هل أردوغان حقا علماني ؟ وهل تركيا مسلمة ؟1 min read


نعيش زمن الذل و الهوان، لأننا إبتعدنا عن ديننا و قلدنا الغرب، و نهاهن الغرب و نحاول نيل رضاهم، و نخاف من الغرب فلا نريد أن نظهر إسلامنا، و نبين أننا إستغربنا و أصبحنا نقلدهم بقوة، و نحاف أن ينتشر بيننا الإسلاميين، من لحية و حجاب، ( الإسلام أكبر من لحية وحجاب)، نخاف أن يدمرنا الغرب و كأن الغرب آلهة، و نرضيهم، فيسجن الحكام الظلمة بعض الإسلاميين لكي يرضي الغرب الكافر، هذه حقيقة مرة و طابو كبير لا يريد أحد الإعتراف به إلا القليل. و لا نجد مثل هاته المواضيع في المواقع الإخبارية و القنواة التلفزية. بل أغلب القنواة التلفزية تأتي بشقراوات و بنساء متبرجات غير محجبات لكي تبين أنها متفتحة و مستغربة و عالمية و محايدة حتى في اللباس !

البعض وصل به الأمر للإعتقاد أن الغرب لن يرضى عن الربيع العربي لأنه ربيع إٍعلامي، و الغرب سيدمرنا إن أعلنا أننا مسلمين ملتزمين، و إذا غيرنا نظامنا الليبرالي إلى إسلامي فسوف يتم قهرنا و الهجوم علينا، لهذا يريد البعض منا أن نختار طريق النفاق.

هذا الخوف و المداهنة وربح رضى الغير يصل إلى درجة الذل، و لكن قيل أنه في بعض المواقف يمكن قبول نوع من المداهنة كي لا  يقف الغرب حجر عثرة ضد تطور دولة ما يحكمها حزب إسلامي ” معتدل ” .

 

وسط هذا الموضوع الغريب و المذل، يأتي البعض ليسأل هل رجب طيب اردوغان علماني أو إسلامي ؟! و انا أرد لمذا لا يسألون هل هو مسلم عادي مثل باقي الشعب، و أنه صورة لشعبه؟ ! و لذما لا يطرحون سؤالا حساسا بطريقة مباشرة وهو أن اردوغان يستعمل التقية رغم أنه سني، لكي يوهم الغرب أن تركيا علمانية بينما هو يحولها لإسلامية بكل سلاسة و هدوء و بطء و تستر ؟!

أردوغان قال أنه علماني وقت الضغط الشديد و زمن الإنقلابات العسكرية، و لكنه بعد مدة صحح المسار أو صحح معتقد الناس ووضح أنه مسلم و أن العلمانية التي ذكرها أنواع ! ومعه حق. ثم بعد مدة عاد وقال أنته مسلم يحكم دولة علمانية ومعه حق.

أردوغان سجنه الجيش سابقا لأنه تلى قصيدة شعرية إسلامية، و عاد أردوغان بعد سنوات و تلى القصيدة مرة أخرى، في زمن وولى فيه الإنقلاب العسكري العلماني المتخلف.

السؤال الذي يجب أن يطرح هو ما مدى تخلف العلمانية، وليس هل المسلمين متأسلمين أو إسلاميين ؟ فالسؤال الحقيقي هو عبارة عن منحاكمة العلمانية و السخط عليها، و تعريتها لنعرف حقيقتها النتنة، فالعلمانيين هم الذين وجب محاكمتهم، وإصطيادهم و سجنهم وطردهم و نبذهم، وليس المسلمين و الإسلاميين.

لكن تبقى مشكلة أخرى معقدة وسيئة جدا، وهي الإسلاميين الذين هو ظاهريين، أو مرجئة أو لهم فكر مباشر و سطحي،  أفكارهم مثل فكر الثور الأعمى، بعضهم إخوتنا مرمنين، ولكنهم يمسكون بالمسلم الضعيف أو المخطيء و يلقون به إلى الهلاك، و يركزون وقتهم على محاسبة المسلمين بكل درجاتهم، حيث يبتغون  الكمال، بينما لا يبذلون جهدا كبيرا ضد اللأأولى ، وهو الجهد الذي يجب ان يبذل ضد الطغاة ذووا الكفر البواح الصريح.

فمن العيب أن يظهر إسلاميون يحاربون أردوغان ويكفرونه بينما يتركوا بن زايد وبن سلمان وخاصة السيسي ! فكيف تحارب دولة تبني المساجد، و تعمرها، و تربي جيلا جديدا صاعدا على الإسلام، و تترك حكاما ينشرون الفساد و العري و الخزي و الرقاصات و العبيد و ينشرون الكفر البواح عمدا في وضح النهار، فلكي شيء و موقف قدره من التركيز و العمل، و الإنتقاد و المهاجمة.

 

أردوغان يقوم ببناء جيل إسلامي، سيجعل العلمانية طي النسيان، بينما حكام مثل السيسي الذي وصل للحكم على ظهر دبابة وألغى صناديق الإقتراع يحارب الإسلام. فالأولى من الإسلاميين و بعض الأوباش أن يهاجموا السيسي، ترامب، رئيس تونس و غير ذلك، وليس أن يهاجموا أردوغان !

العلمانيين مثل السيسي و رئيس تونس السبسي الباجي جعلوا بلدانهم متخلفة، تتسول لصندوق البنك الدولي و تبحث عن ” الفكة ” و الصدقة و صندوق الدعم وصناديق سرقة ونهب أموال الشعب و تجويعه، من أجل إغناء جيوب الجيش و المخابرات و القضات و الظلمة و الأغنياء دون الفقراء ! العلمانيين تركوا أزبالا في كل مكان في تركيا، و جاء الإسلاميون بقيادة أردوغان وجعلوا تركيا نظيفة.

السؤال الذي يطرحه البعض هل أردوغان إسلامي أو علماني ؟

و الجواب هو مسلم و ليس علماني وقالها بنفسه !

فإعادة الحجاب و اللغة العربية و قراءة القرآن في المدارس و الجامعات هو أمر إسلامي، و بناء المساجد و دعم الفقراء خاصة في الدول المسلمة مثل الرووهينجا و وسط إفريقيا، و الصومال، سوريا، السودان هو الإسلام بعينه.

فنحن نؤمن بالأفعال، وليس بالإشاعات.

ليس ذنب أردوغان أن الجيش ربى العاهرات و الرقاصات، و جلب القواعد العسكرية الأمريكية ! جاء أردوغان و فتح مصانع لكي تتوب النساء العاهرات و تعملن في المصانع، ودعم الفقراء و شرائح المجتمع بالدعم الاجتماعي بالتغطية الصحية و الاجتماعية و النقل .

و قام أردوغان بخفض عدد القواعد العسكرية الأمريكية حتى وصلت إلى أقل من ثلاثة قواعد ، متحكم بها من طرف الجيش التركي و ليس الأمريكي !

ووضع أردوغان شروطا صارمة على أي سلاح غربي موجود في تركيا، و كان مضطرا أن يطلب مساعدة أمريكا وكل الغرب في حلف الناتو بجلب بطاريات صواريخ لحماية الأتراك ريثما يطور صواريخ جيدة في تركيا !

إذا أردوغان واقعي و يعمل بجد في الإتجاه الصحيح، و يقوم بما هو ضد العلمانية.

هو ليس نبي، و لم يقل أحد أنه خليفة، ولكنه لقب يستحقه فأردوغان أقل الحكام شرورا و ضررا !

وهذه براغماتية وواقعية، و الله المستعان، فليس خطأ أردوغان أنه مثل النبي يوسف وزير في دولة كافرة. ولو أننا نرى أن تركيا مسلمة وأحسن من ملايين العرب من المنافقين، مثل السيساوية و كلاب بن زايد و حرسه المجوس الهندوس والله المستعان.

نرى أن أردوغان يبني المساجد ويقرأ القرآن، و نرى بن زايد و بنسلمان والسيسي يفتحون الدور السينما و الخمارات و المراقص و يغنون كذبا و طربا بالعلمانية و الكفر، أردوغان لا يدفع الجزية لترامب، و بن سلمان يدفع 500 مليار !

السيسي يتدرب جيه على قصف المساجد، و أردوغان يحارب و ليس يتدرب فقط جيشه على تحرير سوريا، و حماية قطر والتعاون مع السودان و الصومال و غيرها.

نحن نصدق مانرى ولم نرى سوى الخير و البركة في الأتراك و أردوغان، بينما رأينا حزب الزور مع الرقاصات يعني طربا للسيسي و إسرائيل !

 

أردوغان يزور مدرسة رجب طيب أردوغان للأئمة و الخطباء، يتحدث مع الطالبات ويستظهرن أمامه حفظ القرآن

أردوغان يفتتح مسجد مليكة خاتون في أنقرة، أدى فيه صلاة الجمعة

رجب طيب أردوغان يقرأ شعرا للرسول عليه الصلاة والسلام

أردوغان يتلو سورة الإنفطار

الآذان في حضرة الطيب أردوغان في اجتماع كولن ألمانيا

أروع ما قيل في أردوغان قصيدة خرافية

أردوغان يُعيد قراءة الشعر الذي تسبّب في سجنه

About بنقدور نبيل 3936 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية . رسام كاريكاتير و مصمم جرافيكس و كاتب
142 Views

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: