ردا على أعداء الديمقراطية مثل عصيد حول الإنقلاب في تركيا

 

ردا على أعداء الديمقراطية مثل عصيد حول الإنقلاب في تركيا

 

تناقل الإعلام المغربي الفاشل كما عودنا موضوع عصيد الرديء المستوى عنوانه ” عصيد.. هل يحقق إردوغان حلم « الإخوان » بالاستيلاء الشامل على الدولة ؟ ” .

طبعا أولا يمكن لأي أحد أن يعبر عن رأيه، لكن وجب أن يعلم أن رأيه في ميزان حقوق الإنسان ممكن أن يكون جريمة، و تعبير شرار الخلق ببث سموم الفتن و التفرقة و الشماتة و إزدراء الدين الإسلامي العظيم ، و مساندة أعداء النجاح و أعداء الإسلام هو ، جريمة ! فهل وجب نشر و إعطاء قيمة لمجرم لا يحترم الآخر ، وكتاباته سلطوية دكتاتورية ؟!

بمعنى أن لأي أحد الحق في التعبير بشرط عدم إيذاء الآخر، و عدم معادات و خيانة الأغلبية …

لكن الحفيقة أن حرية التعبير غير موجودة إلا للخونة أعداء الإسلام و أعداء النجاح !

 

الكثير من المنافقين العلمانيين يمكن للبعض تصنيفهم ضمن خانة ” العلمانية المتشددة ” غضبوا من فشل الإنقلاب، و هذا دليل على ا،هم يناقضون أنفسهم، فهم يدعون أنهم مع حقوق الإنسان، و مع الديمقراطية، التي تؤمن بصناديق الإقتراع للوصول إلى الحكم، و ليس على ظهر دبابة ! لكن فجأة يفرحون لإنقلاب العسكر في مصر، و يتمنوا نجاح الإنقلاب في تركيا ! ضاربين عرض الحائط إرادة الشعوب .

من بينهم الطبالين في الإعلام المصري، و العلمانيين المتشددين في المغرب و الجزائر، و بعض الصهاينة الخونة، الذين يغيرون معايير احقوق الإنسان على مقاسهم، فيعطوننا ” دروسا ” من على برج عاجي،  و كأننا نحن المسلمون حمير وهم آلهة المعرفة ! و منهم  : إبراهيم عيسى، لميس الحديدي ، أحمد عصيد، عمرو أديب،  أحمد الدغرني و غيرهم كثيرون جدا …

فرحوا في أول ساعات الإنقلاب العسكري، و رموا عرض الحائط شعارات، حقوق الإنسان، و لا للعنف، و نعم لحق الشعوب في تقرير المصير … و وقفوا صفا واحدا مع إسرائيل، أمريكا، أوربا ، و الإلحاد، وفرحوا بعودة ذل حكم العسكر، بل و أعلنوا أن الجيش سيتقلد زمام لاأمور و بدء تغيير الدستور ! و نقلوا بنهم أخبار وكالات غربية كاذبة مثل الببغاء ! بينما الشعب التركي خرج للشارع و سقط المئات لإيقاف الإنقلاب العسكري، و فاز أردوغان، و عاد سالما غانما.

إلا أن أردوغان و الشعب التركي ليسوا نعاج، و رفضوا الغط في النوم،  فأبقوا على الشعب التركي في الشوارع، و قاموا بتنظيف البلد في أسرع وقت من براثن الخونة الإنقلابيين، فحزن العلمانيون، و كأنهم يعلنون ” عام الحزن ” !

 

مثلا قال عصيد المغربي الملحد على أن أردوغان ضد الديمقراطية لأنه سجن المعارضة بعد فشل الإنقلاب !

وهذا غير صحيح  : لأن المعارضة الحقيقية وقفت مع أردوغان، وهذه مفاجاة و صفعة قوية ضد العلمانيين أو الصهاينية …

و بمعنى آخر هناك عدة أنواع من المعارضة و أ،واع من الحركاة و التنظيمات السرية و الغير سرية، و الأحزاب المتعددة و أيضا تجمع أو منظمة وراء الستار لتفح الله غولن ( كولن )

 تعتبر حكومة موازية تتحالف مع معارضة متشددة و مع الجيش العلماني الدكتاتوري !

و لكي أبسط الأمر ( لأمه معقد على العلمانيين الخونة ) 

أكبر أحزاب المعارضة وقفت ضد الإنقلاب و وقفت مع أردوغان ! مثل :

حزب التكتل الديمقراطي 

حزب الشعب الجمهوري

حزب الشعوب الديمقراطي

و أصدروا بيانا يبينوا فيه حرصهم على الديمقراطية معتبرين أن الإنقلاب العسكري مرفوض لأنه ضد الديمقراطية و حق الشعوب في تقرير المصير ! و وقفوا كلهم مع أردوغان رسميا رغم أنه ألذ أعدائهم !

لكن عصيد أراد أن يعتلي على أسياده الأتراك و يعطي درسا لكل عقلاء المعمورة في تفسير الديمقراطية، حيث بالنسبة به الخونة الذين يضعون العصى في عجلة التقدم و النجاح هم ” معارضة شرعية ” تستحق الحماية لأنه اتخدم إسرائيل و المستعمر الغربي البشع.

هذه هي حقيقة العلمانية القذرة.

و من أجل طرق الرد على أمثال الإعلاميين الطبالين للعسكر في مصر و على العلمانية الفاشية الشرسة في المغرب و غيرها هي ماقاله داوود أوغلو، الرجل الحكيم رئيس الوزراء السابق لتركيا، ردا على من يعتبر أردوغان غير ديمقراطي و يسيطر على الحكم  قائلا :

“داود أوغلو”: أقول لكل من يعطينا دروسا في الديمقراطية، نحن من يقوم بتدريس تلك المادة .

 

قال أحمد عصيد أيضا أن تركيا بحكم أردوغان هي دولة ” مافيا ” و تعجب من إقالة الضاة، و بعض الشرطة، و مسؤولوا التعليم ، و مقتطف مما كتبه عصيد : ” كيف نفهم إبعاد آلاف الموظفين بوزارة الداخلية التي لا علاقة لها أيضا بما جرى، ومنهم 8000 شرطي تم التخلص منهم بإقالتهم، بل وكيف نفهم إقالة 2900 قاض ؟ ما علاقة القضاء بالانقلاب ؟ إن تفكيك  الأمن والقضاء ” … إنتهى.

و أولا يمكنني أن أصل إلى درجة المبالغة و أقولها مدويتة قائلا أن الدول الديمقراطية الوحيدة في العالم هي حكومة حماس في غزة و تركيا فقط  ! 

ثانيا يبدو أن عصيد يريد أن يدعي أن أردوغان يقوم بطرد القضات ووضع أصدقائه ليتم التحكم في كل شيء مثل المافيا، وهذا غير صحيح، فعصيد تغاضى عن أمور مهمة واقعية !

مثلا : هناك حركة الذئاب، وهم منظمة تدعي روح الوطنية إلى درجة العنصرية ضد اللأجنبي في تركيا ! و من بينهم الطيار التركي الذي شارك في الإنقلاب العغسكري وهو نفسه من أسقط الطائرة الروسية ! و أصدقاؤه قاموا بعمليات تخريب ضد محلات و ممتلكات اللاجئيين السوريين القانونيين ! وهم ليسوا معارضة و لا حزب ، بل موجة من الأتراك المتعصبين .

و مثال آخر هناك ” حكومة عميقة ” ظاملة دكتاتورية هي فعلا ” مافيا ” تحارب أردوغان، و أردوغان يحاربها وليس يحقق مآربها، يعني عكس ما قاله أحمد عصيد !

وهاته  ” الحكومة العميقة ” هي نسخة طبق الأصل لحكم العسكر في مصر و الجزائر . وهي جنود متعصبون ملاحدة يرفضون التحزب و الديمقراطية، و يرفضون حق الشعب في إنتخاب رئيسه، و يرفضون الحرية، وهم مازالوا ” يعبدون ” أو ” يقدسون ” أتاتورك، و يحبون محاربة الإسلام و الميل لإسرائيل ! و تقلوا و شنقوا مثلا تركيات محجبات في الشارع، لأنهن محخجبات، و قتلوا و سجنوا الكثيرين، مثل مندريس الرئيس الشرعي الذي أعاد الآذان بالعربية، و نجم لادين أربكان أستاذ أردوغان و حكيم بلده ، الصانع الحقيقي لتطور تركيا . هاته ” الحكومة العميقة ” الدكتاتورية يه مافيا حقيقية، وليس العغكس كما يدعي أحجمد عصيد، طبعوا و هيؤوا لائحة بأسماء القضات الموالين للعسكر الذين إستعدوا لكي يقضوا على مكاسب الديمقراطية في تركيا، فيتلقوا أموامرهم من جنرالات العسكر، و بالتعاون مع ” فتح الله كولن ” الذي هرب إلى أمريكا و أصبح ” كرزاي تركيا ” مثل السيسي و حفتر ليبيا  !

و طبعوا وثائق وزعوها لكي يسيطروا على كل شيء بقوة السلاح، و من بينهم قضات ظلمة كانوا يستعدون لإعدام أردوغان، و غيرهم ! وهذا ضد الديمقراطية و مافيا كبيرة، و من حق الشعب التركي أن يطالب اردوغان بأن يقيم حد الإعدام ضد هاؤلاء الخونة أعداء الحرية .

فالإنقلاب العسكري كان مدعوم من حركات مشبوهة و مدنيين غير عدول، من بينهم ضباط شرطة، و رجال تعليم، و إعلاميين، و قضاة… 

لهذا  ما كتبه أحمد عصيد و ما كرره أشباهه من العلمانيين المتطرفين ” الداعشيين ” لا يغني و لاي سمن من جوع، و لا يبين سوى الكذب بقرنين كبيرين !

13:03:08 . 2016-07-21 . بنقدور نبيل

About بنقدور نبيل 2561 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد