صفحة 1 من 11
 

علاقات تركيا بروسيا و إيران

 

علاقات تركيا بروسيا و إيران

إختارت تركيا ربط علاقات وثيقة بدول عديدة و الإبتعاد عن المشاكل، لهذا بعد أن عادت إيران و روسيا، عادت لخلق تقارب معها، لسبب بسيط، وهو أن روسيا أقوى دول العالم عسكريا، و إيران و روسيا هي دول مهمة كمصادر الطاقة للغاز و البترول، و الطاقة النووية، كما أن تركيا وجدت أن كل الدول العربية لم تتحرك لدعم دخول السعودية و تركيا في حرب في سوريا لإسقاط بشار و القضاء على الحركات الإرهابية مثل جيش الحشد الشعبي، و داعش و حزب اللات …

يمكننا القول أن تركيا تعرضت لمؤامرة دولية ضدها، حيث أن الغرب و روسيا تمنوا أن ينجح الإنقلاب العسكري ضد أردوغان. لأن تركيا أصبحت دولة متطورة صاعدة ليس فقط إقتصاديا بل أيضا عسكريا و أصبحت تركيا و السعودية تتخذ القرارا لوحدها بكل حرية و إستثلالية و تؤثر على مجريات الأحداث الدولية . 

السؤال هو : ماهي نقاط التقارب بين تركيا من جهة و إيران و روسيا من جهة أخرى ؟

نقاط التقارب كثيرة جدا، وغالبا ستكون إقتصادية و جغرافية و ممكن أن تسمح بإحلال السلم لمدة معتبرة

روسيا و إيران تخطط لمشروع مجنون وهو شق قناة طولها يفوق 7500 طلم، و يحاول الأذريون أن تمر القناة على أذربيجان دون مرورها ببحر قزوين ! و من الممكن مستقبلا أن يتم شق قناة أخرى أسهل و أقصر وهي بين بحر قزوين و البحر الأسود مرورا بين أذربيجان و جورجيا دون المرور بأرمينيا ” العدوة ” .

و اذربيجان سكانها شيعة إثنى عشرية، و لها إرتباطات قديمة مع إيران، لكن في نفس الوقت أذربيجان سكانها من القومية التركية، فأغلب سكان وسط آسيا هم أتراك بما فيهم كازاخستان، أوزباكستان و الأويجور غرب الصين …

و أذربيجان دولة بترولية نلقى دعما عسكريا وسياسيا منقطع النظيم من تركيا، و كأن أذربيجان إقليم تركي تفصله أرمينيا عن الأرض الأم تركيا !

و روسيا تخطط لتشييد خطوط جديدة للغاز و البترول تمر من تركيا، و إيران هي أيضا تصالحت مع أوربا و كل الغرب و لها بترول وقريبة من روسيا و اذربيجان، مما يعني أن أنابيب البترول و الغاز من روسيا، إيران و أذربيجان ستمر من تركيا، رغم أنه يوجد مسبقا أنابيب قديمة جاري إستعمالها، وهذا سيضر أوكرانيا، لهذا تركيا طبقت المقولة ” مصائب قوم عند قوم منافع ” .

أمر آخر هو التجارة العميقة التي تزداد بين روسيا و تركيا  ودول أخرى جارة خاصة الآسيوية. دون أن ننسى السياح الروس الذين ممكن أن لا يقلوا عن مليونين أو أربعة ملايين سائح سنويا وهو رقم ليس سهل حتى و إن كان ليس دقيقا.

نضيف امرا مهما جدا وهو الطاقة النووية، فروسيا سلمت تكنولوجيا لاطاقة النووية لإيران، و إيران إستطاعن أ، تدافع عن مشروعها النووي أمام الغرب، و إذا حصلت إيران على حق النووي فإن تركيا هي أيضا تستحق ذلك خصاة أن تركيا ليست دولة بترولية، بل تعتمد على السياحة و الصناعة و التاجارة القوية بين القارات آسيا ، أوربا، إفريقيا . و لهذا تركيا قبل نزاعها ضد روسيا كانت تخطط لبناء مفاعلات نووية بمساعدة روسية، لهذا هاته المشاريع ستدفع تركيا إلى البحث عن تقارب تركي روسي و أيضا إيراني .

كما أن تركيا اصبحت متفقة مع روسيا و أغلب دول العالم على محاربة ” داعش ” و بالمقابل ممكن أن تضغط تركيا على روسيا لكي تتوقف روسيا على تشجيع الأعمال الإرهابية الكردية الإنفصالية داخل تركيا ! و يمكن أن تتوسط تركيا بين إيران و السعودية لتفادي أي منزلق خطير يعصف بالمنطقة.

الخوف الذي يصيب الأمة المسلمة هو إبتعاد تركيا عن الدول العربية ” الخاملة ” التي لا تتصرف بذكاء و خاضعة للغرب بشكل بشع. تركيا ردت على هاته الإشاعة، قائلة أن تركيا تحب التقارب مع كل الأمة المسلمة خاصة العرب، ولهذا عقدت عقد أمني مهم جدا مع قطر، حيث تدافع تركيا عن قطر، و سمحت قطر لتركيا بأن تتمركز القواة التركية في قطر. كما وافقت تركيا على الإنضمام  في التحالف الإسلامي. كما وقفت تركيا سياسيا مع المملكة المغربية و إعترفت بمغربية الصحراء، ووقفت تركيا ضد البوليزاريو معتبرة إياها حركة مرتزقة إرهابية . كما وعدت تركيا بالتنسيق مع دول الخليج، ولو أن تركيا تقبلت الإخوان المسلمين، و رفضت السيسي و حكم العسكر مثل قطر، عكس اإلإمارات خاصة أمير أبوظبي الذي إتخذ مواقف سيئة جدا عقدت الأمور.

غذا التقارب التركي العربي مازال موجودا رغم بعض الإلإختلافات و الخلافات، بينما العلاقة بين تركيا و روسيا و غيران، ستصبح قوية و جادة رغما عن كل الأطراف، بسبب المشاريع الإقتصادية و التقارب الجغرافي .

12:20:58 . 2016-08-13 . بنقدور نبيل
No votes yet.
Please wait...

    اترك رد

    Menu Title
    © 2014-2017