رؤيا أو عورة 2030

رؤية أو عورة 2030

 

رؤية أو عورة 2030

 

بداية التغير

فيتم إصدار خبر مفاده أن حكومة الملك سلمان تخطط لتطوير السعودية عن طريق ما سمي ” رؤية 2030 ” . و من أسباب التخطيط للمستقبل في رؤيا 2030 هو إحتمال بداية نهاية النفط، و ارتفاع نسبة البطالة، مقابل إزدياد العمالة الأجنبية.

 

عدم وضوح الرؤيا

لكن رؤية 2030 تبدو الصراحة غير واضحة، فأشرطة الفيديو و الصور و التصاميم ” أنفوجرافيك ” و الموقع الرسمي لا تبين جيدا حقيقة ما يجري . حتى أن المحللين السياسيين و الإقتصاديين و المهتمين بالموضوع لا يعرفون تفاصيل المشاريع المستقبلية للملكة العربية السعودية .

فالأخبار الحكومية الرسمية تقول أن المملكة ستغير طريقة عملها في كل المجالات، فتغير طريقة صرف أموال الشعب، و تسيير أرامكو، و إظهار تكاليف المشاريع و العقود ، و محاولة ” سعودة ” العمال، وهي نوع من تضييق الخناق على العمال الأجانب الذين من الممكن أن يدفعوا ضريبة، بينما يتم عرض مناصب العمل في القطاعين الخاص و العام على السعوديين و ليس الأجانب.

و تتسم كل المعلومات بنوع من السطحية، وعدم الوضوح، فمثلا نقرأ شعارات براقة مثل ” تنمية ، نماء، تحسين المردود ” دون معرفة المشاريع بأسمائها و تكلفتها و عددها و تأثيرها !

 

إنتقادات رؤيا 2030

  • عدد كبير من المشاريع تتركز في منطقة الشرقية، و التي هي مهددة من طرف إيران، و أغلب سكانها شيعة. و بعض السعوديين يريدون توزيع المشاريع على كل المناطق.
  • الإعتماد على السياحة لأول مرة بطريقة شبه غربية، حيث يتم فتح دور السينما و متاحف فيها آثار منها الوثنية، و لهذا يعتقد أن خطة رؤية 2030 هي خطة لتغريب المجتمع السعودي.
  • أغلب المصانع التي ستقام هي بتروكيماوية، أو تعدينية لإستخراج و إستغلال المعادن خامة. وليس هناك مصانع لإنتاج منتوج كامل متطور مثل الهواتف النقالة الذكية، السيارات الكهربائية، طائرات النقل، أجهزة الكمبيوتر .
  • بعض النقاد ركزوا منذ زمن بعيد بمشكلة نهب المال العام، حيث أن عقود بمليارات الدولارات لمشاريع تكلفتها أقل. فالكثير من المليارات المخصصة للمشاريع تذهب لجيوب المسؤولين و الشركات الأجنبية، و تتعطل المشاريع و أخرى رغم أنها لا تتعطل إلا أن تكلفتها الحقيقية أقل من التكلفة التي في العقود، أو أن التكلفة المعلنة هي عير صحيحة و مبالغ فيها.

و من بين العقود التي تم فضحها صفقة اليمامة و قطار المشاعر. و يقال أنه حصل تحقيق لصفقات القطارات.

و نتساءل كما تساءل الأمير محمد بن سلمان، كيف للسعودية أن تكون ثالث دولة في صفقات إستيراد الأسلحة، و في نفس الوقت هي في الرتبة 20 مثلا !؟ أين هي الأموال، و أين ذهبت، أين هي الأسلحة ؟!

  • الإنتقاد الأكثر حدة هو شبهة وجود مؤامرة، فيقال أن مشروع ” رؤية 2030 ” مخدومة من صهاينة غربيين، تم التخطيط لها مسبقا بسنوات، و يتم الآن تطبيقها في الدول العربية، و هناك عدة مشاريع و مخططات حكومية تم إنطلاقها في نفس الوقت، و تم تحديد نفس البرنامج لحدود سنة 2030، وهو أمر مريب. وهي شبهة خطيرة تشبه شبهة أن تكوين التحالف الإسلامي جاء بأمر من الغرب و خاصة أمريكا و لم يكن خيارا سعوديا . و مخططات رؤى 2030 لمصر، السعودية و دول أخرى هي تغريبية و البعض يقول غير إيجابية .
  • خوصصة جزء من أرامكو، و الشراكة مع شركات أجنبية ستكتسح السوق و أراضي السعودية، يشكل حطر على الوطن، فالدجاجة التي تبيض ذهبا في السعودية هي أرامكو، و الشعب السعودي يعيش فقط على أرامكو، و لا تعتمد السعودية على مصادر أخرى حقيقية و بنسب عالية. البعض يعترض و يدعي أن خوصصة أرامكو سيكون فقط إداريا و ليس خوصصة آبار البترول، والصراحة هذا إعتراض واهي لا صحة فيه، فخوصصة أرامكو يضم البترول و قدرت قيمة كل أرامكو بكل البترول ب 3000 مليار دولار.

خوصصة أرامكو ممكن أن يهدد أمن و إستقرار السعودية، لأن أرامكو هي من أكبر شركة في العالم، و مؤثرة، و هي التي يعيش عليها السعوديين، و متعلقة بثروة باطنية ملك للشعب السعودي، فلمذا يتم تسليمها للأجانب ؟!

البعض سيعترض و يقول أن نسبة الخوصصة لن تفوق 3 أو 5 % ، و في الحقيقة هاته النسبة صحيحة لكنها مؤقتة، لأن النسبة ستزيد مع الوقت !

الذي وجب فعله هو تأميم و ليس خوصصة ، لأن الخوصصة ترمز للإستعمار.

إنتقاد آخر هو أن دخول أرامكو للبورصة فيه خطر شديد، فلا نستطيع ضمان أرباح قارة أو في إستمرار للأسهم، فلا ضمان لنا، لأن الأٍهم يمكن أن تسقط.

 

الخلاصة :

رؤية 2030 فارغة من محتوى حقيقي بناء، فطباعة ورقة نقدية جديدة، و بناء متاحف و قاعات سينما، و تشجيع السياحة الأجنبية لا تغني و تسمن من جوع، ولن تجعل السعودية صناعية متطورة.

بل نود لو أن السعودية تصنع لنا كمبيوتر كامل، و شاشات، و كاميرات، و محركات طائرات نفاثة قتالية، و طائرة قتالية جيل خامس، و ليس حفلات و تزويق و بنايات بصب إسمنت مسلح دون فائدة.

و مشاريع التصنيع الحربي الذي يهدف للوصول ل 50 % من الإكتفاء الذاتي هو فقط خاص ببعض أجزاء الأسلحة للصيانة، و يتطلب وقتا طويلا لأن الحكومة بطيئة جدا في التصنيع وتعتمد دائما على قوى عاملة و شركات أجنبية .

 

بعض المصادر :
بيان صحفي PDF حول الرؤية 2030
http://goo.gl/395DGD
الرؤية من موقع الأمم المتحدة
http://goo.gl/4MBZOi
أهداف الرؤية من الأمم المتحدة
http://goo.gl/6uMGkB
رؤية مصر 2030
http://goo.gl/qiK7sA
رؤية السعودية 2030
http://goo.gl/PW54i4
الفيديو المشار إليه
https://youtu.be/0yimXwwxZKY

 

بنقدور نبيل 

12:14:57 . 2017-01-01

Related Post

About بنقدور نبيل 2559 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد