حزب النهضة العلماني لإرضاء العلمانيين !

 

حزب النهضة العلماني لإرضاء العلمانيين !

عندما وصل حزب العدالة و التمنية للحكم في المغرب، وجد نفسه لا  يحكم  و إنما كراكيز في خدمة العلمانيين إخوة بنعلي، القذافي الأهبل و البقرة الضاحكة مبارك … كلهم خدم الغرب يحرصون على إستمرار الإحتلال الكافر بطريقة غير مباشرة، و يجعلون الشعوب الفقيرة المسلمة سجينة، وهم العلمانيون ” الخنافس ” جلادون، بلطجية في مصر، شبيحة في سوريا، جحوش في جحش ( جيش الحشد الشعبي ) و  تماسيح و عفاريت في المغرب …

في هاته الوضعية، أحسن المتخاذلون المتفلسفون في حزب العدالة و التنمية بالخوف، خصوصا بعد الإنقلاب العسكري على مرسي في مصر، و الحرب الألأهلية في سوريا و ليبيا، و الإنقلاب الناعم ضد الثورة في تونس، وعودة يتامى الهالك بورقيبة …كل هذا جعل حزب العدالة و التنمية يتحدث ب”لطاقة ” وود، و يحاول إرضاء الشباب المغربي الغاضب، و في نفس الوقت يحاول إرضاء الحكومة المخزنية و خاصة التماسيح و العفاريت، التي وجدها تشاركه الحكم، بل هي الحاكمة !

فطلع علينا بنكيران في المغرب و قال بخذلان و خوف ” عفى الله عما سلف “، و أثناء قرب نهاية عهدته السياسية كرئيس للمغرب قال أنه فشل .

في الحقيقة لا يوجد حزب إسلامي في المغرب، و لا حزب إسلامي حقيق في تونس، أكثروا علينا الألقاب و المسميات و الشعارات، لكن القاعدة الإستعمارية تقول، ” ممنوع منعا باتا أن يتم تكوين حزب أو حكومة إسلامية عادلة ” .

إنكمش السلفيون في مصر، و خانوا الإخوان المسلمين، و خانوا كل ثوار مصر، و أظهروا لأول مرة صورة قبيحة جدا، جعلت الحليم حيرانا ( عادي في زمن علامات الساعة )، ووقفوا مذلولين أمام ” جحيش صغينون ” غسمه السيسي، و بايعوه على الطاعة حتى لو كان إبن يهودية ! و ظهر علماء البلاط و أخذوا يتشذقون بإيمانهم بمقولة ” درءا للفتنة “، لكنه أصروا على ذبح و قتل الإخوان لامسلمين و حتى السلفيين، و رغم خضوع السلفيين لحكم لاعسكر، طالب و بقوة خنافس العلمانية بإقصاء السلفيين أيضا، فلا مكان للإسلام رغم أنه دين الأغلبية، و لتحيا إسرائيل و الرقاصات (لغة علمانية عاهرة ) .

بعد كل هذا، إنسحب حزب النهضة من الحكم، حيث أعلن عن عدم ترشيح أي تونسي من حزب النهضة للرئاسة ( وضاعت ثورة الربيع العربي و حرك البوعزيزي نفسه هباءا ).

ثم بعدها رأوا أن العلمانيين المنافقين مدمروا العالم المسلم، الذين جعلوا الأمة متخلفة و باعوا ثرواتنا للغرب، رأت النهضة أنهم تجمعوا و إتحدوا ليعيدو النظام السابق الظالم لتونس، و ينشرون الخزي و العار، و البطالة. عاد العلمانينون إلى الحمك، بنفس الطريقة، نسخة طبق الأصل لبنعلي و بورقيبة الهالك، حاولوا إعادة محاربة الإسلام، بمحاولة التضييق على المصلين، و منع الآذان أو خفض صوت الآذان، و منع بعض الشيوخ الخليجيين من المجيء لتونس ، و الدفاع عن العاهرات و العاريات مثل ” الفيمين femen ” ، و جوعوا الفقراء، و أخملوا عدة مناطق مثل جنوب تونس، و منطقة بنقردان ، و تسلحوا و أخذوا يقتلون الشباب بإسم الإرهاب، و لا يريدون الإعتراف على أنهم هم الإرهابيون، و أن الفقر و البطالة و قتل الكرامة يسبب الإرهاب ( الواقع يتكلم ).

بعد أن رآى حزب النهضة كل ما يجري ، دكتاتورية العلمانيين، و التضييق على الإسلاميين و الثوار، قرروا لعق أحذية الغرب و أحذية العلمانيين داخل تونس، لكي يرضوا عنهم !

نست حركة النهضة أن تونس ثائرة و لا تريد حكم بنعلي أن يعود، لقد طالب التونسيون إسقاط النظام كله، وليس فقط رأس واحد !

لهذا ممكن أن يحس التونسي الحر ان حزب النهضة ” باع الماتش ” يعني إستسلم و دخل نادي الأحزاب المنافقة، و خضع للنظام القديم الذي فقط عاد بحلة جديدة. حلة الذل و غياب الكرامة بقوة.

فلف ودار، و لكي يبقى في الساحة السياسية قال أنه سيتحول من منظمة أو جماعة شاملة إلى حزب سياسي، و أن يفصل الدين عن الدولة، طبعا فرح العلمانيون، لأنه إنتصروا، فآخر قوة موجودة في تونس هي حزب النهضة، و قد إستسلمت لكي يتم تقبلها ! و كأن الأقلية العلمانية في تونس هي التي تقرر و ليس الشعب التونسي. و العجيب ما زال بعض المغفلين في تونس يدافعون عن أحزاب علمانية، إشتراكية، ليبرالية، خائنة.

بعض المصريين، المغاربة، و غيرهم قالوا أنهم يرحبوا بتحول حزب النهضة إلى حزب سياسي لا يقوم بالدعوة الإسلامية، و إ‘تبروه إندماج و تطور، وهو في الحقيقة تخلف و نوع من الإشارة على قتل الثورة التونسية العظيمة.

لم يرش عنكم بني علمان حتى لو غيرتم العباءة.

04:40:23 . 2016-06-09 . بنقدور نبيل

 

About بنقدور نبيل 2594 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد