دعوة السودان للمشاركة في مناورات مصر وأمريكا

0 min read

دعوة السودان للمشاركة في مناورات مصر وأمريكا

السودان تأثرت بإنفصال جنوب السودان، و ذلك فقدت 85 % من البترول، و باقي البترول داخل السودان هو ملك بنسبة كبيرة لشركات أجنبية منها الصينية. و قامت مصر و بتواطؤ مع محمد بن زايد و أمريكا و إسرائيل بتسليم مدرعات مصرية لمسلحي دارفور الذين يريدون الإنفصال و يقولون أنهم مهمشون و لا حقوق لهم، وهذا بكل صراحة خطأ حكومة الخرطوم، فمنذ أن كانت تستخرج البترول قبل إنفصال السودان كان عليها التصرف لتضميد جراح القبائل الفقيرة في دارفور و بناء سودان متطورة حضارية. لكن الإنشغال بالحرب جنوب السودان و غياب دعم الدول المسلمة التي بقيت تتفرج عقد الأمور.

السودان في صراع و عدم تفاهم مع حكم العسكر في مصر، فبعد أن دعم و سلح الجيش المصري المتمردين في دارفور، قام بفتح صراع جديد حول حلايب و شلاتين، وقرر بناء مينائين و فتح مشاريع صغيرة مصرية داخلها، و إعتبرتها حكومة الخرطوم إحتلال. كما رفضت مصر إستيراد المنتوجات المصرية خاصة الغذائية في خطوة متوقعة تعتبر في الحقيقة غير عدائية، فالعددي من الدول رفضت إستيراد الخضروات و الفواكه المصرية لأنها مسقية بمياه الصرف الصحي.

تراشق الطرفان (مصر-السودان) الإتهامات و التصعيد، إلى حد المقاطعة.

و حدثت أحداث سيئة في عهد مبارك مثلا قبل السيسي، وهذا ديدن حكم العسكر في مصر، يخلق المشاكل و لا يحلها، منها الإعتداء على سودانيين في مصر، بشكل عنصري غريب و إدعى البعض أن السودانيين  يسرقون فرص عمل المصريين، و لآخرون قالوا أنهم مجموعة من السودانيين اللاجئين الذين يحدثون الفوضى… لو نفهم ما الذي يجري، و خاصة ان السودانيين يحبون المصريين، و يمتزجون معهم بكل سهولة، لكن المؤكد أن حكم العسكر الذي يحتقر شعبه عادي أن يخدم الأعداء و يحتقر السودانيين.

في بداية سقوط مبارك في الثورة المجيدة قال بعض المصريين أن عائلة غنية مصرية معروفة كان جدهم يساند الاحتلال البريطاني و المقاتلين المسيحيين ضد السودانيين، و حفيده حاول السيطرة على مناجم ذهب السودان.

المهم أن السودان مثل الكثير من الدول تعاني من حكم العسكر في مصر، و يكفي أن السيسي سلح المتمردين في دارفور، و عدم حواره بشكل لائق مع السودانيين حول حلايب و شلاتين. ناهيك عن التعامل السيء لخفر الحدود المصري للسودانيين. وصل إلى حد إطلاق النار.

و إضافة لحصار أمريكا للسودان، و وقوفها مع جنوب السودان و قصفها لمصنع أدوية…

وسط هاته العلاقة السيئة جدا بين السودان من جهة و مصر و أمريكا من جهة ثانية، توصلت حكومة الخرطوم بدعوة للمشاركة في تدريبات عسكرية، هاته المناورات هي في مصر بين الجيش المصري و الأمريكي، و الدعوة هاته سابقة من نوعها لم تحصل من قبل، بعض السياسيين السودانيين من كثرة تعبهم من المشاكل و معاناتهم من الحصار فرحوا بالدعوة كأنها فاتحة أمل و إنفراجة، و تعني توقف العقوبات الأمريكية ضد السودان، و أيضا إمكانية فتح صفحة جديدة بيضاء نقية مع مصر الشقيقة.

لكن في الحقيقة الدعوة يمكن إعتبارها ضحك على الذقون، و مسخرة، و نوع من السخرية و الإبتزاز ضد السودان، فكيف تحارب مصر و أمريكا السودان ثم تطلب منها المشاركة في تدريبات عسكرية ضخمة و مكلفة و مرهقة تساعد فقط الأمريكين الذين هم جواسيس لجيوش المسلمين.

هل مصر و أمريكا تريد أن تكون حلايب و شلاتين مصرية، و تحاول إرضاء السودان بإيهامها بتوقف الحصار و العقوبات؟

تسليم مصر لمدرعات و صواريخ و أسلحة للمتمردين في دارفور هو جريمة و خيانة للسودان، و السيسي الذي يستقوي على السودان بإحتلاله حلايب و شلاتين، هو نفسه يسلم جزيرتي تيران و صنافير، و جزيرة وسط النيل لإمارات، و يترك إسرائيل تصول و تجول في سيناء، و هو السيسي نفسه الذي هدم المناطق السكنية قرب غزة لتقوية الحصار ضد غزة مدعما بذلك الكيان الصهيوني السرطاني.

جاءت دعوة السودان للمناورات العسكرية في مصر مع اليجش المصري و الأمريكي في وقت تعرف فيه العلاقات توترا كبيرا، وهذا م ايؤكده تقرير نسره موقع جلوبال ريسك إنسايتس الأمريكي، الذي حذر من خطورة التوتر بين مصر و السودان عسكرية و إقتصاديا و دبلوماسيا يمكن أن يسبب نزاعا مسلحا في الحدود بين البلدين.

الصبيان هم الذين يحكموننا بقوة الدبابة، و يحاربون الإسلام و يخلقون الفوضى.

About بنقدور نبيل 3320 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد