سر بناء الأهرامات

سر بناء الأهرامات

1. من بنى الأهرامات، وكيف تم بناؤه ؟

يقول بعض الغربيين أن الكائنات الفضائية هي من بنت الأهرامات. و يستندوا على عدة معلومات مشكوك فيها، وغير واضحة.

و يقول آخرون أن المصريين هم من بنى الأهرامات لكن كان عليهم بناؤه في أقل من عشرين سنة كقبر للفرعون، ولهذا كان عليه قص الحجر من الجبال و حملها لمسافة كبيرة ثم وضعها دون إسمنت، ودون إستعمال العجلة ! بحيث يتم نقل عدد هائل من الحجر في نهر النيل ثم جره لمسافة بعيدة !  لهذا إعتبر الناس أن طريقة بناء الأهرامات هي لغز محير. لأن بناء الأهرامات في أقل من عشرين سنة معتمدين في تحديد هذه المدة الزمنية بأن الهرم هو قبل لفرعون مازال حيا هي العلامة والدليل على تحديد المدة.

إلا أن قص الحجر و نقله و وضعه يحتاج إلى جهد كبير ووقت كبير يفوق 20 سنة، لهذا يشك الكثير من الناس و منهم علماء بهذه النظرية. و نجد صراع بين علماء المستحثات archeology و علماء آخرين من ميادين أخرى: مهندسين، جيولوجيون، فيزيائيون …

حاول خبير هندسة فرنسي بالتعاون مع موظفوا شركته، القيام بشرح طريقة بناء الأهرام، وعرض هذا في شريط وثائقي. لكن يقول أن الفراعنة إستعملوا عدة أدواة تبدو متطورة نسبيا، مثل الرافعات اتي تستعمل دوائر خشبية لمرور الحبال، و أيضا إقترح سكة خشبية، أو منقوشة على شكل حفرة متواصلة ! و يبدو أن القليل من الفرنسيين فقط من تقبل النظرية.

إقترحت مهندسة جزائرية نظريتها الخاصة، حيث تقول أن الأهرامات بنيت أساساتها مرتفعة و كاملة إلى الأعلى ثم تم إتمام البناء ! ونظريتها غير واضحة وهي لم تبذل مجهودا لوضع فيديو أو مقالة فيها رسوم بيانية لنفهم ما تقول.

لكن وجب توضيح مشكلة إعلامية و تعتيم مسؤولوا الآثار المصرية و وزارات الثقافة في عدة دول!

حيث أن الإعلام كبر من شأن بعض الأوربيين الذين يصرون على فرض نظرية إقتلاع الأحجار من الجبال و نقلها و بناء الأهرامات بدون عجلة، ولا حديد ولا مسابك، و لا معادن و لا إسمنت في ظرف أقل من عشرين سنة كقبر. و تركوا بناء هرف خوفو معجزة وسر يطوفه الغموض.

لكن لو سمعنا للرواية الغير رسمية ، لعلماء، مكستشفون و مثقفون… من كل أنحاء العالم، سنجد أن هناك نظرية قوية جدا تستحق الإهتمام و الدراسة، ليس لأنها تصحيح للتاريخ فقط، بل لأنها ممكن أن تساعدنا على تطوير طريقة البناء الحالية !

2. أهرامات أخرى منتشرة في العالم:

الأهرامات موجودة في كل أنحاء العالم وليس فقط في مصر. فهناك هرج مصقول منقوس على جبل، وهو هرم بدائي، إكتشفه عالم المستحثات بوسني. ومازال يستمر في الحفر و البحث.

لكن الكثير من الخبراء ينكرون نظرية البوسني، و يقولون أن ما وجه ليس بهرم و إنما جبل عادي.

هناك أهرامات أخرى حقيقية لا شك فيها في الصين، ولم يصورها في أول الأمر سوى رجل واحد ألماني hartwig hausdorf هارتويج هوسدورف، سمحت له السلطات بإلتقاط صور عن بعد دون تنقيب سنة1994  .

لكن في الحقيقة هناك الكثير من توجه لتصويرها ، رغم عدم التنقيب فيها ! منهم مثلا الطيار الأمريكي James Gaussman جيمس جوسمان، الذي طار بطائره وصور أهرامات قرب جبال كينلينج Qinling   ، وسمى اللأأهرامات ب “الأهرامات البيضاء”. وسبقه في إكتشاف الأهرامات غربيون قبل حوالي قرن أو قرنين، منهم  Athanasius Kircher  اثانايوس كيرشر سنة 1667 م و أنطوان بانيي Antoine Banier  سنة 1741 و red Meyer Schroder et Oscar Maman ريد ماير شرودر برفقة أوسكار مامان سنة 1913.

وهي أهرامات تشبه أهرامات المايا في وسط القارتين الأمريكيتين (المكسيك و البيرو …). و تحيط بأهرامات الصين الغموض الكامل إلى يومنا هذا، و لا تعرف سبب المنع من البحث فيها، و تكاسل الأرشيولوجيون عن الإصرار للبحث فيها !

هناك أهرامات متوسطة و صغيرة الأحجام في العالم، مثل فرنسان إيطاليا و غيرها.

أغلب المهتمين يقولون أن أكبر و أحسن هرم مثير هو هرم مصر في الجيزة يسمى “خوفو “Khéops .

3. حل سر طريقة بناء الأهرامات:

النظرية التي أؤمن بها، لكن أعترف على أنها تحتاج بحثا و دراسة و يمكن أن لا تكون دقيقة في بعض جوانبها هي:

أن الفراعنة المصريين م من بنوا الأهرامات، ولم يستعبدوا اليهود لبناء الأهرامات، ولم يحتاجوا إلى كائنات فضائية، ولا لأي قوم من الأقوام الغريبة التي لها قوى خارقة للعادة.

و أنكر الرواية الرسمية التي تقول أن الهرم هو قبر، وبني في عشرين سنة، عن طريق إقتلاع مليوني حجر ضخم من جبال بعيدة، و تركيب الهرم دون إسمنت و دون حديد .

و رأيي يتحمل نسبة معينة من الخطأ، لكي أتشبث برأيي لعدة أسباب منها خمسة أسباب منطقية يمكن أن نعتبرها أدلة مقنعة.

تم بناء الهرم بعدة طرق، وسألخصها في ثلاثة طرق:

  • طريقة إقتلاع بعض الأحجار المتوسطة و الصغيرة من الجبال (تشبه الرواية الرسمية). وتستعمل في قاعدة الهرم، وممكن أيضا في الغرفة الوسطى التي تسمى “غرفة الملك”. و ممكن أنهم إستعملوا بعضها في تغليف الهرم ( لكن هذا صعب جدا).

  • طريقة إستعمال دعائم معدنية على شكل الحرف اللاتيني “I”، وصب الطين المحترق مع الماء بين المكعبات الطينية الجافة، مثل الإسمنت، مع دعم هذا الطين بنوع من المعادن الدقيقة التي تسمح بإلتصاق الطين و تحوله إلى حجر !

  • إستعمال التربة الموجودة قرب الهرم، و تقسيمها قسمين، قسم عادي أبقوا عليه كما هو و قسم قاموا بسحقه لكي يكون على شكل حبيبات صغيرة، أصغر من العادية لكي يلتصق بعد مزجه بالتربة اللاصقة التي تحتوي على جزيئات معدنية.

هذه الطريقة هي الرسمية الرئيسية في بناء على الأقل 65 % من الهرم .

وتم بناء الهرم، كأداة لصعود الفرعون (بإعتباره إله البشر كما يزعم ) إلى إله السماء (إله موسى عليه السلام ). أو بتعبير آخر الهرم هو مثل آلة تقوم بإرسال الملك البشري إله الأرض إلى آلهة السماء “للجدال و النقاش ” حسب لغة عصر الفراعنة الوثنيين في ذلك الوقت .

يعني الأهرامات هي مثل بوابة للتنقل إلى العالم الآخر، عالم آلهة السماء، مثل رافعة، لهذا تم تكوين فتحتين صغيرتين دقيقتين تتوجه إلى نجوم معنية حيث تمثل آلهة مقدسة ومكان لا يصله سوى الفرعون الإله !

النظرية هاته التي أنا أؤمن بها، أستطيع تعزيزها بحوالي ستة إشارات، إذا جمعناها تعطينا دليلا منطقيا وهي :

  1. الفراعنة رسموا و كتبوا طريقة بناء الأهرامات مستعينين بالطين المسخن !

أ.رسومات مقبرة رخميرع :

يخبرنا الفراعنة بأنفسهم ودون الحاجة لترجمان أو عالم كيف بنوا الأهرامات، بحيث كتبوا و رسموا رسوما توضيحية حول مراحل البناء ! ورسوماتهم موجودة في مقبرة rekhmire رخميرع.

بل يوضحون الكثير من الأمور منها تجارتهم أو صيدهم للحيوانات، و طريقة فلاحته و موسد حصاد القمح، و صناعة الأواني وغيره !

لكن هناك رسومات أخرى تبين إستعمال الفراعنة لطريقة قلع الأحجار و جرها .

وممكن للقاري أن يقول أن هذا تناقض لسببين:

السبب الأول: هو أن رخميرع لم يعش زمن فرهون موسى عليه السلام، و لم يصنفه بعض المؤرخين في زمن بناء الهرم خوفو (هذا إحتمال).

السبب الثاني: هو أن رسمات قلع الأحجار و جرها و صقلها تبدو للمؤرخين في الرواية الرسمية، أنها الأحق كرسمة توضيحية لطريقة بناء الأهرامات.

و أنا رأيي هو أن تأريخ الرسمات صعب جدا ويحتمل أخطاء بآلاف السنين وليس بسنوات، ثانيا الرسمات الموجودة في قرب رخميرع ممكن أنها رسمت في عهد سابق أو تابع لوقت دفن رخميرع، و ثالثا و بكل بساطة هي أن الرسمة تبين تقنية قديمة ليس من الضروري أن تكتشف فقط في عهد بناء الهرم خوفو، فممكن أن تكون سابقة لبناء الهرم بأكثر من قرون وليس سنوات فقط. و لكن فراعنة العائلة الحاكمة الغنية في أوج عطائها، وفي وقت صراع ديني ممكن مع سيدنا موسى عليه السلام، جعل الفرعون يطلب من رئيس البنائين القيام بإستغلال كل التقنيات المعروفة لبناء صرح ضخم و عالي جدا !

و الرسمات في قبر رخميرع واضحة وضوح الشمس في غسق النهار. حتى انني مصدوم من شدة وضوح الرسمات و دقة الرسامين الذين كانوا يتعمدون منهج رسم ذكي لهدف التوضيح !

هناك إشكالات أخرى وجب ذكرها بإختصارفي الرسومات الفرعونية، منها أن بعض الفراعنة يظهرون عمالقةة بكشل غير طبيعي، و كأن الفراعنة الأوائل كان بعضهم طوال جدا إلى درجة  ضعفي الطول العادي (حوالي 1.70 الطول العادي مثلا، حوالي 3.40 أمتار للعملاق) ! الإشكال الثاني هو أن العمالقة يستطيعون حمل حجارتين ضخمتين مصقولتين على عمود على الكتفين بسهولة !

ولدي رأي في المسألة متعلق بأسلوب الرسم، وقبل توضيحه وجب الإشارة إلى أن بعض مزوروا التاريخ، وبعض المبالغين في آرائهم (ممكن لربح المال) نشروا كتبا و أشرطة وثائقية تتحدث عن أن العمالقة من أصول الكائنات الفضائية، ومن بين من أكد هذا الكاتب اليهودي الإسرائيلي الذي عاش في أمريكا وتوفي فيها “زكريا سيتشين”، الذي سمى الكائنات الفضائية التي ساعدت الفراعنة ب “أنوناكي anunaki ” ويبدو أنه إقتبس المعلومة من نصوص توراتية و إنجيلية.

و أنا لا أتفق معه، أرى أن كلامه فيه مبالغة و يحتاج تمحيص و توضيح.  

أعتقد أن الرسامين كانوا مضطرين للقيام برسمات توضيحية ليس فيها إحترام لمعايير الطول و العرض، لسببين بسيطين:

السبب الأول: لتنظيم مساحة اللوحة الحائطية والحصول على إنسجام و توازن.

السبب الثاني: لإعطاء قدر من الأهمية للملوك، الأمراء، الحاشية، العلماء، رؤساء و وزراء. فمثلا الفرعون الجالس على عرشه وجب أن لا يقل إرتفاعه عن الضيوف و الخدم الواقفين.

السبب الثالث: لكي لا يكون إختلاط الرسمات، تفاديا للتداخل في الخطوط و الألوان حرصا على التوضيح، يقوم الرسامون برسمات فيها تصغير بعض الأشخاص لأن المساحة المتبقية لرسمهم صغيرة.

السبب الرابع: هو في الحقيقة سبب ضعيف لكن وجب ذكره، وهو الإستعانة بالأبعاد، بمعنى أن الفرعون الصغير الحجم يكون بعيدا و يظهر بين أرجل فرعونين طويلين لأنهما قريبين، وهذا بديهي و عادي، لكن الفكرة هي إحتمال ضعيف لأن رسومات الفراعنة أغلبها إن لم نقل جلها مسطحة على مستوى أرضي واحد.

السبب الخامس: هو أيضا ضعيف، وهو أن الرسامون رسموا أطفال بين أرجل البالغين، فعادي أ نيظهروا صغارا، والدليل ان الصغار لا يقومون بالأعمال الشاقة، ولا يحملون حجرا، وهذا مرسوم وواضح، لكن ضعف الإحتمال يكمن في إشاعة أطلقها بعض المؤرخين حيث قالوا ان الفراعنة يمنعون الأطفال من إرتداء الملابس حتى سن الثاني ةعشر، وأنا لم يتسن لي التحقق من هذه المعلومة الغريبة و الغير محتملة بتاتا. فإن كان الأطفال عراة، فهذا يعني أن الرسامون لم يرسموا أطفال بل بالغين.

وعلى كل حال طريقة الرسم لا تقدح في المعلومة.

Dia_dia_00rekhmire-2 egyptexodus5 fondeurs_egypte hqdefault images luxore9 painting-of-workers-making-bricks-from-the-tomb-of-rekhmire-thebes-egypt tomb-vizir-rekhmire-2

ب.أريكات و إرتيسن :

إضافة لرسومات مقبرة rekhmire رخميرع، هناك كتابات أخرى تذكر طريقة البناء في آثار موجودة في متحف اللوفر وفي كتابات موجودة على حجر الساحل.

النقوش موجودة في حائط حجري في جزيرة الساحل قرب أسوان، وسمى الفراعنة هاته التقنية ب ” أريكات   arikat “.

ونشرت كتب و أشرطة وثائقية و برامج تلفزية عن هذا الإكتشاف، حتى أن هناك شركة للبناء تسمت بنفس إسم التقنية ” arikat constructiones s.a.s “.

وهناك أيضا نقوش على حجر مسطح كبير في متحف اللوفر في فرنسا و اللوحة الفرعونية إسمها Irtysen ” إرتيسن”، وفيها ذكر لتقنية البناء الفرعونية.

 

 250px-Famine_stela 1024px-Famine-stela_on_Sehel_Island_2006 (1) 1024px-Famine-stela_on_Sehel_Island_2006 TWqfgizo-QTvWeRCH43uDQ-wvwg

الكتابة الهيروغليفية لآري كات

  1. القرآن الكريم يعطينا إشارة لذلك بقول الله عز وجل : (( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (37) )) سورة غافر.

وقال تعالى : ((وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (38) )) سورة القصص

الصرح الوحيد الضخم الموجود في كوكب الأرض هو هرم خوفو. وبناه  الفراعنة، حيث أمر فرعون رئيس البنائين في زمنه “هامان” لكي يبني صرحا، وليس بناء صغير، صرحا عظيما كبيرا ضخما، يحتاج فيه إلى تسخين الطين المبلل و جمعه، من أجل شخص واحد وهو الفرعون. فلو كان من أجل عدة أشخاص لكان الهرم مليئا بالغرف، لكن لم يكن فيه سوى ثلاثة أماكن، واحدة هي غرفة ملكية. ولو كان الصرح بناءا لوجدنا بعض آثاره ، ماعدا إذا أراد الله عز وجل إيقاف المشروع لهلاك الفرغون الغارق، أو هدمه الله عز وجل هدما لا يبقي له على أثر، في هاته الحالة ممكن أن الصرح المذكور في القرآن ليس هو نفسه هرم خوفو.

بالنسبة لمعجزة ذكر إسم هامان في القرآن الكريم، فقد ذكرها العالم الفرنسي المسلم “موريس بوكاي” في كتابه “موسى وفرعون”  Moise et Pharaon) ) . و وجه الإعجاز أنه في عصر محمد صلى الله عليه وسلم، لم يكن أحد يعرف اللغة الهيروغليفية، ولم يتم فك شيفرتها إلا في عهد شامبليون بعد إيجان حجر فيه نص هيروغليفي مصري و ترجمته بلغتين أخرتين، مما ساعد على بدء فهم اللغة ! ولا علاقة لقصة هامان المصري في القرآن بقصة هامان البابلي في التورات.

  1. إيجاد إسم رئيس البنائين “هامان” مكتوب في آثار الفراعنة في مصر. وهي معجزة تبين قوة الإسلام و دليل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، و على أن الله عز وجل حق و أن الإسلام حق. وهذا يساعد على تصحيح التاريخ دون تتبع الكذابين الذين يرجمون بالغيب و كأننا خرفان تساق كما يشاء بعض أصحاب النوايا السيئة.

و للأسف كمعلومة فرعية، فقد نشر نصراني بعمل في التنصير في مصر بنش موصوع كاذب مدعيا أنه أسلم لأنه وجد كتابة هامان فعليا موجودة في كتابات الفراعنة، و إستعمل كتابة هيروغليفية خاطئة ليشمت بالمسلمين. ورد عليه بعض المسلمين بموضوع دقيق بكابة هيروغليفية صحيحة، و بمصادر من خبراء غربيين غير مسلمين.

  1. تصريحات علماء روس زاروا المكان و حللوا التربة، و أعطوا رأيهم على أن الأحجار التي تكون الهرم، هي تكوين طيني، ووجدوا آثار الألواح و الحبال على الحجر. لكن الغرب لا يسمع للصينيين، الروس، العرب المسلمين، السود، لا يسمع سوى لنفسه !

من بين المثقفين الروس المرمنين بنظرية الإسمنت الطيني لبناء  هرم خوفو : anatoly fomenko أناتولي فومينكو، وهو أستاذ أكاديمي روسي من جامعة العلوم في روسيا خبير مختص في علم الرياضيات و الميكانيكا.

  1. تصريح العالم الفرنسي Joseph Davidovits جوسيف دافيدوفيتش ، الذي قام بتطبيق عملية الطين الممزوج لمواد معدنية تساعد على إلتصاق التربة كيميائيا بشكل جيد. ويبدو أن تجربته نجحت.

لكن حاربه الكثير النقاد بإنتقادات قاسية جدا، وقالوا على أن تصريحاته و كتبه و تجربته في بناء هرم صغير كمثال هي فضيحة علمية.

لكن عندما نتابع أبحاثه و مشاريعه، نجد فعلا أن شركات أمريكية منذ الثمانينات إلى يومنا هذا تبني مستعملة الإسمنت الجديد الذي يعتبر إختراع و إكتشاف باسم هذا العالم “جوسيف دافيدوفيتش”، مثلا تم إستعمال تقنيته بصب هذا النوع من الطين أو كما يسمى بالفرنسية    ciment géopolymère “إسمنت جيوبوليمير” في أرضية مطار قرب بريسبان بأستراليا ، Brisbane West Wellcamp Airport (BWWA) .

وهذا مشروع من بين المشاريع الكثيرة التي بدأت منذ أكثر من ثلاثين عاما في الثمانينات.

لهذا فشركات أمريكية تستخدم هذا النوع من الطين أو الإسمنت الجديد للبناء.

وقد نشر بحث علمي في مجلة علمية، تم فيه التأكيد على صحة أقوال العالم “دافيدوفيتش”.

Europhysics News“, The Magazine of the European Physical Society, (2012), Vol. 43, number 6, 

http://www.geopolymer.org/

http://www.davidovits.info

livre35

  1. Henri Le Chatelier هنري شاتوليي هو أول غربي يكتشف سر بناء الأهرامات، و قد سبق دجوسيف دافيدوفيتش، و هنري كان خبيرا في الصناعة الخزفية و أنواع الأواني، و كيميائي محترف له دراية بموضوع المواد الكيماوية و أنواع التربة… وقد قام بدراسة الموضوع و تتوصل في الأخير أن الفراعنة لم ينقشوا التماثيل مباشرة، بل تم تكوين التماثيل في قوالب معدة خصيصا، ووجد أن بعض التماثيل لا تحتوي على آثار نقش تقليدي، وهي لزجة و ملساء، و إقتلع جزءا صغيرا لكي يتحقق ، فوجد على أن التمثال ليس مغلف بمادة كيميائية تحمي التمثال مثل البلاستيك، بل حتى الطبقى الخارجة هي نفسها المادة اتي تم تكوين بها التماثيل. كما أن الأحجار كلها عبارة عن تربة طينية ممزوجة بمواد كيميائية تتحول لصخر صلب يصل إلى مستوى صلابة “الديوريت” . وقد ركز هنري في بحثه على صخور الهرم الأكبر وعلى تمثال خفرع Khefren المكون من مادة “الديوريت diorite ” .

Henri Le Chatelier

هنري شاتوليي

khafra3

تمثال خفرع

jarre-vase-valse-egypt-diorite-ديوريت-جرة

جرة حجرية من بين أكثر من 30000 جرة مكونة بشكل مدهش عند الفراعنة. موجودة في متحف القاهرة ومصدرها سقارة Saqqarah .

4. طريقة صناعة الحجر  من طين :

لكي يتم تكوين حجارة الأهرامات، قام الفراعنة بإستعمال حوالي 90 % من الكالكير calcaire (الذي تم تكوينه خاصة ببقايا عضام و بقايا الصدفات ) يعني تربة كلسية رسوبية فيها عدة مواد خاصة، كاربونات الكالسيوم و المنغزيوم / يتم مزجها مع 5 أو 10 % من مواد تساعد على الإلتصاق و التماسك  مثل :  الجير (يحتوي على أوكسيد الكالسيوم) ، بالإضافة للطين الأبيض Kaolin (يحتوي على سيليكات الألومينيوم ) ويستعمل في الصين لصناعة الأواني المنزلية و يقال له “البورسولان” أو “القيشاني”، بالإضافة إلى حجر  ينطق بالإنجليزية “سيلت silt ” و بالفرنسية limon (الكلمة الفرنسية لا تعني فاكهة الليمون) ، ويكون بهيئة تربة رقيقة حجم حباته بين الطين و الرمل الدقيق.

وحسب خبراء روس، هناك عدة أنواع من التربة و الحجارة التي يمكن البناء بها ! مما يعني أنه يمكن القيام بتركيبة خاصة مختلفة عن ما ورد سابقا و صناعة حجارة صلبة !

و الذي جعل الكثير من الأرشيولوجيون يخطؤون، هو أنهم لم يجيبوا عن تكوين الأواني و الأدوات الفرعونية من البازلت القاسي الصلب ! ونفس الأواني موجودة عند السومريون في العراق !

تركيب و تكوين ولون و ملمس الأواني و التماثيل القديمة حيرت الكثير، وجعلت المهتمين يبحثون عن حل لهذه المعضلة بعيدا عن الرواية الرسمية. ولهذا يمكن أن يكون كل شيء تقريبا عبارة عن طين ممزوج و منه المحترق أو الذي يتعرض لدرجة حرارة معينة، ومنه التربة التي هي فتات للحجر القديم تم طحنه أو حكه لكي تصبح حبيباته دقيقة جدة مثل دقيق الخبز، وممزوج بخليط آخر حباته أكبر، فيساعد على تكوين الأواني الفرعونية، التماثيل و الأهرامات.

5. أول من إكتشف و طور تقنية تحويل الطين إلى صخور إصطناعية:

يقال أن حضارة قوية تسمى ” أطلنطيس” دمرت و هلك أغلب سكانها، وبعض العلماء لاذو بالفرار وتوجهوا على العراق، الشام و مصر و اليمن، و في مصر بعض العلماء علموا المصريين بعض تقنيات البناء.

وفي رواية أخرى أن المصريين كانوا يرتحلون إلى عدة مناطق، و منها منطقة جنوب اليونان و إيطاليا هي نفسها أطلانتس، أو غرب المغرب و إسبانيا. وكان المصريون يلتقون بخبراء بناء، فنقلوا تقنيا البناء و طوروها في مصر.

حسب البعض فإن أول من جرب مزج أنواع التربة بالماء و تحضيرها كيميائيا للبناء هم علماء الكيمياء، ومنهم  “موريينوس” Morienus وهو روماني كان من بين العلماء الذين تم تهديدهم في مصر من طرف الفرعون، فإذا لم يجدوا حلولا لإيجاد حجر مميز سوف يتم قطع رؤوسهم، وفعلا تم قطع رؤوس الأغلبية الذين قاموا بعدة محاولات للنجاح في صنع الصخر كيميائيا، ونجا موريينوس حيث إستطاع القيام بتركيبة كيميائية لجعل التربة الحجرية الممزوجة على شكل طين تتحول لحجر صلب بجودة عالية، لكنه لم يبح بكل أسرار التركيبة بالتفصيل وهرب عندما علم أن العلماء الآخرين قطعت رؤوسهم، فوجده أحد خدم الفرعون الملك، وأجبره على البوح بالسر، فأخبره موريينوس بكيفية تكوين أحجار إصطناعية تشبه الحجر الطبيعي الصلب.

كان بعض العلماء في الماضي يعتبرون مثل المشعوذين، ومنهم من كان فعلا مشعوذ ساحر كذاب، و آخرون كانوا يسمو بالألشيميست “خيميائي”. وكانوا يحاولون إيجاد طريقة لتحويل التربة لمعادن نفيسة، و خاصة لصنع الذهب ! و من بين العلماء الذي إستطاع إيجاد سائل يذيب و يؤثر في الذهب المسلم “جابر بن حيان” ينطقه الغربيون ب geber .

آخرون كانوا يبحثون عن حجر خارق يساعد على إطالة العمر، و تحويل التربة لذهب، و غيرها من الخوارق ويسمى هذا الحجر “حجر الفلاسفة” بالإنجليزية ” Philosopher’s stone “. من الممكن أن الكثير من الخيميائيين إكتشفوا صدفة تركيبة الحجر الطيني الإصطناعي صدفة في خضم بحثهم عن حجر الفلاسفة، و إستعان بهم المصريون الفراعنة وعلموا خواصهم من محتكري العلم لتطوير تقنيات البناء .

وقد تم إكتشاف أن الرومان إستعملوا طريقة مشابهة للفراعنة و إستطاعوا مزج أي نوع من التربة العادية مع مواد كيماوية تجعله و كأنه يفور، ووضعوا الكل في قوالب، وبعد جفافها قاموا بحذف اللوح وحصلوا على حجر “ميجاليت” صلب وقي جدا يشبه الحجر الصلب الطبيعي !

الكثير من المثقفين يعتقدون أن العالم المصري الفرعوني ” إمحوتب” IMHOTEP  هومكتشف التربة الطينية التي تجف و تصبح صخرية في قالب مكون بالخشب و الحبال ، وذلك حسب البعض قبل 5000 سنة، وهو أول مهندس بناء لأول الأهرامات المشهورة “هرم دجوسر”Pyramid of Djoser  للفرعون “دجوسر” في سقارا. لكن بعض المررخين يعتقدون أن هذا العالم هو أيضا طبيب وليس فقط مهندس بناء و كيميائي، وهو أيضا ساحر، لأن الفراعنة كانوا حضارة مفتونة بالسحر.

و يبدو حسب الدلائل المادية أن أول من إكتشف تقنية البناء الفرعونية للهرم هو إمحوتب، و قد طور تقنية الحجر الصخري الإصطناعي، أو بتعبير آخر تحول فتاة الحجر، وهو تربة صخرية ممزوجة بمواد كيميائية لجعلها حجارة. و من بين الأدلة نقوش قديمة جدا لكتابة فرعونية تذكر الأمر و توضحه مثل نقوش أريكات.

وهناك فراعنة علماء خبراء بناء و نحت كانوا يعرفون التقنية مثل المصري في عهد الفراعنة ” إرتيسن Irtysen“.

خفرع-تمثال-فرعوني-بناء-هامان-سر-مصر-هرم

تمثال للعالم إمحوتب

 

بنقدور نبيل  . 17:05:02 . 2015-12-11

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 2822 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد