هل-حلم-الخلافة-الإسلامية-مستحيل
هل-حلم-الخلافة-الإسلامية-مستحيل

هل حلم الخلافة الإسلامية مستحيل

 

هل حلم الخلافة الإسلامية مستحيل

 

منذ سقوط الخلافة العثمانية و المسلمون يحلمون بعودتها، لكن يرى البعض أن عودتها مستحيل عمليا، فقد نشأت دويلات صغيرة، و فيها تعصب وطني، و قد تغير العالم اليوم في ضل العولمة و سيطرة الغرب على زعامة العالم خاصة الولايات المتحدة الأمريكية. فأصبحت الخلافة حلم في أذهان المسلمين ولكن في نفس الوقت يعتقد الكثيرين أنها فكرة غير عملية و مستحيل الوصول إليها، خاصة نظرا للأوضاع الراهنة.

وبظهور تنظيم ” داعش ” الذي إستعمل كلمة ” خلافة ” لكي يجمل نفسه، أخذ البعض يطرحون فكرة الخلافة بشكل ظالم و مبتور، حيث يرفض الناقد فكرة الخلافة و يردد ما يقوله الإعلام عن تنظيم الدولة الإسلامية داعش !

فعلا داعش تنظيم إرهابي، متشدد ، أساء للإسلام و المسلمين، و سبب مشاكل لثوار سوريا الذين حلموا بالحرية. كما أزعج عشائر العراق السنية التي تعبت من عبث الشيعة الرافضة و داعش.

و لكن هل الخلافة حلم مستحيل تحقيقه ؟!

يعتقد بعض الغربيين أن الخلافة الإسلامية ستعود، و هذا ما فاجأ به بعض المحللين في قنواة تلفزية أمريكية، جعلت مقدموا البرامج و الصحافيون مذهولون. كما ظهر بعض الحاخامات اليهود الذين لمحوا إلى أن النظام العالمي ممكن أن ينهار و ترجع الخلافة الإسلامية، لكن عن طريق تقبل شعوب العالم لها كحل لإنقاذ الناس، لأن كل الأنظمة الأخرى فاشلة و ظالمة.

أما بعض المفكرين و الدعاة المسلمين السنة، فقد أكدوا بكل سهولة و أريحية على أن الخلافة ستعود، خاصة بعد ثورات الربيع العربي، حيث أن الأنظمة العربية التي خذلت الشعوب المسلمة هي إلى زوال، مما يعني أن الخلافة ستعود، خاصة أن هناك نبوؤات إسلامية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم تؤكد عودة الخلافة على منهاج النبوة !

لكن طل علينا البعض قائلين أن حلم الخلافة الإسلامية مستحيل !

ورأيهم يحترم و من حقهم، لكن لم يعتمدوا سوى على صورة ” خلافة داعشية ” لا نراها سوى في الإعلام الغربي الحاقد على المسلمين، الذي يوهمنا أن الخلافة إنتهت، و أننا سنزيد تفرقا بعد سايس بيكو 1، يحضرون و يطبخون في الكواليس سايسبيكو 2.

و من بين الذين قالوا أن حلم الخلافة مستحيل أن يتحقق ” عبد الإله بلقزيز ” حيث نقل موقع ” هيبريس المغربي ” تصريحاته بشأن  الخلافة . و إعتبر أن عودة الخلافة مستحيل وإعتبر الأمر ” أوتوبيا utopie ” حلم خيالي لا يمكن أن نراه على أرض الواقع.

لم أرى و أسمع ماقاله بشكل كامل، قرأت فقط ما نقله صحفي بإختصار، وعلى ما يبدو هو أكد أن عودة الخلافة أمر غير ممكن، بسبب قضية الخلافات المذهبية بين سنة، شيعة، دروز، أحباش وغيرهم. بالإضافة إلى أسلوب الدعوة السلبي الذي يفرق و ينفر بدل أن يجمع. كما أنه لمح على أن الإعتماد على كتب السنة أمر غير مقبول !

و كانت محاظرته تابعة لمركز مغربي يقولون فيه أنه للدراسات و الأبحاث إسمه ” مؤمنون بلاحدود “.

لن أركز على إنتقاد هذا المركز أو المنظمة، و لن أشكك في مصداقيتها أو أتهمها بإختراق الإسلام و تمييعه بدعوى ” تجديد الدين ” فهذا أترك حقيقته تظهر مع الزمن. و يحتاج الأمر مني إلى مجلدات، و تقصي الحقائق، و غيرها. على كل أنا ضد ماقاله المدعو عبد الإله بلقزيز .

 

و نعود لقضية إمكانية أو إستحالة عودة الخلافة الإسلامية.

بالنسبة لي عودة الخلافة ليس فقط حلم، بل هو هدف منشود و محتم، سيحصل شاء من شاء و أبى من أبى. لعدة أسباب موضوعية و ليست عاطفية.

فالذين ينكرون إمكانية عودة الخلافة لا يعطون دلائل و براهين ولا حتى نظريات، و يلعبون على العاطفة، و يخضعون أطروحتهم للزمن المحدود الذين هم يعيشون فيه، دون إدراك لتقلبات الأوضاع مع الزمن.

 

هل-حلم-الخلافة-الإسلامية-مستحيل-001-
هل حلم الخلافة الإسلامية مستحيل

أسباب إمكانية عودة الخلافة

 

هل حلم الخلافة الإسلامية مستحيل

في الحقيقة هناك عدة أسباب منها إمكانية إندلاع حرب عالمية ثالثة، تغير مجرى التاريخ و يستغلها المسلمون لصالحهم، و قضية الأزمة الإقتصادية وغيرها … لهذا  حلم الخلافة الإسلامية ليس مستحيل.

 

أولا : رغبة المسلمين في عودة الخلافة

 في إستطلاعا للرأي أجرته مؤسسة “غالوب” عام 2006، اُستطلع فيه رأي مسلمين في مصر والمغرب وإندونيسيا وباكستان، أشار إلى أن ثلثي المشاركين يؤيدون فكرة “توحيد كل الدول الإسلامية” في خلافة جديدة.

طبعا سنجد الأغلبية المسلمين خاصة الشباب، يحلمون و يريدون عودة الخلافة الإسلامية.

 

ثانيا : النبوؤات بعودة الخلافة

أكد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على أن الخلافة ستعود على منهج الخلفاء الراشدين !

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ, ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا, ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ, فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ, ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا, ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا, فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ, ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا, ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً, فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ, ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا, ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةٍ. ثُمَّ سَكَتَ

بعض معاني الكلمات:

– عاضًا: موروثًا.

– جبرية: بالقوة والقهر والغلبة.

ولا ننسى قضية المهدي المنتظر.

و لا ننسى أيضا مجدد الدين الذي يظهر كل مائة سنة تقريبا !

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا ». سنن أبى داود – (ج 4 / ص 178) قال الالباني:صحيح.

 

ثالثا : آراء غير المسلمين في إمكانية عودة الخلافة !

العديد من غير المسلمين، من حاخامات يهود، مؤرخون، نصارى و ملاحدة، و غيرهم، قالوا أنه من الممكن للخلافة أن تعود !

المؤرخ ليان فيرجيسون Niall Ferguson : في حوار تلفزي، كان يتحدث عما يمكن أن يحصل في المستقبل، و حدد نظريا سنة 2021 كسنة التغييرات، و لمح إلى عودة الخلافة ، ولكن لمح أنه على الأقل إن لم تكن خلافة على الطريقة المعروفة تاريخية، ستكون عن طريق حكم إسلامي للحكومات المسلمة العربية و الغير عربية، و التي يمكن أن تهدد الغرب.

و قد توقع العلماء الأمريكيون ذلك أيضا أي عودة الخلافة الإسلامية سنة 2020 ميلادي.

 

ففي الصفحة 83 من التقرير الخطير الصادر هذه الأيام عن مؤسسة روبير لافون للنشر الباريسية بعنوان: كيف ترى المخابرات الأمريكية العالم عام 2020 ؟ نقرأ الفقرة التالية:

 

سوف يتمتع الإسلام السياسي من هنا إلى عام 2020 بانتشار واسع على الصعيد العالمي، ونتوقع أن ترتبط الحركات الإسلامية العرقية و الوطنية ببعضها البعض و تسعى ربما إلى تأسيس سلطة تتجاوز الحدود القومية“.

رابعا : زوال إسرائيل

البعض سيقول ما علاقة زوال إسرائيل بعودة الخلافة !؟

هناك علاقة كبيرة جدا، و تفتح لنا عدة إحتمالات، فهناك أحاديث إسلامية صحيحة تربط زوال إسرائيل بعودة الخلافة، وكما أن حكام الدول المسلمة اليوم يتفادوا مواجهة إسرائيل، بل و منهم من يعتبرها صديقة، فواقعيا اليوم الذي يقوم به المسلمون بالهجوم على إسرائيل هو عند تغير الحكم. فغذا ذهب الحكام، مثل مبارك، بن علي، القذافي، بشار … و تغيرت طريقة الحكم فحتما ستكون شبيهة أو قريبة من الخلافة أو خلافة حقيقية.

إسرائيل تعلم أن عودة الخلافة يهدد وجودها، لهذا عمل الصهاينة و مازالوا على إسقاط الخلافة و إبعادها.

و من بين العلاقات بين زوال إسرائيل و عودة الخلافة، ماقاله حاخام يهودي، حيث يعتقد أن زوال إسرائيل حتمي، و بعده سيتبنى العالم الإسلام طواعية لأنه هو الحل …

و طبعا دوام الحال من المحال، و ما بني على باطل فهو باطل، و الباطل لا يدون و لا يصح إلا الصحيح، لهذا فإن إسرائيل الإرهابية التي تعيش على الحرب، و نهب المسلمين، و قتل الفلسطينيين و سرقة أراضيهم، و عيش الإسرائيليين في خوف و ذعر، و هروب بعضهم إلى دول أخرى بعيدا عن إسرائيل ، كلها تعطي إحساس للإسرائيليين قبل المسلمين أن إسرائيل لن تدوم طويلا، إلى درجة أنهم يرددون دائما مقولة ” إسرائيل ستعيش ” و كأنهم يعترفون أن إسرائيل مهدد بالزوال !

 

و زوال إسرائيل يعرفه اليهود أكثر من غيرهم، إلى درجة أن بعض اليهود صرحوا بمعلومات يبدو أنها لديهم في نصوصهم الدينية على شكل نبوؤات، أو أنها حدس لبعضهم !

مثل قصة اليهودية العراقية التي كانت تبكي وقت فرح يهود إسرائيل بتكوين دولتهم إسرائيل لأول مرة، فسألتها مسلمة جارتها لمذا تبكي ؟

فقالت أن تكوين دولة إسرائيل هي مقصودة من الله لكي يذبحوا فيها ! يعني أن الله عز وجل جمع اليود في فلسطين لتكون نهايتهم و للهلاك !

كما تحدث بعض اليهود عن عمر إسرائيل وهي 75 سنة ! و لا نعرف من أسن جاؤوا بهذا التاريخ العجيب، لكن لو دققنا نجدها تقريبا في 2022 أو 2027 !

 

هناك العديد من المسلمين و حتى غير المسلمين الذين قالوا بأن إسرائيل ستزول حتما، بل منهم لم يتكلم بطريقة الضن و الإحتمال، بل بطريقة اليقين و التأكيد !

الدكتور بسام جرار قال بان زوال اسرائيل ستكون عام 2022

طارق السويدان

الشيخ العريفي

الشيخ ياسين

عدنان إبراهيم

عبد الله النهاري

حسين عمران

الشيخ الدكتور الزنداني

 

 

خامسا الربيع العربي

زاد الإشتياق للخلافة منذ بداية الربيع العربي، و الأمر ليس فقط عاطفي، بل الربيع العربي واقع حصل و سقط على إثره حكام كثر، مما يبين هشاشة الحكومات التي تحكم دويلات مسلمة تشبه الممالك في الأندلس. فقد سقط مبارك في مصر، بن علي في تونس، القذافي في ليبيا، و يبدو بشار إنتهى تماما، كما توفي ملوك و رؤساء، فتغير مجرى التاريخ، وهذا أمر واقع وليس عاطفة.

و يبدو أن الربيع العربي في طريقه لتحوله لجحيم طويل المدة. ولن ينتهي إلا بتحرير فلسطين و عودة الخلافة.

 

سادسا تغير الأجيال

هذه نقطة نوعا ما تبدو خارجة عن الموضوع، ولكن الصراحة هي قلب الموضوع. فجيل أجدادنا و آبائنا ليس هو جيلنا و جيل أبنائنا.

أجدادنا عاشوا الاحتلال و سقوط الخلافة، و آباؤنا عطلوا الشريعة الإسلامية و لم يعتمدو على تطوير أرض الإسلام بالتصنيع، كما أن أجدادنا و آباؤنا لم يكونوا متعلمين، و حتى إن درسوا فالقليل من السنوات، فمهم من لم يتجاوز السنة الأولى أو الخامسة إبتدائي، و عدد قليل وصلوا إلى نهاية الثانوية، بينما اليوم جيلنا يدرس بسهولة، و يتكلم عدة لغاة، و يجوب الأرض طلبا للعلم، و عدد كبير من الطلبة متفوقين و يصرون على إكمال دراستهم، و لدينا عدد لا بأس به من الأساتذة و الدكاترة، كما نتمتع بحرية نسبية مقارنة بالماضي، فنحن عشنا وقت الإستقلال وليس الاحتلال، كما أنه لأول مرة نحاول الصناعة !

 

سابعا الصناعة الحربية

من لا يصنع السلاح ينكمش، و من له السلاح هو الذي يتكلم في المحافل الدولية و يتخذ قرارات جائرة ضد الدول الضعيفة ، و ضد إرادة الشعوب. أمريكا لها السلاح ، روسيا لها السلاح، فرنسا لها السرح، بريطانيا لها السلاح، لهذا لها حق ” الفيتو ” في الأمم المتحدة، و تفعل ما تريد.

نحن بدانا صناعة السلاح، و أغلب أسلحتنا ستكون تقريبا جاهزة بداية سنة 2024 تقريبا. لهذا فالأمر سيتغير حتما. لأن هذا أمر واقعي. فالذي له مصانع، و يدخل في الصناعة الحربية ، نبرة صوته تتغير، و يصبح أكثر شجاعة و حرية.

أندونيسيا، باكستان و تركيا تصنع سلاحها قدر المستطاع، و تركيا ثامن أو سادس أقوى دولة في العالم عسكريا، و باكستان صاحبة الصواريخ العابرة للقارات برؤوس نووية، و أندونيسيا وحدها لها سكان يفوقون كل العرب مجتمعين، و منذ الثمانينات و هي تصرف المليارات لكي يكون لها إستقلال عسكري بصناعة بعض الأسلحة. و السعودية تغيرت 180 درجة، و علمت أن إستمرار آلسعود بالحكم بطريقة تقليدية تعتمد على أمريكا هو خطأ، فأخذت تضرب الأعداء لوحدها بطائراتها دون إنتضار أمريكا، و رعد الشمال و عاصفة الحزم مفاجاة يبدو أنها صدمت الغرب و الدب الروسي.

 

ثامنا دوام الحال من المحال

و لكل صعود نزول، و نزوا إسرائيل إقترب، و نزول الحكومات الظالمة إقترب لا محالة، و إستمرار الحكم الغاشم، العلماني القذر سيرمى في مزبلة التاريخ، و تعود أيام المجد.

فسنة الحياة تقول لك أن الدائرة تدور، و يوم لك و يوم عليك، فلا يمكن إستمرار الحال السيء للمسلمين، أمة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و أمة المليار و نصف مسلم، أمة متعددة الأعراق: أكراد، أتراك، عرب، فرس، رومان ، سلافيون، أفارقة، أمازيغ، أندونيسيون مالاويون، هنود …

دوام غياب الخلافة الإسلامية أمر لا يمكن إستمراره، و وجوب تغير الأنظمة، على الأقل على شكل فدرالية إسلامية قوية لا بد منه، حتى و إن كان شكل الخلافة مختلف، المهم أن يعود نوع من الحكم الإسلامي ولو بلون آخر، مثل تفعيل منظمة المؤتمر الإسلامي، و إختيار رئيس لها يكون هو على شكل خليفة يقود الأمة مثل أردوغان أو الملك سلمان. وهذا واقع الآن !

 

تاسعا لا يمكن معرفة المستقبل و الجزم

كوننا نقول أن الخلافة الإسلامية ممكن أن تعود، فهذا ليس فقط نظري فجاري به العمل، و تساندنا نصوص دينية نؤمن بها.

فمحمد رسول المسلمين بل و رسول العالم ” إنا أرسلناك رحمة للعالمين ” و ليس فقط للعرب، هذا الرسول هو الذي قال أن المسلمين سيفتحون فارس، و يسقطون عرش الإمبراطورية الرومانية الشرقية، و يفتحون  القسطنطينية ( إسلامبول = إسطنبول ) وهو أيضا الذي يخبرنا أن الخلافة ستعود !

فهل نترك بني أرسله الله، و نسمع لشخص مجهول يريد ” تمييع الدين ” ! هل هذا المجهول هدفه قتل الحماسة في الشباب، هل يريد أن يسيء لصورة الخلافة النقية بقصص داعش !

ليست داعش التي سوف توقف الأمة عن أهدافها.

الأشخاص الذين يؤكدون إستحالة عودة الخلافة، و يقولون أنها ” أوتوبيا   ” ليسوا رسل، و لا يقرؤون الطالع، و مهما أعطيناهم من فنجان قهوة لن يروا شيئا، لأنهم ليسوا أنبياء، و لأنهم يبسطون الموضوع إلى درجة ” إستحمار ” الأمة، فلا يعطوننا أدلة مقنعة.

فلن نترك نبوؤة قالها الرسول و نسمع مطبثين و المعيقين للنجاح .

وحتى لو لف و دار المعيقون للنجاح وإدعوا أن أحاديث عودة الخلافة غير صحيحة، و بل يتحولون إلى قرآنيين لا يؤمنون بالسنة الشريفة ! فإنا وجب أن نعمل على توحيد المسلمين و تعاونهم و تحقيق النجاح ثم قيادة العالم. بعد إفلاس الإشتراكية، الليبرالية، و أزمة الغرب الاقتصادية … لقد جاء دورنا !

 

عاشرا الإختلافات المذهبية و المشاكل لا تمنع عودة الخلافة

يقول بعض الغير مؤمنين بعودة الخلافة، إنني مثلا عضو في حزب التحرير، المعروف بتمسكه بعودة الخلافة، و بعضهم ممكن أن يلمح إلى أنني أنا كاتب الموضوع ” داعشي ” !

أنا لا أنتمي لأي فرقة او جماعة، أنا فقط مسلم سني ! و يحق لي الإيمان بعودة الخلافة، لأن المؤشرات تقول ذلك، و لأن الأحداث المتسارعة تنذر بتغييرات ضخمة، و لأن ديني بخبرني بذلك.

و داعش ليس خلافة راشدة، بل مجموعة تائهين متشددين، لا تستطيع الأمة تقبلهم، بكل صراحة. و لقد قاتلوا ” ثوار سوريا ” و هذا يكفيني لأمقتهم.

لمذا المناهضون للخلافة لا يأخذون بعين الإعتبار الخلافة الإسلامية السابقة للدولة العثمانية، في عهد السلطان العظيم سليمان القانوني !

أقول هذا لأن بعضهم يدعي أن الخلافة مستحيلة، لأن هناك خلاف مذهبي بين السنة و الشيعة و غيرهم !

و أنا أرى أن الخلافة الإسلامية يمكنها أن تحدث حنى بوجود و إستمرار الخلافات المذهبية، و أصلا يمكننا تكوين فضاء إسلامي قوي ” سني ” دون شيعة ولا أحباش و لا دروز ! مثل تفعيل و تقوية ” التحالف الإسلامي ” و ينتقل من قوة عسكرية إلى شاملة تضم الاقتصاد، مثل الإتحاد الأوربي.

و دليل بسيط جدا، في عهد الخلافة الإسلامية العثمانية بقيادة سليمان العظيم، الذي تحكم في البحر الأبيض المتوسط، و حرر فرنسا و هولندا … حارب دول وسط أوربا و حارب في نفس الوقت الفرس الشيعة الرافضة، هذا لم يمنعه من تكوين خلافة، فقد كان فعلا خليفة، بل و حكم بطريقة غير مباشرة المغرب، المملكة المغربية التي يقول بعض المؤرخين أنها لن تخضع للدولة العثمانية. ولكنها تعاونت مع الخليفة.

و مثال آخر هو أن الرسول الكريم أثنى على الخلفاء الراشدين، رغم حروب الردة .

ولمذا حلال على أوربا تكوين إتحاد أوربي و حرام علينا تكوين تحالف إسلامي !؟ و دوام الحال من المحال

 

هل حلم الخلافة الإسلامية مستحيل ؟

لا إن حلم الخلافة الإسلامية ليس مستحيل .

 

بنقدور نبيل . 17:18:28 . 2016-05-05 

 

Related Post

About بنقدور نبيل 2597 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد