رحلة مأهولة إلى كوكب الزهرة

رحلة مأهولة إلى كوكب الزهرة

بعد أن إنتشرت أخبار عن محاولة أمريكا إرسال رجال إلى المريخ، ظهرت أخبار تقول إعتزام أمريكا إرسال بعثة علمية من البشر و ليس الروبوت إلى كوكب الزهرة.

كوكب الزهرة كان قد تم إكتشافه و تصويره عن قرب في التسعينات، عن طريق آلات تصوير تتحمل الحرارة و الضغط نسبيا على مستوى إرتفاع معين، و تم إلقاء بعض الكبسولات على سطح الزهرة لمعرفة المزيد عنها.

كوكب ازهرة هو الأقرب لكوكب الأرض، في نفس الوقت قريب أيضا من الشمس و الأقرب عطارد، و يبدو غلافه الجوي لا يساعد على الحياة مقارنة بالغلاف الجوي الأرضي الذي يحمينا من موجات الحر الشمسية. و من الطاقة المشعة التي تدمر الحياة.

و كوكب الزهرة أكثر حرارة، وفيه الكثير من البراكين، ولا يمكن العيش فيه. عكس المريخ الذي يشبه نسبيا الأرض لكن هو أيضا يصعب العيش فيه سوى لأيام و هذا شبه إعجاز !

السباق على إكتشاف الكواكب يذكرنا بسباق الحرب الباردة بين الإتحاد السوفياتي سابقا و أمريكا. فاليوم روسيا و الصين و عيرها من ادول تتسابق على محاولة تنظيم رحلة للمريخ ! رغم أن هذه المهمة شبه إنتحار و تضييع للمال. لأن بعض العلماء يعتقدون أنه ممكن لرواد الفضاء أن يموتوا حتى قبل وصولهم للمريخ. و إذا وصلوا يصعب عليهم العودة سالمين.

من بين الأمور امزعجة التي تخيف رواد الفضاء هي الأحجار الصغيرة أو الشضايا التي هي تشبه النيازك و صغيرة جدا، أحجار صغيرة يمكنها أن تتسبب في ضياع فريق كامل من رواد الفضاء بكل ما لديهم في الفضاء. ناهيك عن الإشعاعات القوية، و الضغط النفسي، و إرتكاب أخطاء حسابية يمكن أن تكلف غاليا.

بعض الناس يتساألون مافائدة هذه الرحلات ؟! فإذا كانت فقط غرورا و تأثيرا نفسيا لجعل الآخرين ينبهرون، فبئس الإكتشافات هي !

و على كل حال كل كواكب المجموعة الشمسية ميتة و لا تسمح بالحياة.

لكن البعض الآخر يقول أن لها ثلاثة أمور مهمة للبشرية خاصة للدولة التي تطلق هذه الأبحاث.

هذه الرحلات الفضائية تكسيها السرية التامة. و يمكن أن تساعد في تطوير أسلحة عالية التكنولوجيا، مثل إطلاق صواريخ أو أشعة موجهة من الفضاء ضد العدو !

كما أنها يمكن أن تساعد على فهم تأثر الجسم في عالم الطب بالفضاء الخارجي.

كما أنه يمكن إكتشاف مادة في الفضاء في كوكب آخر غير موجودة في الأرض تساعد على تطوير معدن نادر ! أو إكتشاف طاقة جديدة لم يحلم بها البشر !

أنا شخصيا لست ضد العلم، ولكن تكلفة مثل هاته الرحلات تشيب الرأس ، إنها تكلفة كبيرة جدا للغاية، إلى درجة أن تكاليف غزو الفضاء ممكن أن تقضي على الفقر في العالم !

و بما أن أمريكا و منافسيها يتفاخرون بالتقدم العلمي، لما لا يسخرون قوتهم لإيجاد حلول لمرض السرطان، و لما لا يجدون حلولا لمساعدة الفقراء، لما لا يوقفون مرض السكري، الربو، الإيبولا، الأنيميا و غيرها ؟!

وضع أقمار صناعية لنقل المعلومات أمر جيد و جميل و تقدم خارق لا يمكن إنكاره، لكن إرسال شباب يحلمون بالشرهرة إلى حجرة حمراء بعيدة أكثر من خمس سنوات عن الأرض بتكلفة كبيرة فيها تضييع للمال العام هو إنتحار للعلم.

سوف يأتي شخص يقدس الغرب و يسب المسلمين يقول لي مثلا : (( أولا يجب أن تصل إلى ما وصلوا إليه ، ثم لا يمكنك إنتقادهم فالمال مالهم و يفعلون ما يريدون … )).

أقول له الوصول إلى ما وصل إليه الغرب من أمور إيجابية نعم متفق معك.

لكن الوصول إلى الترف و الجشع و الظلم و قتل الأبرياء في العراق و افغانستان و فلسطين … و تقليدهم في كل ما هو سيء فلا شكرا إحتفض بغربك لنفسك. أنا مسلم عاقل لدي كرامتي و لست حيوان… العري و البورنو ليس تقدم، و شرب الخمر و تبجيل الشيطان ليس تطور.

التطور الحقيقي أن تجد حلا للمصيبة التي وصلت إليها البشرية، قلدنا الغرب و فرضوا علينا نظاما عالميا جديدا، يعبد فيه الناس المادة ! و يحبون المظاهر، و يتركوا الحب و الأخلاق، و يدفنون آخر ما تبقى لهم من إنسانية…

كما أن تطور الغرب المزعوم هو تطور لكل البشرية، فوجب الإعتراف على أن أكثر من 250 ألف عالم عربي عمل في النازا لكي يصل اللأمريكيون إلى القمر، و هناك أيضا هندوس و بوذيون و يابانيون و غيرهم !

لأن العلم ليس حركا على بلد معين، فليس له لون أو جنس، بل العلم تراكم لخبرات البشر المتناقلة و المثوارثة بشكل طبيعي عادي.

أما المال الذي يصرفونه، فهم طلبوا من العرب المال، دون نسيان أنهم سرقوا 75 بالمائة من أرباح ثرواثنا الصافية !

كانوا يكونون بغرور قمة الأربعة، و تحولت إلى خمسة، ثم قمة السبع، وهي سبع أقوى دول في العالم. لكن فجأة تحولت قممهم التافهة إلى 20 أو 22 ! فإذا بنا نرى البرازيل جنوب إفريقيا و السعودية لأول مرة !

وكان هذا بسبب الأزمة الإقتصادية العالمية التي تسببها الغرب و بينوا على أنهم أفلسوا ! والحمد لله أن الله حرم على نفسه الظلم، فأطفأ الحرب العالمية الثالثة قبل أن تندلع !

و إستسلم المسلمون، و أعطوا المال و ملؤوا بنوك الغرب بالذهب الخالص و الناس نيام !

و حتى و إن كانت أمريكا لها مالها الخاص في دعم الرحلات الفضائية، فهو يسخرون منا بغرور و يدعون أنهم في قمة الذكاء و التطور، لهذا من حقنا أن نرد عليه بالقول (( إن كنتم أقوياء و أذكياء ساعدوا البرشية ضد السرطان مثلا و ضد المجاعات و الفقر ! )) وهذا مطلب بريء عادي مني أنا العبد الضعيف.

لقد ماتت الإنسانية، و إنتحر العلم، و رفع العلماء و بقي بعض المهرجين في النازا يدعون أنهم يستحقون الرواتب الخيالية التي لديهم، بإختراع نظريات خرافية تصلح لأفلام الخيال العلمي، هذه هي الحقيقة المهولة.

 

05:02:18   .   2015-01-07  . بنقدور نبيل

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 2810 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد