حرب الولادات

 

حرب الولادات

 

في 2013 نشر موقع إسرائيلي فرنسي نقلا عن المركز الفلسطيني للإحصاءات (BCPS)  خبرا مفاده أن عدد الفلسطينيين في 2020 ممكن أنه سيفوق عدد الإسرائيليين في الكيان الصهيوني .

لكن طريقة طرح الأرقام جاء بشكل حرب سياسية ذكية من طرف الفلسطينيين ضد الصهاينة اليهود ! فقد تم إحصاء الفلسطينيين في داخل فلسطين، لكن بجمع الضفة و غزة 4.23 مليون و أيضا 1.37 مليون فلسطيني في داخل الكيان الإسرائيلي. وكأنه تحريض لتشجيع العرب الفلسطينيين في الداخل على أنهم مازالوا يكونون الشعب الفلسطيني المسلم الواحد، كما أنه يجمع حماس و فتح !

و  الأرقام الإيجابية هي رد مباشر ضد الإرهاب اليهودي الإسرائيلي، حيث مازالت فلسطين المسلمة باقية، بل و عدد الفلسطينيين يزيد مهما كان عدد الشهداء و اللاجئين الفلسطينيين في العالم.

رغم القتل و القصف فإن الشعب الفلسطيني يستعمل سالاح طبيعي للبقاء، وهو كثرة الولادات و الإعتناء بالطفال و تعليمهم تعليما أخلاقيا إسلاميا لكي يدافعوا عن فلسطين و يضمنوا بقاءها، إلى أن تزول إسرائيل.

بالمقابل إسرائيل تحاول زيادة نسبة الخصوبة و الولادات، فتجنس بالجنسبة الإسرائيلية أكبر عدد من اليهود في العالم، و تحاول جلب اليهود لكي يحتلوا أرض و منازل الفلسطينيين، لأن العدد مهم بالنسبة لكيان إحتلالي ظالم. فما أن يقول الإعلام على أن هناك يهود في إسرائيل هربوا وعادوا لبلدانهم ” الأصلية” مثلا امريكان المغرب، فرنسا … حتى يغضب المسؤولون الإسرائيليون وحتى اليهود الذين يحتلون فلسطين.

هذا يذكر بسلاح المسلمين و منهم المغاربيون الذين قرروا تكثير الولادات حتى يغلب العدد على المحتل، و يبدو أنها طريقة ناجحة، وسلاح فعال !

قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم : قَالَ : ” تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ , فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمُمَ ” .

قصة الولادات و تكاثر الناس إصطدمت في بعض المرات بأشخاص يريدون تخفيض عدد سكان العالم، فشجعوا : الإجهاض، إستعمال موانع الحمل، و تحديد النسل، مثلا منع أكثر من إبن في الصين، بسبب كثرة عدد سكان الصين الهائل جدا و المخيف، لكن هذا الأمر إصطدم بمشاكل إجتماعية كبيرة جدا، كما أن فكرة تخفيض سكان العالم هي شيطانية تدخل فيما يسمى ” أوجينيزم Eugénisme ” ويه مستمدة من إسم أوجين إبن عم شارلز داروين، وهو يهودي عنصري له فكر سيء، فأوجين أخذ الداروينية وجعها ” داروينية إجتماعية و العجيب أن لها روادها و المؤمنون بها، منهم أغنياء يسحبون أنفسهم آلهة !

يقال أن الغرب ضغط بشكل كبير بعدة طرق ملتوية لجعل الدول المسلمة تشجع على تحديد النسل ! كما أن صعوبة المعيشة جعلت الموظفين ذووا الدخل المحدود لا يلدون سوى طفلين حسب الراتب و الظروف.

رغم أن الدول الغربية عدد سكانها أكبر من الدول العربية، فمصلا فرنسا سكانها أكثر بكثير من الجزار و المغرب و تونس ! رغم هذا حرضوا بكل قوة على ” تحديد النسل ” .

في فيديو قصير، تحريضي ضد المسلمين، قامت به على ما يبدو جمعية كندية أو غربي أخرى، حذروا الغرب من إنتشار الإسلام بسرعة البرق،  وأنه بحلول سنة 2050 سيكون عدد المسلمين أكثر من المسيحيين و من الغربيين كلهم، و أن الغرب نفسه ممكن أن يتحول جزء كبير منه إلى مسلمين بنسبة قد تصل من 35 % إلى 45 %، كما أنه مستقبلا الجيش الروسي سيكون مكون من 40 % من المسلمين !

إنها حرب الولادات !

( المقالة لا تعتمد فقط على الفيديو التحريضي ضد المسلمين ! وهو فيديو مبالغ فيه ! )

Démographie Islamique : Europe musulmane avant 2060 (sous la charia)

About بنقدور نبيل 2559 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد