دجيبوتي أصغر دولة فيها أكبر القواعد العسكرية الأجنبية !

 

دجيبوتي أصغر دولة فيها أكبر القواعد العسكرية الأجنبية !

دجيبوتي دويلة مسلمة في القرن الإفريقي، تكون جزء مما يسمى باب المندب، وهو مدخل إستراتيجي بحري، يؤثر على دول المنطقة خاصة مصر و السعودية و الكيان الصهيوني إسرائيل . و دجيبوتي مساحتها لا تتعدى 23.2 ألف كيلومتر مربع، و سكانها فقراء بسطاء متشابهون و متقاربون مع الصومال و أريثيريا و اليمن. أهمية دجيبوتي عسكريا هي في موقعها الإستراتيجي الحساس جدا للغاية. لهذا فقد سارعت أمريكا لبناء عدة قواعد عسكرية فيها خاصة القاعدة العسكرية الأمريكية البحرية في ميناء عسكري يعد أكبر قاعدة بحرية أمريكية في كل إفريقيا، و جاءت فرنسا أيضا و سارعت في ترسيخ إستعمار ” غير مباشر ” حيث بنت قاعدتها العسكرية الضخمة، و متعودة على إرسال بعثات تدريبية و منهم المرتزقة الأجانب.  لهذا فالقاعدة رغم أنها تبدو صغيرة للبعض إلا أنها مهمة و كبيرة وليست بالهينة، حيث أن قاعدة Camp Lemonnier اومونيي الفرنسية تحتضن 4000 جندي، و الكثير من الجنود ينهون خدمتهم و يتغيرون بجنود آخرين دون إنقطاع !

منطقة ” لومونيي ” تحتضن قاعدة عسكرية أمريكية ، و قد جددت أمريكا عقد كراء الأرض من حطومة دجيبوتي لعشر سنوات أخرى قادمة.

المفاجأة أن دجيبوتي لا تحتضن فقط الجيش الأمريكي و الفرنسي، بل أيضا هناك مشاركة و تحركات للجنود اليابانيين، فاليابان لها قاعدة عسكرية يابانية خارج حدودخا وهي الوحيدة لهم في العالم في دجيبوتي.

المملكة العربية السعودية و بعد صراع مرير ضد شيعة اليمن الموالين لإيران قررت إقامة قاعدة كبيرة في دجيبوتي، لصالح الجيش السعودي، و يمكن إعتبار القاعدة السعودية الجديد عي الوحيدة التي لها الحق و كل المبررات لبناء قاعدة عسكرية لحماية باب المندب و حماية سفنها البتروليةو لمنع مرور المسلحين الإرهابيين خاصة الموالين لإيران، و لتكون لها القدرة على غلق المنافذ على إسرائيل إذا يوما حصلت مواجهة حربية لهذا إهتمت السعودية بجزيرتي تيران وصنافير. ولكي تبين السعودية عن حسن نيتها أصبحت صديقة لمصر و إشترت أسلحة بحرية للجيش المصري و هي سفينتي ميسترال .

لكن حصلت مفاجأة أخرى، فدول ” التكتل الشرقي ” على غرار الحرب الباردة، وهي روسيا اصلين و الهند لن تسكت، لهذا فالصين قررت بناء قاعدة عسكرية بحرية ضخمة قرب القاعدة الأمريكية ببضعة كيلومترات فقط !

الصين أكثر إندفاعا و طموحا من اليابان أو فرنسا أو أمريكا، فقد سبق أن أرسلت جيشها الصيني إلى السودان لكي تحمي مشاريعها البترولية ! و البترول ملك للسودانيين المسلمين العرب، و في أرضهم و الصين موجودة على ما يبدو برضاهم.

الصين ستدفع سنويا عقد كراء قيمته 100 مليون دولار لحكومة دجيبوتي، أما أمريكا فبموجب عقدها القديم لعقود، فهي تدفع 63 مليون دولار سنويا، لكن إندفاع و حماس الصين ممكن أنه يتجاوز طموحات أمريكا، فمثلا يبدو على أن دجيبوتي لن توفر فقط ميناء عسكري للصين بل أيضا مطار عسكري وهذا المطار تبنيه الصين بنفسها . و ممكن أنه سيكون مرتبط بمطار في السودان قريب من المنشآت النفطية . و أول تواجد صيني بدأ شمال دجيبوتي في منطقة ط أوبوك Obock ” و هذا يسبب إحراجا لأمريكا، التي أرسلت مبعوثها ” الإمبريالي ” جون كيري ليحتج لدى رئيس دجيبوتي  Ismaël Omar Guelleh إسماعيل عمر غيلة ( الذي فاو بولاية رابعة ) !

و لا ندري هل هناك قواعد أخرى لدول أخرى، مثل بريطانيا، و نتساءل متى يقرر بوتين بناء قاعدة في دجيبوتي هو الآخر كما فعل في سوريا و أوكرانيا و شمال أوربا و غيرها ! فمثلا يشاع أن الهند ستقيم قاعدة عسكرية لها 

و بهذا مكن إعتبار دجيبوتي أصغر دولة تحتضن أكبر عدد من القواعد العسكرية الأجنبية !

 

الإستراتيجية الحربية تتطلب التالي، على السعودية و التحالف الإسلامي  ضمان التحكم في السواحل الغربية لليمن، و بناء قواعد عسكرية و يعملون فيها بالتناوب حتى لا يقع ضغط على السعودية وحدها، و تركيا تعلم ذلك هي و مصر … و بناء قاعدة بحرية و في نفس الوقت جوية ( مطار قرب ميناء ) بمسافة صغيرة جدا بينهما، لضمان سرعة التنقل، و هكذا يضمن المسلمون السنة أمن المنطقة. و يحاولون دعم دجيبوتي إقتصاديا حتى توافق سرا برفض تجديد عق كراء القواعد لغرب و الصين .

3aecfb0d0046d9c3adb140a060c47b4cb4677437 4029069 721945546-500x330 com_1183 geography-of-djibouti0 images section-en-armes-a-djibouti

%d8%af%d8%ac%d9%8a%d8%a8%d9%88%d8%aa%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d8%b5%d8%ba%d8%b1-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7

جنود أميركيون يستعدون للصعود إلى طائرة نقل أميركية في قاعدة ليمونيير الأميركية بجيبوتي عام 2013 (أسوشيتد برس)
جنود أميركيون يستعدون للصعود إلى طائرة نقل أميركية في قاعدة ليمونيير الأميركية بجيبوتي عام 2013 (أسوشيتد برس)
المقالة هي تعبير عن رأي الكاتب بنقدور نبيل
بعض المعلومات مأخوذة من عدة مواقع رسمية منها
الجزيرة
La Lettre de l’Océan Indien.
bbc 

 

19:05:25 . 2016-09-09 . بنقدور نبيل

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 3201 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد