قالوا المغرب دولة متطورة

 

 

قالوا المغرب دولة متطورة

قيل أن المغرب دولة متطورة و أحسن من الجيران، و يقصدون الجزائر، و دول أخرى. البعض قال أن المغرب دولة ذكية و ناجحة عكس الجزائر التي لها بترول وغاز، ومنهم الرئيس السابق لفرنسا ” نيكولا ساركوزي “. أما الملك محمد السادس بنفسه قال أن المغرب أصبح ” دولة متقدمة ” سنة 2016 ، أما منظمة مهتمة بالشأن الإفريقي ” مو إبراهيم ” فقد صنفت المغرب ضمن الدول الإفريقية المتطورة إقتصاديا و لكن المتأخرة من ناحية حقوق الإنسان لسنة 2014. في نفس السنة صنفت منظمة عربية المغرب ضمن الدول الأكثر إستقرارا و تطورا في العالم العربي حسب معايير AON .

و المغاربة لا يضدقون هذا، لأن غياب الكرامة، و حقوق الإنسان، و الوضع المزري إجتماعيا لا يبشر بالخير. فكيف تقوم الحكومة المغربية بتصنيف نفسها على أنها دولة متطورة، بينما التصنيفات العالمية تضع المغرب في مؤخرة أو وسط الترتيب العالمي في الإقتصاد، السياحة و غير ذلك.

لو كان المغرب متطورا لما هرب المغاربة إلى أوربا، ولو كان المغرب متطورا لجلب الطلبة الأجانب من مختلف دول العالم إلى الجامعات المغربية، و لتوفرت فرص الشغل بسهولة. المغرب ليس له أي منتوج عالمي مغربي، و المغاربة يريدون العيش في الغرب، و الكثير يكره الوضع داخل المغرب، و بالمقابل الإعلام الحكومي المغربي الغير حر يكرر مقولة ” قولوا العام زين “، لا العام و كل الأعوام ليست جيدة.

طبعا إخواننا الجزائريين سيغضبون و منهم من يسب المغرب و يدعي على أن الجزائر متطورة، و أقول لهم أن الوضع سيء في كل العالم الإسلامي فلا داعي للبهرجة و الكذب. وفعلا على الحكومة الجزائرية ان تعتني بشعبها و توقف الإرهاب الحكومي العسكري المخزي. و الحقيقة أن المغرب مثل الجزائر، إلا أن فضيحة الحكومة الجزائرية هي أن لها بترول وغاز، و تقهر الشعب الجزائري.

أما بالنسبة للمغرب، فوجب تحديد مقومات دولة ” متطورة “، الدولة المتطورة بالنسبة لي هي التي تصنع طائرة حربية، و تستطيع صنع أجزاء الكمبيوتر، و لكن هناك لغة وز تصنيف أعم و أكثر دقة وواقعية وهو :

تحقيق الأمن الغذائي، صنع الأسلحة محليا ، صنع الملابس محليا ، توفير التعليم و الصحة و الكرامة، و ربط الإيمان و العلم بالتطور. وعند توفر هاته الشروط يمكن إعتبار البلد في بداية التطور ! وهذا ما يسعى لتحقيقه أردوغان في تركيا، و أيضا الأندونيسيين و الماليزيين، إلا الدول المسلمة الأخرى فهي تعاني، و الشعوب هي سجينة في أكبر سجون العالم، و الغرب مازال مستعمرا لخيرات البلد ! هذه هي الحقيقة المرة .

بلدي المغرب الذي أحبه متخلف، و أي منافق يقول العكس وجب أن يطرح أسئلة على نفسه : لمذا المرأة المغربية تلد في الشارع قرب باب المستشفى !؟ و لمذا بلد يعتبر نفسه فلاحي و ليس صناعي يستورد لحوم البقر من الأرجنتين و الذرة من البرازيل. و لمذا دولة فلاحية تحرم في إحدى السنوات من عيد الأضحى !

لمذا المغرب لا يوفر الحماية الصحية و الاجتماعية، فالكثير من المغاربة بدون تقاعد ! بل الدولة فشلت في ضمان التقاعد لموظفيها الذين يبلغون حوالي مليون موظف يعمل، ناعيك عن الذين تقاعدوا !

لمذا يقولون أن المغرب فيها أمير المؤمنين، و أن الدين الإسلامي هو الرسمي، بينما الصهاينة الخونة و بني علمان يعثون في المغرب فسادا، و ينشرون الدعارة الجنسية السياحية ضد الأطفال ؟!

لو قال شباب أن بلدهم المغرب متطور، فلمذا يقاتلون بكل شيء من أجل وضع أقدامهم في أوربا ” الإلدورادو ” !

كم أحب بلدي المغرب، و لدي حرقة كبيرة، و لا أخاف من أحد، لأنه طفح الكيل.

العلمانيون هم منافقون خونة، يظهرون الإسلام ” المتفتح ” و يبطنون الإلحاد، همهم محاربة العفة و الطهارة مثل الكفار القدامى الذين قالوا ضد اسرة لوط ” إنهم قوم يتطهرون “، فهم العلماني الخنفساء هو مواضيع تحجت الحزام، ثم يدعي أنه يعبد العلم و العلم منه براء.

إعطاء الحق لمافيا إيطاليا و فرنسا لكي تلقي بأزبالها المسمومة في المغرب هو إهانة، ولو كان شخص مسلم ملتزم بالدين الإسلامي لما وقع على أي ورقة لجلب أزبال الغير. سرقة المال العام و تعبير ” باك صاحبي” التي تعني أبوك صديقي وحن معارف ورشاوي … كل هاته الأمور لا تبشر بالخير.

ولكن الحكومة وحدها ليست السبب، فالمغربي يحب الترف، و اللهو و اللعب، و الشرقة و الخيانة و الرشوة، و يحب أن ” يديها في سوق راسو ” يعني لا يهمه من يحكم، و من يترشح و ما الذي يقوم بصياغة الدستور، و كل شخص يبحث عن مصالحه الشخصية. و الناس يقلدون الغرب، و يعبدون الغرب و يلقوا بأبنائهم في أحضان الغرب.

لمذا الأزقة متسخة، و الأزبال ملقات في كل مكان، و الجهلاء في مكاتب الدولة، و موظفون و موظفات يلعبون الألعاب الإلكترونية وقت العمل أمام المكيف، بينما الشعب يحترق ! لمذا لا توجد مشاريع المصانع، هل كلمة و مصنع محرمة و غير موجودة في قاموس التنمية الحكومية ؟! أم أن الأوامر جاءت من الغرب الصهيوني، لكي نبقى دولة مستهلكة و هم الرابحون.

المغرب دويلة متخلفة، لمك تضمن حدودها و مهددة بالتفكيك، و الجيران مثل الحكومة الجزائرية خونة صهاينة مثل إسرائيل ” إفريقيا “، و الاقتصاد مبني على الريع ، الرشوة، المحسوبية، الزبونية، و الوصوليون في كل مكان، ينافقون و يدعون  قربهم للشعب، وجوههم فيها إنتكاسة مسبقة، و نفاق عظيم يزلزل أقوى مباني اليابان.

لا يمكننا نحن المغاربة أن نستمر في رؤية شبابنا الضائع يلقي بنفسه في البحر، و نرى بناتنا في فضائح جنسية يتم إستغلال بنات الثانويات، لم نكن نرى أو نسمع هاته الفضائح، و كأننا نرى في الإعلام مغربا آخر ! لو كان فينا خير لجمعنا تبرعات و فتحنا مركزا لإيواء الأطفال و إخراجهم من ذل ” السياحة الجنسية ” !

لا يمكن لدولة أن تتطور و هي تنتج المخدرات و الأمية !

 

الأسد الجريح بنقدور نبيل . 13:33:01 . 2016-09-14

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 2793 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد