صفحة 1 من 11
 

عيسى عليه السلام و كريشنا !

 

عيسى عليه السلام و كريشنا !

هذا الموضوع مختلف تماما عن المواضيع الدعوية، وهو فيه رد على الملاحدة و اليهود، و في نفس الوقت تصحيح للعلاقة بين المسيحيين و المسلمين، و هو رد على بعض المسلمين الذين إستعملوا تشابه قصة ” كريسنا ” الهندوسية مع ولادة عيسى عليه السلام في المسيحية.

أنا كاتب الموضوع مسلم سني، و إنسان واقعي، و لا أحب الترهات ، و بعد اكثر من 12 سنة من تتبع الدعوة و الدعاة و جدت أن هناك دعات ” جدد ” البعض يسميهم ” دعاة على أبواب جهنم ” يهرطقون . كما لاحظت الخلط و الجلط بين المعتقدات بما فيها الإلحاد ! لهذا هذا الموضوع هو ملاحظة فقط.

سمعت تسجيلا في اليوتوب منسوب لعدنان إبراهيم، كما كنت قرءت سابقا لبعض الملاحدة وهو يهاجمون قصة عيسى عليه السلام ! فوجدت أن بعض المسلمين مثل عدنان إبراهيم إما أن كلامهم لم يكن مفهوما، أو أنهم أخطؤوا و إختلط عليهم الأمر، أو أن شيئا ما فاتني ولم أفهم !

 

القصة هي أن المسيحيين يؤمنون بعيسى عليه السلام، و يقولون أنه ولد من أم عذراء و بدون أب.

فيأتي بعض المسلمين و يحاولون القول أن هاته المعجزة ليست فقط لعيسى بل أيضا ل آلهة هندوسية إسمها ” كريشنا ” ! حيث ولد كريشنا من أم عذراء و بدون أب ! وهذا ما سمعته من عدنان إبراهيم، وهذه فضيحة وخطأ غريب جدا، و كان عدنان إبراهيم ليس مسلما سنيا بل لاأدري او ملحد أو لا أدري مذا. فهناك على العموم فرقتين التي تخطيء و تقول هذا الكلام وهي الملاحدة و اليهود فقط .

لمذا ؟

لأن الإسلام أيضا يؤمن بأن عيسى عليه السلام ولد من أم عذراء بدون أب ! فإذا إنتقدت قصة عيسى عليه السلام بولادته الإعجازية في المسيحية، فإنك حتما تنتقد و تهاجم نفس القصة الإعجازية في الإسلام. فسورة مريم واضحة !

إذا كان هدف عدنان إبراهيم القول على أن معجزة ولادة عيسى عليه السلام من أم عذراء بدون أب ، ليست خاصة به، بل هناك معجزة مشابهة، فكان الأولى ان يذكر معجزة آدم عليه السلام، الذي ولد من دون أب ولا أم ! لكنه ترك قصة آدم الحتمية الصحيحة المؤكدة في القرآن و قفز على قصة وثنية للهندوس و هي قصة ولادة ” شيفا ” المزعومة أنها حقيقية و إعجازية !

 

الرد الصحيح يكون كالتالي !

المسيحيون يعتقدون أن عيسى إله و إبن الله، لأنه ولد من غير أب و من عذراء، وهذه معجزة خارقة تفوق كل الأنبياء، حسب زعم المسيحيين ، و للرد عليهم نقول أن هناك نبي له معجزة أكبر من معجزة عيسى، وهو آدم لأنه ولد من دون أب و أم.  كما أن

ونحن لا ننكر أن عيسى عليه السلام ولد من عذراء بدون أب، بل نومن بها نحن أهل السنة و الجماعة.

أما بالنسبة لقصة ” كريشنا ” المولود من دون أب و من أم عذراء، فهناك تفسيرين :

التفسير الأول: أن كريشنا تشبه في الإسم ” كريست ” أو ” كريستوس ” و نظرا لتطابق قصة كريشنا مع عيسى christ ، فمن الممكن أن القصة هي نبوؤة حرفها الهندوس مع الوقت، و هي نبوؤة مشتقة من ديانة سماوية و يعتقد أنها الإبراهيمية نسبة للنبي إبراهيم عليه السلام. وقد وجد الكثير ممن أسلوا بالهند تطابق قصص الهندوس بشكل ” مشوه و محرف ” مع قصص  موسى ، عيسى ، الرسول محمد عليهم السلام ! و يعتقد أنه تم أيضا ذكر الصحابة رضي الله عنهم الذين جاهدوا مع الرسول الكريم !

لكن مع مرور الوقت تم تحريف القصص، و جعل كل الشخصيات المهمة الحقيقية البشرية، إلى آلهة غير عادية أو غير بشرية أو نصف بشرية تحولت إلى وثنية. و القصة تشبه ظهور أول الوثنيين، عندما علموا بقصص الصالحين، و بعد مرور الزمن أخذوا يتبركون على قبورهم، وبعد مدة جعلوا الصالحين آلهة !

التفسير الثاني : أن كريشنا مرتبط بقصة مرأة زنت و إدعت أنها عذراء و أنها ولدت بدون أب ! فصدقها البعض و رسموها و نحتوها مع إبنها ! وقصة كريشنا تحتاج دلائل و معجزات من الهندوس، لكي يبرهنوا لنا على أنها حق !

لأن المسيحية لم تدافع عن الأم العذراء ” مريم ” و تركوا اليهود يتهمونها بالزنى دون دلي لقوي، ما عدى إكتفاؤهم بالقول بأن اليهود لم يطبقوا عليها القصاص وهو القتل أو الرجم، إلا أن جواب النصارى ناقص، فماهو سبب عدم عقاب اليهود للسيدة مريم ؟ ما الذي حصل؟

جاء الإسلام ليدافع عن السيدة مريم، و أكد أن اليهود لم يعاقبوها لأن عيسى عليه السلام تكلم في المهد، و دافع عن أمه، و بين أنه رسول مرسل إختاره الله عز وجل لهداية الناس ! فتركوه و أمه و لم يعاقبوا مريم العذراء . وهذا في سورة مريم ! لكن في قصة كريشنا لا يوجد تفاسير أو توضيحات ! بل مجموعة من الفلسفة الممزوجة بالوثنيات. لهذا فقصة معجزة عيسى عليه السلام حسب المنظور الإسلامي هي الأقوى و الأحسن، خاصة ان الإسلام دين جديد يناهضه المسيحيون و رغم الحروب الصليبية و الحقد، و رغم المدة الطويلة بقرون بين ولادة عيسى عليه السلام و بداية رسالة محمد صلى الله عليه و سلم، إلا أن الإسلام دافع عن نبي له دين آخر ! أما كريشنا و غيرها من الآلهة هي وثنيات من نفس الدين، بقصة غير محبوكة و فضفاضة غير مقنعة.

و للعلم هناك موضوع آخر يمكن أ نيعقد الأمر، وهو تشابه ” حورس ” الفرعوني بيسوع المسيحيين ! 

و قصة حورس فيها لغط، فالأرشيولوجيون مشكوك فيهم، و اليهود إستمتعوا بتحريف التاريخ، و موهووسون بالفرعونية، و ممكن أن الفراعنة سبق و أن علموا بقصة ولادة نبي من غير أب من طرف موسى عليه السلام ! و ايضا سمعوها من الهندوس. و تشابه يسوع النصارى بحورس مختلف عن تشابه قصة عيسى عليه السلام في الإسلام مع يسوع النصارى ! 

11303547_10153884462553136_1610137736_n blogger-image--1512531054 عيسى عليه السلام و كريشنا !

14:05:47 . 2016-09-07 . بنقدور نبيل
No votes yet.
Please wait...

    اترك رد

    Menu Title
    © 2014-2017