نهاية الجزائر في كأس العالم 2014

 

خسر المنتخب الجزائري ضد نضيره الألماني بهدفين لهدف واحد. وكانت الجزائر تلعب بشكل جيد طيلة المبارات خاصة في الشوط الأول، و أجبرت ألمانيا على لعب الأشواط الإضافية، و كادت الجزائر تسجيل عدة أهداف لولا تدخل الحارس الألماني مانويل نوير الذي كان يلعب و كانه مدافع متأخر يشتت الكراة وينقذ فريقه من فضيحة مدوية لألمانيا.

الكثير من العنصريين و الذين يحبون جلد الذات، أكدوا خروج الجزائر من الدور الثاني على يد ألمانيا و بسهولة، لكن إتذح لنا على أن فرص نجاح الجزائر ممكن و بنسبة كبيرة جدا، أو بتعبير آخر كان هناك تكافؤ الفرص و تساوي الحضوض، مما يؤكد مقولة خبراء كرة القدم عندما أكدوا أنه لا يوجد منتخب ضعيف و آخر قوي، الحضوض متساوية، و بالفعل أكد الجزائريون ذلك ولعبوا الند للند.

في آخر لحضات المبارات أدخل المدرب المحنك البوسني خلسلوفيتش ثلاثة لاعبين هم بالنسبة للكثير نجوم الفريق وهم : إبراهيمي، جابو و المدافع المخضرم القوي بدنيا “ماجيك” مجيد بوغرة. و ساعدوا على إعادة رفع مستوى المنتخب الجزائري و إستطاعوا تسجيل هدف تاريخي جزائري في آخر دقائق المبارات.

خسرت في النهاية الجزائر بهدفين لهدف واحد. وكانت المبارات شاقة على الألمان، ونوعوا في الهجمات و تركوا دفاعاتهم فارغة، لكن إسلام سليماني لم يستغل الفرص، و الذي سجل الهدف الشرفي هو البديل جابو الذي تألق بشكل ملفت في الظهير الأيسر أمام روسيا و كوريا. كما تألق إبراهيمي بمراوغاته المعروفة في البطولة الإسبانية، لكن كل هاته التقنياة الفردية لم تكفي لإيقاف الماكينة الألمانية التي ستلعب ضد فرنسا.

و خرج المدرب الكبير خليلوفيتش البوسني المسلم حزينا و الدموع تذرف بعد أن عمل طيلة ثلاثة سنوات على بناء فريق قوي. وممكن أن الخطأ جاء من روراوة الذي أعلن عن إستبدال المدرب البوسني بالمدرب الجديد الفرنسي جوركوف، بل تم إستقبال جوركوف في الجزائر أثناء وقت عمل خاليلوفيتش ، وهي نقطة إستفهام عجيبة لن تجد لها جواب.

وقد برهن المبدر البوسني عن قوتهه و خبرته، و ممكن أن نجاحه النسبي مع الخضر هو رد الإعتبار له بعد أن تم طرده من منتخب ساحل العاج عندما خسر ضد الجزائر في نصف نهاية كأس إفريقيا للأمم أيام قوة الجزائر و العصر الذهبي لمصر…

و بهذا تخرج كل الفرق الإفريقية الخمسة بعد مشوار صعب ضد أقوى الفرق في العالم، و تبقى الجزائر هي أحسن ممثل للعرب و إفريقيا بأداء جميل، رغم نقص في الهجوم في المرتدات.

و يحزن الكثير من الأفارقة لعدم تقديم معجزات و إخراج أكبر الفرق و إستمرار التشويق. و تبقى تكهنات الناس عادية بتأهل الفرق المرشحة و خروج الفرق التي يعتبرها بعض المتشائمين “ضعيفة”، وتستمر هيمنة الأوربيين و اللاتينيين على البطولة، وتعاني القارة السمراء من نحس الكرة في كأس العالم.

وهكذا نهاية الجزائر في كأس العالم  2014

بنقدور نبيل 01/07/2014
About بنقدور نبيل 3325 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد