و هلكت العاهرة “مادام كلود”

 

 

من بين ألوان الذل، أن يتجه حاكم بلدك الغني و الميلياردير إلى أشهر قوادة لها شبكة عالمية للدعارة !

كلود claude هو لقب لفرنسية إمتهنت الدعارة منذ شبابها في فرنسا، ثم تحولت لقوادة محترفة، بعدها كونت شبكة عالمية للقوادة و الدعارة ، مستهدفة أكبر الشخصيات في العالم و منهم بعض الحكام العرب (قمة الخزي و النذالة).

 من بين أهم زبائنها، الأهبل العقيد معمر القذافي، الشاه إيران، جون كيندي رئيس أمريكا، جيوفاني أنييلي مدير شركة فيات للسيارات و منتجات أخرى…

هلكت و فطست و ماتت الشيطانة، و يقال أنه ماتت معها أسرار كثيرة، بإعتبارها أداة للتجسس على الحكومات !

ماتت في عمر يناهز 92 عاما، مخلفة وراءها شبكة كبيرة تتجاوز 500 فتاة “جميلة” و بعض الفتية الذكور أيضا !!! فالشذوذ له عنوان عندها ! كانت تأخذ ربحا صافيا من الأموال كبرجوازية بنسبة 30 بالمائة من الأرباح، و تقسم الباقي على خدمها و معاونيها ! وصلت حتى إلى أعلى المناصب في الغرب نفسه، و وصلت إلى غرف نوم و أسرة عائلات غنية و معروفة في الشركات المتعددة الجنسيات  و الأحزاب السياسية.

لهذا إعتبرها بعض المعجبين بها أنها ” أسطورة” حسب زعمهم !

بعد سنوات من الفحش و الدعارة العالمية، و بعد تمتعها ب”حصانة” و حماية من شبكات الدعارة، و عصابات موظفوا الدولة الفرنسية في مصلحة الضرائب، و في الشرطة و المخابرات، تغير الحال.

مصلحة الضرائب قررت تغيير سياستها معها، و تم القبض على دفتر سجل أرباحها، و تحديد قيمة مالية يجب أن تدفعها  كلود موني Claude monnaie للدولة قدرت ب 1.7 مليون يورو سنة 1972 .

لا تعتقد أيها القاريء العزيز على أن هذا يبين أن دولة فرنسا حاربت الفساد، بل هي من يشجعه، كل ما في الأمر أن الدولة هي نفسها أكبر “قوادة” في العالم proxénéte ! فالدولة الفرنسية تربح الأموال التي تجنيها من ضرائب  العاهرات ! وفرنسا بطلبها لهذا القدر من المال، هي قوادة محترفة طلبت من العاهرة كلود نصيبها من الربح الحرام.

و الدعارة في الغرب غير محرمة بل ممارسة علنا، و مؤطرة قانونيا بطريقة “غير قانونية” ولست أنا المتناقض بل الغرب …

لكن يقال أن إنتخاب “فاليري جيسكار” Valérie Giscard هو السبب في تخوف إمبراطورة الجنس و هربها إلى أمريكا.

فاليري جيسكار ليس بالبطل الذي يحارب العهر، بل أراد بكل بساطة أن يقتسم الكعكة مع القوادة كلود. فهربت كلود إلى أمريكا مثلما يهرب الكثير من الأغنياء من فرنسا عندما يأتي وقت المحاسبة الضرائبية، وهذا معروف. و بأسهم بينهم شديد. وليس لهم روح الوطنية.

لكن عادت لفرنسا في 1985 و دخلت السجن لمدة أربعة اشهر! بينما مسلمين طيبين سجنوا مدى الحياة، و منهم من اختطف وسط أوربا، ووجد نفسه يعذب في جوانتانامو في كوبا ! بدون محاكمة و بدون سبب !

سجنت أربعة أشهر، رغم أنها تستعبد البشر ! بينما الغرب يسب المسلمين و يقصف المسلمين، متهما المسلمين بالعنف و إحتقار المرأة و المتاجرة بالبشر و العبودية !

تم الحكم على شباب غربيين بسطاء لأنهم نسخوا أفلام عائلية في أقراص، بدعوى القرصنة الإلكترونية ، وسجنوا لعدة سنوات ! من بين الضحايا مبرمج شاب في ريعان شبابه، قرر نشر المعلومات الثقافية مجانا في الأنترنت للعالم، و بدا بنشر كل الوثائق الموجودة في الجامعة الأمريكية التي يدرس فيها. تم تجهيز محاكمة ضده و تهديده بغرامة خيالية و السجن عشرين سنة ! فما كان عليه سوى الإنتحار !

بينما القوادة التي لقبت نفسها ” كلود” ! تم سجنها بكل لطف و إحترام أربعة أشهر !

عندما خرجت من السجن حاولت العودة بقوة للدعارة، لكن يقال أنها لم تستطع بسبب الضرائب، وكثرة “الحساد” الذين يحبون المساهمة في هذا المشروع اللائنساني ضد المرأة ! ولو كانت فرنسا تحارب الدعارة لما وجدنا الدعارة في كل مكان في فرنسا، و معلنة و ممارسة على المباشر في قنواة الصرف الصحي الفرنسية. بل في بلجيكا و هولندا و غيرها اوضع البنات العاهرات و الشواذ في غرف زجاجية شفافة عراة قبالة الشوارع و الأزقة لجلب المارة !

و يتم توزيع الواقي الذكري و أدوية مجانا مع حضور طبيب أو ممرضات و بحماية الشرطة …

القوادة التي لقبت نفسها زورا ” السيدة كلود” كانت تفتخر بأيام العهر، و تفتخر بنفوذها وقوتها، ولكي تبرر ما تفعله و تجعله محبوب و مقبول لها و لغيرها، كانت تسمي عبيدها من العاهرات و الزناة الذكور ب ” أبنائي” و ” بناتي” ! بدل عبيدي و عاهراتي ! وهكذا زين لهم سوء عملهم.

العجيب هو أمرين، الأمر الأول أنها عاشت فقيرة في منطقة “كوت آزور” في شقة صغيرة ! سبحان الله، الزنى يجلب الفقر وهاذه سنة الحياة ! وماتت وحيدة ! لا بناتها و أبنائها من القوادين الشواذ و العاهرات وقف معها !

أما الأمر الثاني فهو تعاطف بعض حمير الغرب معها ! حتى وصل الأمر أن فرنسيا علق على خبر وفاتها وقصة حياتها في موقع فرنسي قائلا: مسكينة مثل باقي المساكين الذين يعانون من الضرائب !

بينما هاؤلاء العنصريون المتعاطفون مع القوادة، يكرهون المسلمين و يتهمون المسلمين بتضيع إقتصاد البلد و إستهلاك أموالا الدعم الاجتماعي ! و يتناسوا أن المسلمين في أوربا مثل العبيد بنوا أساس أوربا، كما فعل جدي و أبي …

الحمد لله على نعمة الإسلام

 

بنقدور نبيل . 14:25:24  .  2015-12-25

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 3153 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد