درع الفرات و السيطرة على جرابلس

 

درع الفرات و السيطرة على جرابلس

كما توعدت تركيا، حينما إستعدت للتدخل يف سوريا رفقة السعودية، و رغم تقاعس المتقاعسين، دخل الجيش التركي سوريا، رغم معارضة أولية لبشار و نظامه المتهالك، و معارضة إيران وروسيا. حيث بعد فشل الإنقلاب يف تركيا  و تصالح موسكو مع أنقرة، أعلنت تركيا دعم الجيش الحر وبعد مفاوضات تركت روسيا الأمر لتركيا في منطقة جرابلس الحدودية مع تركيا و العراق، و تعاون طيران التحالف حسب زعم الإعلام، ولو أن التدخل في الحقيقة هو تركي خالص. و تصادم الأتراك مع الأكراد كالعادة، فغضبت أمريكا المارقة على لقطائها الخونة، فتركيا تعتبر حزب العمال الكردستاني و جماعات مسلمة أخرى على أنها إرهابية، بينما أمريكا ترفض إعتبارهم أعداء إرهابيين . دخول تركيا بموافقة و رضى الغرب، جعل تركيا تستغل الفرصة و تضرب بقوة، لكن ضغوطات أمريكا وز تعقيدات المنطقة، جعل تركيا تعقد هدنة ووقف القتال مع الأكراد، و بذل المجهودات ضد جيش الدولة الإسلامية داعش. و بتعاون كلي وتام مع الجيش الحر. وتقدم الجيش التركي بسرعة، و سيطر على جرابلس، و حقق أول إنتصار له على أرض المعركة فيسوريا بنجاح منقطع النظير، لكن حدثت امور سيئة تزيد صورة بشار و نظامه سوءا و حقارة، فقد قام جنود موتالون لبشار بالإحتماء بالمدنيين، و جمعوا بعض العائلات في مننازل متقاربة و أحاطوها بأسلحة و حفر ، فإلتبس الأمر على الجيش التركي خاصة طيرانه، الذي بعد تحليل للصور إعتقدوا على أنه تمركز لجنود بشار الهاربين، فقصفوا المكان، فإذا بعائلات مدنية تقتل. و رغم أن جنود بشار يستعملون طرق غير إنسانية و يحتمون بالمدنيين كدروع بشرية، فإن الإعلام الشيعي الموالي لبشار حاول تزيين صورتهم، وقلب الصورة، حيث إتهموا الجيش لاحر، و فصائل أخرى أنها تحتمي بالمدنين ! رغم قوة الجيش التركي وة طيرانه، إلا أن الجيش الحر كان له صوته في المعارك و عرف كيف يتحرك  بسرعة، و يضرب بقوة.

دخول تركيا لسوريا، جعل بشار و نظامه المتهالك يجن جنونهم ، و قالت الآلة الإعلامية النصيرية الشيعية أن تدخل تركيا في سوريا هو ” إحتلال ” فرد أردوغان قائلا أنه تحرير للشعب السوري و حماية للمدنيين السوريين و أيضا لحماية الشعب التركي الذي عانى من قصف داعش المجنون ضد عدة مناطق تركية مثل منطقة غازي عنتاب.

رغم ما قيل أن تركيا هادنت فصائل كردية، إلا أن الجيش الحر تصادم مع قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودَها الفقري. و حصلت عدة إشتباكات، إنتهت بإنتصار تركيا و الجيش الحر.

لكن قالت بي بي سي BBC أن تركيا هادنت الأكراد نهاية شهر غشت، ولكن قبل البي بي سي أكد عدة صحفيين من مختلف لاوكالات أن إشتباكات كثيرة وقعت، و حصلت إنتقادات كثيرة لتوجه و منهج  قوات سوريا الديمقراطية.

 

a26a7bccdab9c43b9df54c0f8ac684e2_XL a3792001e78e0adee99896f49d22878a_XL تقدم الجيش الحر و تركيا في جرابلس خريطة-جرابلس-وريفها

الصعوبات المحتملة، هي تصادم الأتراك بالإرهابين الأكراد، و بجنود روسيا. و الإيجابيات، هي أن تركيا قامت بما قالت، فقد حولت الكلام إلى عمل، فقررت تكوين شريط حدودي آمن داخل سوريا و العراق لحناية تركيا، و هي تفعل الآن، كما إتخذت قراراتها بنفسها، لأنه من حقها الدفاع عن نفسها، كما صدمت العالم بتجنيس كل اللاجئين السوريين ! و كأن سوريا ضمنيا ضمن ” الإمبراطورية التركية ”  ولو أن كتنابتي فيها مبالغة كبيرة، إلا أن الواقع هو الذي يتكلم !

لكن يبقى الأكراد الإنفصاليين شوكة في حلق لامسلمين العرب و الأتياك و الفرس ! فكيف سيتم إحتواؤهم !؟

بن علي يلديريم رئيس وزراء تركيا هو كردي، و ليس عنصري ضد الأتراك و لا يفكر في تفتيت بلده ، و شريحة معتبرة من الأكراد في تركيا ترفض ما يفعله حزب العمال الكردستاني. فما هو الحل ؟!

و بالنسبة لدرع الفرات ، هل ستستمر تركيا في التوسع مع الجيش الحر، أو تنكمش، أو تتوقف ! لا أعتقد على أن تركيا ستتراجع، لأن خطواتها واقعية، فقد تضررت بسبب عدم تدخلها، و الآن و قد دخلت غمار الحرب رغما عنها، فلم تستسلم أو تتوقف، خصاة أن كل الشعب السوري معها ، بل كل الأمة المسلمة. لكن كيف سيتم إقناع روسيا بأن مساندتها لبشار خطأ، و كيف سيتم إسقاط بشار في هذا الوضع الخطير المتأزم. لهذا فحسب تصرف بوتين، من الممكن أن تحدث أزمة أخرى خطيرة ليس فقط بين تركيا و روسيا، بل روسيا و العالم الإسلامي و الغربي، ولو ان الغرب يبدو منافقا و يحابب روسيا و يدعي أنها عدوة كلاميا.

 

إذا الخلاصة أن تركيا دخلت سوريا،  ودعمت الجيش الحر، و كونت شريط أمني عازل، و قامت في غضون أيام بما لم تقم به جيوش الغرب منث خمس سنوات، وهي القضاء على الإرهاب الداعشي ! فليخرص الجميع و تعيش تركيا و الجيش الحر.

15:51:31 . 2016-08-31 . بنقدور نبيل

Related Post

About بنقدور نبيل 2559 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد