صفقات أسلحة لمصر تجعلها من أقوى الجيوش
صفقات أسلحة لمصر تجعلها من أقوى الجيوش

صفقات أسلحة لمصر تجعلها من أقوى الجيوش

 

صفقات أسلحة لمصر تجعلها من أقوى الجيوش

تناولت عدة مواقع و جرائد إخبارية مصرية بفرح و سرور موضوع تسليم حاملة الطائرات المروحية ” ميسترال ” من فرنسا، بالإضافة لشراء مصر لطائرات الرافال الباهضة الثمن و التي في نفس الوقت لها مؤهلات تقنية عالية. وتعتبر من الجيل الرابع، و بعض الفرنسيين يعتقدون أنها من جيل 4.5 ! ولو أنه رقم غير متداول في عالم صفقات الأسلحة. 

و بما أن مصر قامت بعدة صفقات أسلحة نوعية ونهمة جدا، فإن الإعلاميون المصريون خاصة التابعون لحكم العسكر يؤكدون بفخر أن مصر من أقوى الجيوش في العالم، خاصة بعد إصدار الترتيب الجديد لأقوى الجيوش في العالم من موقع ” جلوبال فاير ” المشهور، و الذي اصبح مرجع للجميع بطريقة غريبة ! فهو أصلا موقع غير موثوق بكل صراحة، فالحرب خدعة ولها أسرارها.

و رغم أنني شخصيا ضد حكم العسكر، و أفضل حكومة مدنية عادلة على غرار حكومة أردوغان. إلا أنني أريد جيشا مصيرا قويا، و جيوشا مسلمة و عربية قوية، لأن المستقبل بكل صراحة لا يبشر بالخير. إى أنني أقولها بملء فمي، فالأسلحة التي إشترتها مصر غالية و غير مواكبة للتطور التقني الهائل للغرب، كما أن مصر لا تصنع ذخيرتها، و تعاني من مشاكل كثيرة، فالمصانع الحربية أصبحت جثة هامدة لا روح فيها.  عكس تركيا التي تحاول صنع كل ما يمكن صنعه.

و هنا نطرح سؤال، ألم يكن الأجدر بالسعودية و مصر أن يتعاونا على فتح مصانع حربية حقيقية لصناعة سلاح نوعي، أو على الأقل أنواع من الذخيرة.

كلنا يتذكر روسيا عندما هددت كل لاعرب، عن طريق بوتين ثم ميدفيديف، حيث قال ميدفيديف يوما ما مفاده : هل العرب قادرون على دخول حرب عالمية ثالثة وخيمة العواقب و طويلة المدة.

طويلة المدة تعني أن العرب سيستعملون كل ما لديهم من أسلحة حتى تنفذ، فبذلك كما قال أحد المهتمين بالأسلحة و الجيوش، سينال لاعرب أكبر خازوق في حياتهم ! وهو نفاذ الذخيرة !

لهذا مصر حاولت أن تصنع قذائف ذخيرة الأبرامز، لكن المردود الإنتاجي ضعيف، فهناك فرق أن تجرب صناعة ذخيرة واحدة، من النوع التقليدي و كأنك تلعب الأعاب النارية، و أن تصنع الذخيرة الجيدة بشكل تسلسلي، يعني بمائات الآلاف !

أما تركيا فتعلم ذلك جيدا، لأنها أولا كانت منذ 20 قرن و هي تصنع الأسلحة، و ثانيا لأنها عانت من مشاكل سيئة في هذا العصر الحديث، حيث لم يتم توفير معلومات تقنية جيدة من أمريكا لتركيا حول طائرات F35 جيل خامس، كما لو يتم توفير الصين لتركيا معلومات عن الصواريخ الباليستية … وبعد مشاكل كثيرة قررت مصر أن تصنع بنفسها ما تستطيع. و يعتقد البعض أن شراء الأسلحة بصفقات مربحة أحسن من  فتح مصانع مكلفة و مرهقة ! و الصراحة هذا غلط.

لأن مصنع الأسلحة ينتج لك بشكل تسلسلي مثلا على الأقل 80 طائرة حربية، أو 600 دبابة سنويا أو 1200 دبابة متطورة بذخيرة متطورة لها رؤوس ذكية تتحول لقذائف موجهة على بعد 9 كيلو … أحسن من أن تشتري 200 دبابة و 10 طائرات قديمة و تحتاج صيانتها و تدريب لاطيارين و الجنود و العودة لشراء الذخيرة، و لا يمكنك تطوير الأسلحة بإضافة بعض الأمور. 

عكس ذلك لو أن لك مصانع ففي وقت الحرب لن تنفذ الذخيرة بحيث لك مصانع كونت لك إحتياطي و هي تستمر في العمل !

صفقات الأسلحة هو أمر عادي و جيد، ولكن بعض الصفقات خاسرة على المدى البعيد، فالكثير من الأأسلحة خردة لن تنفع بعد عشر سنوات، و يتأخر الغرب أو يرفض المجيء لتطويرها و ” ترقيعها ” ويطلب أموالا طالة ترهق جيوب المواطنين و خزينة الحكومة !

إلا أنا يمكن أن نعتبر ما جرى سنة 2016 كان شر لا بد منه و ضرورة حتمية، حيث أن المسلمين خافوا من روسيا، ووجدوا أنفسهم لوحدهم بدون الحليف الغربي الغدار، ففهمت مصر، المغرب، الأردن، تركيا، باكستان، أندونيسيا و السودان و غيرها أن هناك حرب على الأبواب و أن الكثير يدق طبول الحرب، و بعد تهديدات كثيرة، و وجود جيش غربي و روسي كبير في العراق و سوريا و تعقد الأمور، بالإضافة إلى تأخر تسليم الأسلحة من الغرب، و رفض بعض الدول مثل هولندا و السويد و الدانمارك و غيرها بيع الأسلحة إلى السعودية و تهديد المغرب بحضر الأسلحة، و بعد إنفصال جنوب السودان، و إحتراق عدة دول عربية، قام المسلمون يسارعون لشراء الأسلحة في أسرع وقت ممكن ! فإشترت السعودية مثلا غواصة روسية للمغرب، و جدد المغرب بعض لاطائرات لاقديمة المهترئة، و إشترى كميات من المدرعات هامرز، و    200 دبابة أبرامز و ذخيرة صواريخ للطائرات، ثم إشترت السعودية لمصر سفينتين حاملتي مروحيات و ليس طائرات ميسترال، و طائرات رافال، و غصلاح لبعض الدبابات أبرامز التي تم تجميعها في مصنع الأبرامز في مصر،  و توجهت السعودية لكي تنقل تقنيات صناعة الطائرة ” أنتونوف ” الأوكرانية الي تصلح لنقل الجنود فقط، وهي ليست بمحركات نفاثة، ثم إلتقت بتركيا و يقال أنها وقعت على صفقة سرية بدايتها مئات الملايين من الدولارات و تفوق في المرحلة الأولى 10 أو 210 مليار دولار، و يقال أنها للمدرعات فقط، لكن ممكن أن السعودية دعمت مشروع صناعة تركيا للطائرة الحلم TFX بطريقة غير مباشرة . و تركيا رغم إستحالة الأمر تحاول القيام بمعجزة، حيث تصنع الدبابة آلتاي، و تحاول صنع الطائرة الحربية جيل خامس و ليس فقط رابع، و تصنع الفرقاطات، و غيرها من أنواع السفن الحربية، و تصنع الأقمار الصناعية ” البدائية “، و فتحت لأول مرة وكالة فضاء تركية رسمية سنة2016 !  كما تصنع الطائرات بدون طيار، و مدرعات، و صواريخ موجهة بالليزر، و بالأشعة الخاصة مثل infrared  … و تصنع ذخيرتها من القنابل، و القذائف المدفعية، و لها مصنع تابع لأمريكا لتجميع و تصنيع بعض أجزاء الطائرة الحربية 16 F ، كما أنها دخلت مسبقا في مجال الصناعة المدنية التي تفيد العسكرية، مثل صناعة  الشاشات التلفزية المسطحة، و الراديو، و أجهزة إلكترونية متعدد إكتسحت لاأسواق الأوربية و لها جودة جيدة جدا، حتى أنها صنعت ملابس لا تخترقها بسهولة الرصاص.

 

أولا هي أسلحة سعودية إشترتها لمصر، ثانيا هي تضييع للمال العام، ثالثا الأسلحة بعضها سيء و معدل، رابعا يمكن بهاته الأموال فتح مصنعين !
على كل حال أحسن الأسحة ليست لدى أي دولة مسلمة مثل الوربيدو السريع MHD. بحيث هو صاروخ مائي سريع جدا لأن لديه غاز يخرج من الرأس يقلل إحتكاك الصاروخ بالماء فيتنقل بسرعة كبيرة جدا.
فوكأن  المسلمين لديهم ألعاب نارية و الغرب لديه أسلحة فتاكة.

من حق المصري أن يفرح بجيشه، لكن لا يكفي شراء الخردة ب ” الرز ” الخليجي، بل وجب أن تكون هناك عقيدة قتالية بالإيمان، فالجندي لاديوث الجاهل الذي يقتل شعبه لن يدافع عن وطنه، و تسلط الجيش فيما لا يعنيه مثل صناعة المعكرونة في مصانع الصناعة الحربية شيء مشين. لكن رغم أنني ضد السيسي و حكم لاعسكر إلا انني واقعي و سأفرح إذا تم إ‘داد لاعدة لأي بلد مسلم و عربي، لأن الأيام القادمة من لاممكن أن لا تبشر بالخير، و لأنني أرى تحرير فلسطين قد حان أوانه. فقد دقت ساعة الصفر و وجب علينا التحرك.

 04:17:25 . 2016-06-25 . بنقدور نبيل
About بنقدور نبيل 3325 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد