ويكيليكس wikileaks

حاولت القيام بدراسة مطولة و دقيقة لقضية ظاهرة ويكيليكس، لكن تراجعت لسبب بسيط. وهو شكي و عدم تصديقي، و لأنه لا يوجد صحفي ولا حتى شخص خبير يعمل في المابرات يمكنه معرفة تفاصيل ويكيليكس و من يدعمها و قف وراءها، لهذا فإن الكثير يقول أن ويكيليسك و جوليان أسانج هي صناعة أمريكية / إسرائيلية بكل بساطة.

لكن أنا لا أجزم، فممكن أن جوليان أسانج شخص يريد فضح الجميع، خاصة الحكومات عن طريق التجسس على وزارات الخارجية و أيضا التواصل سريا مع بعض أعضاء الجيش و الشرطة و السياسيين و المخابرات في العالم.

لا أريد أن أنقل خبر ويكيليكس على أنها تفتح و توزع أسرار السعودية، مثلما تفعل المواقع الأخرى المأجورة التي تتلقف الأخبار مثل الخرفان التي تقتات من وكالات الأنباء الصهيونية مثل رويترز و أسوسياشن بريس وغيرها …

لأنني فتحت الموقع لتحليل الأخبار و تثقيف الناس، و لإيجاد شيء إسمه حرية التعبير.

ويكيليكس لا تفيد إلا في شيء واحد فقط وهو غشعال الفتن بين الحكومات، أما الناس العاديون “العامة” فهي لا تبالي بهاته “الأسرار”. و أصلا لو حاولنا قراءة رسائل وكيليكس سنجد حوارات قصيرة غير مفهومة مبهمة تبين أن وزارات الخارجية تتعامل بكل إعتيادية و حسب مصلحة كل دولة بشكل سطحي و غبي ، ولا توجد أسرار حقيقية.

الصراحة فرحت و قلت سنستغل الأنترنت لإكتشاف الأسرار، لكن لم نجد شيئا.

عندما ظهرت وثائق ويكيليكس ظهرت مواضيع أعادت توجيه الإعلام للإهتمام بها دون غيرها، لكن بعد مدة قليلة، ظهرت مفاجآت وهي مواضيع أخرى أكثر سخونة و خطورة لم تتطرق لها ويكيليكس !

و كأن ويكيليكس خارج التغطية، أو تسبح خارج السرب !

ممكن أنني لم أقرأ وثائقها جيدا، و يصعب أصلا ترجمتها و الوصول إليها، لكن بعضها لا يشفي الغليل، و لا يشبع حب الإنسان للإكتشاف و التطلع.

في الحقيقة لا توجد أسرار، الجزائر و الصين و الهند و إيران و بشار و شيعة لبنان و ثوار شيعة البحرين وبعض شيعة الشرقية في السعودية تابعون للإمبراطور الجديد بوتين، الذي بدا علنا توزيع صواريخ إيس 400 ، و هجم على أوكرانيا، و جورجيا، تدخل في سوريا العراق و اليمن، يعني أن روسيا تتوسع، في مشروع علني سمان بوتين بنفسه ” أوراسيا” و وصفه بوتين علنا بأنه ” إتحاد سوفييتي ثاني جديد “.

رغم الأزمة الاقتصادية، فإن أوربا تستمر في نشر صواريخ باتريوت وصواريخ أخرى لصد أي هجوم روسي، وهذا يغضي الدب الأبيض…

جيمس بيكر و أصدقاؤه صرحوا أن الحرب العالمية الثالثة دقت طبولها، و أنه ستحدث مجزرة رهيبة ضد العرب ! بينما أوربا و أمريكا مسلحة و متحدة و قوية فلا خوف عليها !

و فرنسا تسب و تهين المغرب العربي كالعادة.

و يستمر الحكام العرب خاصة الجزائر في إهداء الغاز و البترول للغرب مجانا ! بل وصل الحال ببعض الدول الخليجية بناء بنية تحتية و تطوير مطارات و موانيء، و بناء ناطحات السحاب للغرب في أراضي الغرب، رغم أن الغرب يقصفنا و يقتل أبناءنا و يسبنا في جرائدها المتسخة القذرة!

هذه المعلومات أنا متأكد منها !!!! رغم أنني مصمم جرافكس فنان مريض عاطل عن العمل ! و لا أحتاج لأسرار ووثائق و مخابرات لأعلم ذلك !

جوليان أسانج يتجول في بريطانيا، ثم يكتح كوب قهوة في سفارة الأرجنتين أو الأوروجواي، و يرتدي ملابس أنيقة، و ينظم لقاءات صحفية و يحرص على إلتقاط الصور بكل هدوء و إرتياح !

بينما في المقابل يهلك الكثير من عملاء المخابرات رغم أن كثيرا منهم وطنيين ! ومنهم من يختفي و يضطر لتغيير وجهه و بطاقته و هويته كلها و لا يرى عائلته مدى الحياة، ثم يكتشف أمره من عميل من نفس البلد و يتم قتله !

لهذا أنا لا أسب جوليان أسانج، و لا أعرف حقيقة الأمر، لكن وجب الحذر و التفكير جيدا فيما يجري.

مثلا من الممكن أن جوليان أسانج قام بإعلان نفسه على الإعلام كي يصعب قتله، و يحضى بحماية خاصة، و عند نشره لوثائق معينة دون غيرها، يمكن لأمريكا و إسرائيل أن تطلب خضوعه لها بحيث تحثه على الإستمرار في نشر وثائق أخرى بعضها حقيقي و الآخر مزيف. و تقوم أمريكا و إسرائيل بدفع المال و التعويضات ، و لكن تشترط على جوليان نشر أخبار كاذبة تسبب الإحراج و البلبلة.

يعني جوليان أسانج و أصدقاؤه يتحولون لثوار يفضحون العالم، إلى سلاح إعلامي بأيدي أمريكا و إسرائيل !

لأن أكبر نظام مخابراتي في العالم هي المخابرات الأمريكية بكل بساطة و الموساد الإسرائيلي الذي يمتاز بأحقية تجول عملائه بكل جوازات السفر الدولية، مغربية، مصرية، سويدية …. كما فعل أعضاء الموساد عند قتل المناضل الفلسطيني في دبي ….

أنا لا أعرف و لا أجزم لكنني حذر. أنا غير سعيد بأداء الحكومات العربية، تركتنا و تخلت عنا، ليس لدينا سلاح لندافع عن ديننا و أعراض نسائنا وكما يقول المصريون “روحنا في ستين داهية “. لكن رغم غضبي على الحكام و علماء الدين الذين لن أسامحهم يوم الحساب إلا أنني رجل عاقل، لا أصدق كل شيء مفتعل من الغرب.

فممكن أن جوليان أسانج و المخابرات الأمريكية التي تدعي أنها تطالب بتسليمه ممثلون يضحكون علينا و يريدون إحراج الحكام و التسبب في دمار العالم بدءا من العالم المسلم السني المسكين الأعزل !

و ممكن أن كل مخابراتي، و كل رئيس غربي، و كل جريدة و كل قناة غربية و جوليان أسانج، كل واحد هو مثل “بولس الكذاب”. ومن لا يعرف بولس الكذاب  فهو مؤسس المسيحية المزورة، مخترع التثليث و ألوهية المسيح و محلل كل ما حرمه عيسى عليه السلام، و بولس هذا تسبب في مصائب  مثل هلاك الأريوسيون وهم موحدون مسيحيون مؤمنون حقيقيون ! وهذا بولس paul يهودي إدعى التنصر لكي يدمر المسيحية و نجح ! وهو أكبر كذاب في الدنيا !

فمن يدري ممكن أن جوليان هو بولس الكذاب !

CH30vVtWUAAP1oz -ويكيليكس----wikileaks--2-جوليان-أسانج--اسرار-حقيقة-مخابرات

بنقدور نبيل  .   20:15:24   .   2015-12-04

 

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 2810 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد