من على حق الدولة الإسلامية أو الجيش الحر

 

من على حق الدولة الإسلامية أو الجيش الحر

تفرق المجاهدون في المقاومة الشريفة ضد الظلم في العراق و سوريا !

و ظهرت على العموم فريقين،  تنظيم الدولة الإسلامية من جهة و الجيش الحر من جهة ثانية.

تنظيم الدولة الإسلامية

ربح تعاطف المسلمين في العالم عن طريق إطلاق لقب الخلافة لتنظيمهم، و تعيين قائدهم البغدادي خليفة. و كل المسلمين في الغالب في كوكب الأرض يحلمون بعودة الخلافة، لكن تفاجأ الناس بصور و فيديوهات و أخبار تبين أن تنظيم الدولة صارم جدا لدرجة التشدد، لهذا إعتبرهم البعض خوارج. و يبدو للأسف أنهم فعلا خوارج ! لكن هناك شكوك و إختلاط الحابل بالنابل!

حيث ظهرت الدولة الإسلامية في بعض المرات كالبطل الوحيد رغما عنه يدافع نسبيا عن السنة في العراق و يخفف شدة ظلم الشيعة بمحاربة في بعض المرات للشيعة العراق و جنود إيران!

لكن يتراجعون في بعض المرات، و لا يتقدمون للقضاء نهائيا على “حالش” جيش الحشد الشعبي!

وكأهم يكتفون بحماية حدود الدولة الإسلامية و لا يأبهون كثيرا بقضية السنة في العراق و سوريا خاصة أنهم لم يدعموا الجيش الحر، بل بالعكس حاربوهم و أجبروا كتائب من الجيش الحر على مبايعة البغدادي .

رغم أن الدولة الإسلامية حرروا أهل السنة من سجون العراق، و قاتلوا “حالش” و دمروا جيش الحكومة العراقية الرافضي، و إصطادوا عددا من شيعة حزب الشيطان التابع لحسن زميرة. و رغم أنهم تحالفوا بشكل رائع مع عشائر السنة في العراق للدفاع عن تواجد العائلات السنية ضد التطهير العرقي و الإبادة الجماعية التي ترتكبها ميليشيات شيعية خطيرة…

رغم كل ما فعلوه إلا أنهم قاموا بجرائم بشعة و يبدو أنه تم إختراقهم، كما قاموا بتطبيق القصاص بالخطأ و دون التثبث و بطرق مخيفة لم يعهدها الناس !

حيث مثلا قام شخصان غريبان يدعيان أنهما من تنظيم الدولة بقطع رأس شاب سوري من الثوار بدون ذنب، و كانت المفاجأة عندما أعلن تنظيم الدولة الإسلامية البحث عن الشخصان و إعدامهما !

كما ظهر مثلا فيديو لأشخاص يقال أنهم من تنظيم الدولة قاموا بقتل رجل عجوز مع مجموعة مراهقين يبدو أنهم صغار السن، وكانوا يتكلمون لغة غريبة و كأنها روسية، وهم طوال ضخام الأجسام و يشبهون الجيش الروسي !

و أنا أشك في أنهم من تنظيم الدولة !

وكمثال آخر، قيل أن الكثير من العشائر تركت تنظيم الدولة، لأنها رأت أن التنظيم من الخوارج، أو من القساة الذين لا يرحمون، و ينشرون الذعر، أو لأنهم لا يعطون الكثير من الحريات و لا يدعمون فعليا أهل السنة بشكل حقيقي و يكثرون من إتهام الناس على أنهم خونة و يعدمونهم .

من بين نقاط ضعف الدولة الإسلامية :

  1. مخترقة من طرف جماعات شيعية، جواسيس و جنود أمريكي، روسيا، شيعة إيران !

  2. حاربوا ثوار سوريا، و أعدموا الكثير من شباب الثورة ! وهذا نوع من دعم غير مباشر لبشار !

  3. قتلوا السجناء، و هذا حرام في الإسلام.

  4. لم يحاربوا بشار مباشرة، بل همهم مراقبة مناطقهم فقط !

  5. هناك إشاعات على أن تنظيم الدولة قام بتعاقد سري مع بشار، بحيث يتوقف عن قصف الشاحنات و بعض مواقع داعش ، و بالمقابل يسمح داعش ببيع النفط لتجار علويين موالون بشار !

  6. إنفصال كتيبة تابعة للقاعدة من داعش و توجهها لشمال غرب سوريا وهي “جبهة النصرة”، ثم تعاونها مع بعض كتائب الجيش الحر ! هو أحد الأدلة على أن هناك مشكلة في تنظيم الدولة.

كما أن داعش تدخل لفك حصار علويين بطريقة غريبة، حيث أن الجيش الحر إستطاع حصار كتيبة جيش بشار في الطريق الدولية الرئيسية في سوريا، فتفاجؤوا بهجوم تنظيم الدولة و تشتيتهم ! ممكن أن يكون خطأ إستراتيجي، لكن أكد الكثير من السوريين أنه كان مقصودا !

لكن الذي يتناقض مع إشاعة و تعاون داعش مع بشار، هو أن داعش حاصرت منطقة مهمة فيها جيش النظام العلوي ! و إستعملت طرق متطورة و غير مسبوقة !

كما أن روسيا قصفت شاحنات داعش التي تنقل البترول !

الشيء المؤكد هو إعدام داعش لبعض سباب الجيش الحر ! و تقاعسهم عن الهجوم على بشار، و تسببوا في إطالة الحرب الأهلية في سوريا، و سببوا مشاكل ضخمة للجيش الحر. لهذ فإن المسلمين غاضبون على الوضع و لا يقبلون “داعش”.

الحقيقة هو أن تنظيم الدولة ليس دولة حقيقية ولا يسيطر على أراضي فيها كثافة سكانية و مياه كثيرة، بل إنتشر في صحراء العراق و سوريا ثم قال لدينا دولة !

و يدعي داعش أنهم مؤمنون و أعداء لكل دول الكفر خاصة أمريكا، و لا يقبلون أي مساعدات منهم ! لهذا لم يتفاهموا مع الجيش الحر.

وهذا خطأ إستراتيجي قاتل، و قلة فهم بالأوضاع الراهنة و الظروف الصعبة.

أنا لو كنت أحارب بشار سأدعي أني صديق أمريكا و صديق الصهيوني ملك تجارة السلاح  BHL ! و أنتهز الفرصة لأخذ السلاح منهم لمحاربة بشار ، مثل تسلم صواريخ صينية مضادة للطائرات و صواريخ “تاو tow ” المضادة للدبابات مثلا !
وهذا هو الواقع، لأنه لا توجد أي دولة مسلمة تساعدني ماعدا تركيا العظيمة. وهي أصلا لم تدعم الجيش الحر بشكل قوي و مباشر.

السعودية و المغبر، الأردن، الإمارات، مصر… كل هاته الدول لم تنقذ السنة في العراق، سوريا، و لبنان، ولم تتصرف لإحتواء الأكراد !

الجيش الحر

في الحقيقة لا يوجد جيش حر، بل فضائل متنوعة بعدة مسميات تتعاون في بعض المرات، و يمكن أن تتناوش أو لا تتفاهم.

من بينها ما يسمى ب ” جيش الإسلام” ! وهو جيش إجتمعت فيه بعض الفصائل المعارضة لبشار، و حاولوا تنظيم أنفسهم قدر المستطاع و التركيز على التحرك ضد العلويين الموالين لبشار مباشرة، بدل الإكتفاء بالتحكم في مناطق معينة له حدود. بل يهجمون على ثكنات العدو و يأخذون الأسلحة كغنائم و يستمرون قدر المستطاع في القضاء على جيش بشار الإرهابي. و يبدو أنه تسلم في وقت من الأوقات دعما خارجيا، إعتبره داعش عدو و خائن و موالي للكفار لأن الدعم جاء من أمريكا !

وهذا هو الدليل على أن الجيش الحر مع الحق، و يجاهد قدر إستطاعته حسب الظروف. فهو في بعض المرات يعاني الحصار، و ندرة الذخيرة، و الدولة الإسلامية لا تسلمه الذخيرة بل تسلبها منه وتتركه محاصر ! ولهذا يمكن إنتقاد تنظيم الدولة و القول أنهم وقفوا مع الوثنيين الرافضة حيث سلبوا الأسلحة و حاربوا ثوار سوريا ! كما ا، داعش نفسه توجه بأقصى سرعة لتسلم أسلحة من أمريكا، و إدعت أقوى دولة في العالم أنها أخطأت حيث كانت تريد إلقاء أسلحة وذخيرة في منطقة الجيش الحر لدعمه، فألقتها بلاخطأ بالقرب من داعش الذي إستولى عليها بسهولة، و بدون حرب، رغم أن أمريكا لها طائرات الأواكس المتطورة بأحسن رادارات العالم، و رغم أن لها أحسن طائرة حربية في العالم هي F22 و رغم أنها إحتلت العراق و لها قواعد عسكرية قريبة ! رغم كل ذلك إدعت أنها أخطات و سلمت السلاح لداعش، بينما الجيش الحر في تلك الفترة كان محتاجا لأي رصاصة إضافية ، محتاج للمؤن، و للطعام، و الملابس  ! ثم يهرول بعض أعضاء تنظيم الدولة و يقولون أن ثوار سوريا خونة و مسلمين منافقين، و مؤمركين، و مخترعين للدين المميع باسم ” الوسطية و الإعتدال” …

عندما ضخك الغرب علينا مدعيا دعمه للجيش الحر، وهو لم يعطيه سوى أسلحة قديمة صدئة و محدودة، و لا تغير مجرى الحرب، قام الجيش الحر بمفاجأة من العيار الثقيل حيث صنع أسلحته بنفسه حسب الإمكانات ! و إستطاع مقاومة جيوش إيران، حزب الشيطان اللبناني ، روسيا، و جيش بشار العلوي الشيعي !

و إستطاع لم الشمل رغم سقوط صواريخ أمريكية عليه و فرنسية، مدعين ( الغرب)  أنها أخطاء تكتيكية بسيطة !

تمني و دعاء !

نتمنى لو أن مسار الحرب تتغير، حيث يتم تسليح المعارضة السورية و عشائر العراق السنة بالسلاح من طرف الدول المسلمة، خاصة التي تحالفت في ما يسمى جيش التحالف الإسلامي ضد الإرهاب. و نتمنى أن يتحول “داعش” إلى جيش إسلامي حقيقي و مفيد يساند بل و يندمج مع الجيش الحر و يوجه سهامه ضد بشار. أو على الأقل يتصادم أكثر مع حالش و يطحنه ” طحين” …

و يا ليت الدول لمسلمة السنية تطور جيوشها و تصنع سلاحها بنفسها و يسقط العلمانيون القاعديون المتخاذلون، و نحرر سوريا من الاحتلال الشيعي الروسي، ونحرر العراق من الاحتلال الإيراني !

و ندعوا الله أن يحمي أهل المسلمين في العالم و أيضا سحمي تركيا التي تمر بمرحلة خطيرة و مهددة داخليا و خارجيا من حمير الأكراد و خنافس العلمانيين و ضباع الشيعة الرافضة ! الله يكون في عونهم الأتراك المسلمون السنة !  

13:34:19 . 2016-02-11 . بنقدور نبيل . الرابط المختصر للموضوع http://wp.me/p4MLXp-1fz

 

 

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 2824 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد