ما بين أوسمة الفنانات و ميداليات المخترعين و العلماء

 

بين ميداليات ذهبية للإختراع و أوسمة ملكية للغناء

ما بين أوسمة الفنانات و ميداليات المخترعين و العلماء

 

الكثير منا مرتبط بالفن، و هناك من تعمق فيه و له شهادة علمية من مدرسة للفنون الجميلة، و هناك من يدمن سماع الأغاني، و آخرون يحبون الأفلام الأمريكية، وهذا أعتبره أمرا طبيعيا عاديا، و أنا أصلا فنان، و لا يمكنني أن أداري و أكثب و أنكر ذلك، رغم أن بعض الفقهاء إعتبروا ” الفن عفن “، و الصراحة لم يخطروا إلى حد بعيد.

نحن لسنا إذا ضد الفن مطلقا، إلا أننا نرى يوميا كائنات غريبة تستعرض أجسادها ذكورا و إناثا، و تتمايل و تتكلم و كأنها آلهة تتحدث بإقتصاد من برج عاجي، و كأنها أنها صدقت أنها نجوم في السماء !

عري و كلام فاحش، و رموز غريبة، وصل الأمر ببعض النقاد إلى الإعتقاد على أن الفنانين أصبحوا ينتمون للماسونية أو لمنظمة عالمية تنشر الفحش، و لم لا فنرى بأعيننا أمورا غريبة و تصرفات بعيدة عن الفن من طرف ” فنانين ” !

من حق الفنان أن يعيش الترف و ” النجومية ” ولو أن الأمر في الحقيقة فتنة، و التعري، و الشذوذ، و الميلان مثل السحالي، مع ضجيج سموه موسيقى امر غريب عن ما سماه أهل الكلاسيكيات ” الفن الكلاسيكي النقي ” !

المهم أن كائنات غريبة يقال أنها نجوم الفن تحصد ألقابا، و جوائز و أوسمة ملكية، أميرية ، حكومية و دولية !

بينما بالمقابل أبطال جيش التحرير، و مجاهدين يعتبرون إرهابيين كانت جائزته أن تم وضعهم وراء القضبان و سبهم بكل الوان السباب، من ظلاميين و إرهابيين و متزمتين …

و قراء القرآن الذين يبذلون مجهودات لمعرفة حفظ القرآن و قراءته و تفسيره، جائزتهم الإهمال، و كأن نبوؤة جاء الإسلام غريبا و سيعود غريبا فطوبى للغرباء تحققت.

أما الفيزيائيين و البيولوجيون، و علماء الذرة، و الطاقة و غيرهم، ليس لهم جوائز، و عليهم أن يتنقلوا و يبذلوا مجهودات على نفقتهم الخاصة لكي يصلوا إلى حصد ميدالية ذهبية في أحسن الأبحاث العلمية و الإختراعات.

لمذا لا يتم الإعتناء بالفنان النظيف، الذي مثلا يكتب قصص مصورة للأطفال هادفة و تربوية، لمذا لا يجد دور نشر لطباعة قصصه، لمذا لا يتم فتح مراكز بحث علمية متطورة حقيقية فيها معدات و قوانين تنظيمية مرتبطة بجامعات راقية إسلامية وليس غربية، بحيث تكون مستقلة، لمذا لا يتم دعم الإنسان الوطني الذي يضحي بحياته من أجل بلده، و لمذا لا يتم تكريم العلماء المسلمين في مختلف الإختصاصات مثل الجيولوجيا و غيرها، لمذا يتم تقريب علماء البلاد الدينيون الإسلاميون ” المرجئة ” الذين هم منافقون مثل الكهنة اليهود و الفراعنة، بينما يتم إبعاد العلماء الربانيون الحقيقيون الذين بذلوا كل مالهم ووقتهم في علوم الاجتماع، اللغة و القرآن بكل علومه الفرعية، و قضوا حياتهم في العلم .

إن الإفراط في تشجيع الراقصات العاهرات التافهات، مقابل إهمال العلم و العلماء، و الوطنيين، هو أحد أسباب الهزائم المتتالية للجيوش العربية، و الذل الذي نعيشه، و هو الذي ولد غضبا عارما إسمه الربيع العربي الذي ممكن أن يتحول لجحيم إسلامي مدمر.

 

المغرب يفوز ب 8 ميداليات ذهبية في المسابقة الدولية للاختراع و الابتكار “ايكان” 2016 بكندا

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 2797 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد