فضائح التعليم بالعالم العربي

الكثير من الناس في العالم العربي يتذكرون بسعادة أيامهم الدراسية، لكن آخرون يتذكرون أيامهم السوداء المحزنة في الدراسة.

فالبعض تم ضربه حتى تعقد، و آخرون ماتوا بكل بساطة، و آخرون تركوا الدراسة لأنه إكتشفوا أنها سجون لنشر الأمية بالقوة و لعبادة الغرب المستعمر الكافر !

على العكس من ذلك تمتعت عائلات بالسهادة و النشاط بتفوق أبنائها الأغنياء عن طريق العتكبر التفاخر و ” السبوبة” (رشاوي المعلمين)!

أما آخرون فكرهوا المدارس لأنه رؤوا العري الرقص و الزنى و اللواط بين حيطان المدرسة و في ساحاتها ! أما آخرون فيتذكرون جيدا هجوم الكلاب الضالة على المعلمة المسكينة، التي هي أصلا ليست إبنة المدينة، بل هي قادمة من منطقة بعيدة جدا ، و اضطرت أن تبقى بعيدة عن زوجها.

و بعض التلاميذ تعقدوا و كرهوا الدراسة و أصيبوا بإكتئاب و حزن و آسى لا مثيل له ! رغم أن هاؤلاء التلاميذ بينوا عن ذكائهم و تفوقهم على أقرانهم ! بينما في المقابل اللئام و أبناء العلمانيين المتسلطين المتسلقين للسلطة يتمتعون بحرية كاملة و إ‘تناء خاص جدا ! و الطريق مفروشة لهم بالورود لأنهم ولدوا بملاعق ذهبية في أفواههم منذ الطفولة ! يحاربون الأإسلام و الأخلاق، و يتكبرون، ثم يعنفون المساكين الأبرياء، حتى قبل أن يتوظفوا !

ولا ننسى المعلمين أصصحاب الرواتب المتدنية الذين يحقدون على أي تلميذ أبوه ميسور الحال، لأن المعلم مثلا يف الثمانينات في المغرب لم يكن راتبه يتعدى 1600 إلى 2500 درهم حتى 3000 درهم، فيكتفي بشراء دراجو نارية ليذهب بها لشراء الخضروات، بينما الموظف في الدولة الذي هو حاصل على الباكالوريا ( نهاية الثانوية) و الذي له ألأقدمية يحصل بسهولة على 6000 درهم تصعد في التسعينات إلى 10.000 درهم مغربي ( 1000 دولار) …

هذا الوضع جعل المعلم يغضب و يكره عمله و لم تنطبق عليه ” كاد المعلم أن يكون رسولا” بل منهم من يصل إلى حد الإلحاد !

و منهم من يأمر التلميذ الخجول المسكين على اوقوف أمام السبورة، ثم يأمر التلاميذ الأربعين بالسخرية منه !!

لأن إسمه جميل، ووجه جميل و أبوه لديه مرتب محترم ! فيتعقد الولد منذ سن العاشرة ! و يصدم، و يبدا يفكر دائما أن المدرسة جحيم وجب الهروب منها .

و عندما يخرج عن الصف لأمتار يصدمه مدير المدرسة بصفعات لا مثيل لها ! و يركز مدير المدرسة على ضرب الفقراء خاصة أصلعين مريضين جاءا من دور الصفيح !

يسكن الإحباط و الرعب التلميذ المسكين لتكرار الصدمات. و يشك يف نفسه، و يشك في الإجابة رغم أنه يعلم الإجابة ! و تصبح الرؤية ضبابية  ! سوداء، و تطير المعلومات و ينسى المحفوظة ” القصيدة الشعرية ” التي حفظها فجأة ! و ينتابه الخوف ، فيستغل المعلم الأمر و يقول له أنه فاشل، و سيبقى فاشل، و أنه كسول و غبي و متسخ و خرية !

يبقى الخوف يسكن قلبه و يزيد كلما تغيرت الوحجوه و تنقل من مدرية لأخرى، و يحس أن الجامعة ليست حرم بل سجن يتم فيه قتل الإبداع ! يتم ضياع الشباب، فلا يرى سوى القبلات الحارة و الأيادي التي تمتد لمؤخرة البنات اللاتي يبقين مجمدات سعيدات بالتحرش بهن !!

و لا يستطيع سؤال أي مسؤول في الجامعة و يخاف !

و بعد تحمله و عنائه يحصل على ورقة مكتوب فيها مثلا ” باكالوريوس” يعني ثلاثة سنوات بعد نهاية الثانوية !

و هاته الورقة يضعها في كرتونة قديمة، و يعانق البطالة !

و لن يفكر في الزواج، فمن أين يطعم أبناءه ؟!

و يكتفي بمشاهدة أعدائه من التلاميذ الكسالى اللئام وصولا إلى مناصب لا يستحقونها يشمتون بالمسلمين !

توتة توتة خلصت الحدوثة .

caricature--كاريكاتير-شاخر-بنقدور-نبيل----02---

بنقدور نبيل . 10:23:12  . 2016-01-14

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 3201 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد