القمر ما بين سنة 618 إلى 623 ميلادية، لكن في معبد فرعوني مهجور، و من الممكن أن يقوم عمال الحفاض على الآثار مسحه ضنا منهم أنه تزوير أو عبث !

لكن رغم كل هاته الإشكالات يمكن أن تجد بقايا آثار، أو كتب، أو معلومات تفيد بحدوث إنشقاق القمر.

 

أمثلة على ضياع التاريخ

من بين الأمثلة عل ىضياع التاريخ، حرق مكتبة الإسكندرية، تدمير و حرق مكتبات و مدارس بغداد ممن طرف المغول و التاتار و كانت تحتوي مخطوطات و معلومات قيمة و علم نافع. و ضياع و تزوير آثار و مكتبات المايا  ، أثناء هجوم الإسبان ” الكونكيستادور ” الذين قتلوا الهنود الحمر. إخفاء و سرقة مخطوطات، و تدمير بعضها، و جعل بعضها سري مثلا عند الفاتيكان (إنكارهم لأناجيل سرية مثل برنابة )، و في متحف على شكل مكتبة علمية مغلقة قبر تل أبيب في الكيان الإسرائيلي ( مخطوطات البحر الميت ) . ضياع آثار و رسوم و مخطوطات بسبب الحروب خاصة الحربين العالميتين الأولى و الثانية، و منها تهريب الفاشيين و النازيين لآثار و رسوم و كتابات قيمة لعدة حضارات إلى أمريكا اللاتينية في مغارة، و إحتراقها و سرقة بعضها من كنيسة لقسيس إيطالي أعاد إكتشافها، من بينها رسمات غريبة جدا.

تزوير بعض كتابات مصرية قديمة، وقد إكتشف عالم مصريات ذلك و حاول القبض على المزور.

 

إمكانية حدوث ظهورات فلكية غريبة عالمية

البعض يقول أن إنشقاق القمر أمر عالمي، ووجب ان يقلب الناس الدنيا رأسا على عقب لهذه المعجزة، يعني يقيمون الدنيا و لا يقعدوها، و يتحدثون عنها صباح ساء، و يدخلوا الإسلام !

و يقول البعض أنه لو ظهر أي أمر فلكي غريب في السماء فإن الناس سيتحدثون عنها بقوة. كما أن منكروا إنشقاق القمر يدعون أنه  توجد أحداث غريبة فلكية، فكل شيء عادي و مستقر منذ بداية البشري على يومنا هذا !

وفي الحقيقة هذا غير صحيح، فقد حدثت ظهورات فلكية غريبة صدمت الملايين، و دونها بعض الناس، لكن هناك أحداث فلكية مرت مرور الكرام، لأن الحياة تستمر، ولا يمكن البقاء واقفين على الحدث الفلكي دون إستمرار الحياة العملية. فالفلاح مثلا الذي يرى شيئا غريبا، سيستغرب، ويخبر أصدقاءه في القرية، ثم بعد أيام معدودة ينسوا الموضوع ولا يفكروا في تدوينه .

بعض منكروا المعجزات لم يروا شيئا في حياتهم، فيعتقدون أن الحياة كلها فارغة من الغرائب و العجائب، و لا وجود لمعجزات، و لا لأي ظهورات فلكية أو غير فلكية. لكن آخرون بالغوا في تفسير بعض الظهورات و أصروا على أن يتخذوها دليلا على دينهم و إيمانهم ، وهذا تعصب.

الفرق بين معجزة إنشقاق القمر و الظهورات الفلكية الأخرى، أن إنشقاق القمر جاء بإرادة نبي الإسلام إجابة لتحدي وثنيو مكة المكرمة. بينما الظهورات الأخرى كانت طبيعية أو من العجائب أو غير إعتيادية لم يعلن أي شخص أنه مسببها أو أنها معجزة مفتعلة بالتوقيت و المكان و السبب و الشخص المحدد.

 

بعض الإشارات التي يمكن أنها دليل إنشقاق القمر :

ملك هندي رآى إنشقاق القمر و أسلم.

مصري كتب تاريخ قريب من وقت إنشقاق القمر في معبد أثري مصري في السقف.

في الصين بني بناء و كتب فيه ” بني وقت إنشقاق القمر “.

شهد تجار كانوا قادمين إلى مكة بإنشقاق القمر.

دخل الإسلام جبير بن مطعم ، وهو كان مع من تحدى الرسول، ورآى إنشقاق القمر وهو في ذلك الوقت لم يكن مسلما.

رآى أربعة رهبان أوربيون إنشقاق القمر، و دونوه، لكن في اليوم التالي كذبهم الناس، و رسم رسام الحادثة حسب هواه، حيث رسم نيزك ضخم يضرب القمر . و إدعى المؤرخون أنها قصة حدثت قرونا بعد وفاة الرسول .

المايا دونوا إنشقاق القمر في مخطوطة ” دريسدين ” و مخطوطة ” مدريد ” و في مزهرية ” كزيبالبا ” . ومن بين ما رسوه تعديل التقويم، و إستبدال القرد مدون الزمن، بالأرنب، لكن الأرنب رسموه في الأول مشقوق الوجه نصفين واضحين، مع رمز الزلزال على أذنيه. و الأرنب هو رمز القمر. بل وحددوا تاريخا قريبا من زمن معجزة إنشقاق القمر في عهد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وهو 6 فبراير 623 ميلادية. و أعتقد أن هناك آثار أخرى لكن تحتاج بحث، منها الباب الدائري المشقوق.

تغيير التقويم، و تحديد تاريخ قريب، و رسم القمر مشقوق عدة مرات لا يمكن أن يكون صدفة.

أيضا تغيرت التقويمات أو تعرضت للمراجعة بشكل فجائي من طرف الصين و الهند و فارس و قيل حتى في العراق، في نفس الزمن !

هناك علامات أخرى لكن نعترف أنها غير واضحة و فيها نقاش، مثل العملة القديمة التي فيها شمس واحدة وقمرين واضحين بين جبل ! الإشكالية أن المؤرخون يعتقدون أنها عملة قديمة قبل ظهور الإسلام !

لكن واضح أن هناك مشاكل تاريخية للعملة، فمثلا هناك عملة بقيت مستعملة لأكثر من أربعة قرون، و منقولة من شعوب أخرى.

هناك مثلا كتاب غير واضح فيه رسومات غريبة من بينها كوارث طبيعية، و أخرى لبشر مشوهون، و لكن هناك أيضا ظاهرة ظهور حواف الشمس و كأنها ثلاثة شموس، و أيضا ثلاثة أقمار… و الغالبية يكذبها.

 

الإسلام يتحدى

الإسلام بدون موضوع إنشقاق القمر يتحدى العالم، ونحن لا نجبر أحد على الإيمان بديننا، و نحترم الآخر، لكن أن يسخر بنا الناس و يتكبرون و يتلفضون بألفاض غير منطقية فهذا غير مقبول.

الإسلام غني، و واقعي، و يحتاج له الناس، و ليس دين خرافة، و فيه الأخلاق الحميدة، و المعجزات الكثيرة، مثل نبوؤات الرسول التي تحققت، و معلومات جيولوجية مثل ” غلبت الروم في أدنى الأرض” التي هي قرب البحر الميت وهي فعلا جيولوجيا أخفض أرض عن مستوى سطح البحر، فكيف عرفها الرسول منذ أكثر من 14 قرن. و الإسلام يصحح الإنجيل و التورات، و يبين حقيقة الإنسان و من خلقه و مذا يفعل في كوكب الأرض، و هل هناك حياة بعد الموت !

الحمد لله على نعمة الإسلام.

 

cleft1 rabitface1208

phase-moon-10-fevrier-2016-v03

 

 codex-madrir-splted-moon-01 dendera   moon-split-all-pics
13:31:18 . 2016-11-25 . بنقدور نبيل

 

No votes yet.
Please wait...

    اترك رد

    Menu Title
    © 2014-2016