لمذا تستقبل ألمانيا بعض الاجئين
لمذا تستقبل ألمانيا بعض الاجئين

لمذا تقبل الألمان بعض اللاجئين ؟!

 

لمذا تقبل الألمان بعض اللاجئين ؟!

عندما بدأ الإجرام الصفوي الشيعي القذر في هدم سوريا و طرد شعبها، بدأ الملايين من السوريين الهجرة إلى أي أرض توفر لهم العيش الكريم، و طبعا الأغلبية توجه إلى أرض آخر خلافة إسلامية و هي تركيا، حيث أن تركيا تطورت و أصبحت تهتم بالصناعة و التجارة و السياحة و التسلح … لكن زاد عدد اللاجئين لدرجة لا تطاق، الأتراك لم يغضبوا بل بكل بساطة تقاسموا أرضهم و ممتلكاتهم مع السوريين مثلما فعل أهل المدينة بإستقبالهم للمهاجرين من مكة أيام الإضطهاد الوثني لقريش.

إلا أن العدد زاد بشكل عجيب فوصل بسهولة إلى أكثر من ثلاثة مليون سوري.

بدء السوريين يفكرون في التوجه إلى ” الإدورادو ” الأرض الموعودة جنة الأرض، حيث الاقتصاد جيد و العمل متوفر، و هناك حقوق للاجئين. فبدؤوا يتوجهون إلى أوربا، طبعا أوربا لا تريد أن يحول الاجؤون أوربا إلى أرض إسلامية، فمجيؤهم هو مثل جهاد و غزو إسلامي، حيث سيبنون مساجد و مدارس و يحافظون على دينهم !

لهذا إستقبلوا ” رغما عنهم ” عددا قليلا يعد باللآلاف من المهاجرين، عدد قليل ضخمه الإعلام الغربي بشكل غير عادي، طبع الألمانيا إستغلق قوتها الإعلامية خاصة بوكالة رويترز،  وساعدتها وكالة فرانس بريس، حيث سبوا المسلمين و تفاخروا بإستقبالهم لمئات اللاجئين.

لكن الحكومة الألمانية أبدت تقبلها للاجئين، بل و أطلقت وعودا بأن آلاف السوريين سيعيشون بسلام و وئام !

لمذا أوربا التي تغلق حدودها ضد العالم، و نحتاج لتأشيرة للسفر نحصل عليها بشق الأنفس لدخولها، فإذا بها تبين نوعا من الإنفتاح ” المشروط ” !

في الحقيقة أوربا كلها لا تريد  ولا حتى نصف لاجيء !

و هي تغلق حدودها بإحكام، بل وعدت المغرب بتقديم مساعدات مقابل أن تقوم المغرب بإغلاق حدودها و تمنع الأفارقة و العرب من دخول أوربا !

كما أعطت أوامر قاسية لليونان لكي تغلق حدودها ” بهمجية ” .

فقام الأتراك بفضح الغرب و بين أن الغرب منافق و لا يريد لاجئين، فترك الحدود مفتوحة بين تركيا و أوربا للاجئين، فبدأ الزحف، و التدفق الضخم !

فأصيب الأوربيون بالذعر، و عقدوا قمة جادة مع تركيا فقط !

و أخذ داوود أوغلو يملي عليهم أوامره ! و إلا لترك سوريا و العراق و اللأكراد و غيرهم كلهم يعبرون إلى أوربا !

 

سؤال يطرح نفسه لمذا هناك نوع من لانفاق و التناقض عند الغرب و منهم الألمان ؟! مرة يقولون للسوريين مرحبا و مرة يقولون أنهم منزعجون ؟!

السبب بسيط لا يريدون إجتياح المسلمين لأوربا، و في نفس الوقت يحتاجون لأسر ” تنتج ” لهم مواطنين، لأن السوريين و غيرهم من اللاجئين و المهاجرين المسلمين لهم ” إلكسير الشباب ” !

 

ألمانيا تعاني من ظاهرة خطيرة جدا إسمها ” الشيخوخة ” !

فعدد الولادات قليل مقارنة بعدد العجزة ! و الأسر الألمانية لا ترتبط جديا بزواج حقيقي، و إذا إرتبط طرفان فإنهما لا يلدون، و إذا ولدوا بالكاد يكون لهم طفل ألماني واحد فقط !

نزيد أمر آخر زاد الأمر سوءا، وهو هروب الألمان إلى الخارج، الكثير من الألمان يسافرون إلى بقاع الأرض لإكتشاف دول أخرى وهم سياح بالملايين، لكن من بينهم حوالي 120 ألف شخص ألماني مهاجر و ليس فقط سائح، و يبحث عن حياة مختلفة خارج ألمانيا، فإذا ب50 ألف منهم لا يعودون إلى ألمانيا، و منهم عقول من المهندسين و العلماء الذين وجدوا ظروفا و حياة أفضل خارج ألمانيا !

لهذا إهتمت حكومة ميركل بالموضوع و عقدت عدة لقاءات و دراسات لكي تجد حلا للتغير الديمغرافي السلبي في بلدها، إلى درجة أن الألمان يعتقدون أنهم بعد عقود سينزل عدد سكانهم من حوالي مثلا 82 مليون إلى أقل من 72 مليون !

فالمهاجرين مهما كان جنسيهم المهم أنهم ليسوا أوربيين سياهمون في ضخ دماء جديدة، و يساهمون في تشبيب المجتمع، و يحركون إقتصاد البلد !

لكن بما أن الغرب عنصري صليبي حاقد على الإسلام، فإن اللألمان يتمنوا أن يتحكموا في تربية السوريين لخلع الثقافة الإسلامية العربية و زرع الإلحاد و التنصير !

هذه هي الحقيقة المرة.

ولهذا عنونت  مثلا جريدة لوموند le monde قائلة: اللاجئون ينقذون ألمانيا من الشيخوخة …

14:49:20 . 2016-05-10 . بنقدور نبيل

About بنقدور نبيل 3325 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد