حرب الطاقة

حرب الطاقة 

وجب معرفة دور العالم المسلم، وخاصة العربي في قضية الطاقة بكل أنوعها. وهو أمر مهم جدا لدرجة أنه يوصلنا إلى قضية الإستعمار، الخيانة، السرقة و الإستغلال…

فضيحة البترول

من بين الإشاعات، و الأسرار التي طفت على السطح، هي أن العالم المسلم خاصة الدول العربية المصدرة للبترول و الغاز تفقد 70 بالمائة من أرباحها لصالح المستعمر القديم ، أو لصالح شركات تابعة لأمريكا.

يعني أن ثرواتنا تسرق ! وهذا بكل بساطة إحدى أسباب تقدم الغرب ماديا، بحيث يحاولون العيش في رفاهية مقابل تجويع المسلمين !

في الحقيقة هذه المعلومة ليست إشاعة بل حقيقة مرة يصعب إبتلاعها.

تقوم شركة مثل أرامكو بالتنقيب، إستخراج، تكرار، نقل، تصدير ، توزيع، حماية البترول، وتصل التكلفة إلى حوالي 75 % . فما يتبقى للسعودية إلا القليل، يتوزع بين الأمراء وبعض التماسيح منهم تماسيح غربية لاعلاقة لها بالإسلام ولا بالسعودية !

وهذه خسارة ضخمة و فضيحة مدوية، إن دلت فإنها تدل على الذل الذي نعيشه نحن المسلمين في هذا العصر.

شركة أرامكو يمكنها أن تدعي أنها تحتاج إلى حماية من ثلاثة أنواع أو أربعة وهي: حرس خاص لحماية المصانع و العمال، الجي الأمريكي عليه بناء قواعده قرب منابع البترول، خلايا تجسس سرية ضد الإرهاب و ضد أي شخص يقف ضد مصالحها، و أقمار صناعية للتجسس و سفن حربية، منها تجول حاملات الطائرات اللأمريكية حول الخليج، لضمان أمن السفن الناقلة للبترول.

النوع الوحيد الذي وجب أن يكون موجودا و تجاهله تماسيح الغرب هو حماية البيئة أثناء تنقل السفن، و تطوير النقل، بدون أن ننسى مساهمة أرامكو في تطوير طرق أخرى للطاقة البديلة. كما أنها لن تبحث عن تقليل التكاليف، أو وضع نفسها في منافسة شريفة مع شركات بترول أخرى !

إذا لدينا شركات غربية تأتي بجيوش تحتل أراضينا، و تسرق ثرواتنا و تلوث حياتنا و تتجسس علينا و تحارب ديننا الإسلامي !

و لن نتطرق لمواضيع أخرى ، مثل قتل علماء إكتشفوا بديلا للبترول منذ الستينات، لي يستمر (( البيزنس)) و يستمر  (( الإحتلال الخفي)) !  بالإضافة إلى أننا لن نتطرق إلى قضية حماية أمريكا للحكام خاصة أمراء الخليج دون حماية الشعوب… لأنه يأخذ وقتا، ونحتاج إلى مجلدات، كما أن الأمر واضح ولا يمكن إخفاء الشمس بالغربال. كما أننا سنتطرق لنقطة مشابهة مهمة هي مربط الفرس، لأنها ظاهرة جديدة و غريبة علينا وجاري بها العمل منذ سنوات قلية فقط. وهي حقول الطاقة المتجددة في صحاري المسلمين لخدمة الغرب المدلل !

حقول الطاقة المتجددة في صحاري المسلمين

ظهرت في الإعلام أخبار مخيفة، تطبل لحرب عالمية ثالثة، والسبب، قرب نفاذ البترول سيتسبب في صراع خطير بين دول العالم، مما يجعل البحث عن طاقات بديلة أمر حتمي وضروري. طبعا هذا كلام جميل و في الحقيقة هو أمر واقعي و منتظر.

لكن الذي لم يعجبني هو إستغلال الغرب لغباء المسلمين في هذا العصر، أو بالأخرى لغباء حكام المسلمين أو سذاجتهم، أو قلة حيلتهم!

بدأت فجاة مشاريع ضخمة تكلف المليارات، في بناء أكبر و أوسع حقول الطاقة الشمسية في العالم المسلم خاصة في الصحاري حيث الشمس و قلة الغيوم. و رغم الأزمة الإقتصادية الطاحنة التي أكلت الأخضر و اليابس، و رغم فقدان الكثير من الدول لمستثمرين خاصة الأجانب بسبب الصراعات، الحروب و التوترات الإقليمية و الثورات، ورغم ظهور ضعف الكثير من الحكومات، إلا أن المشاريع بدأت بقوة و العمل جاري على قدم و ساق لإتمام المشروع، دون الإلتفاف للبرلمانات، و مجالس الشورى، و التكنوقراط المسلمين. و كأنه واجب مقدس إلهي.

في الحقيقة هي مشاريع جميلة و سأخبرك لمذا، لكن هناك شوائب، كالعادة.

الشيء الجميل، هو أن أغلب الدول المسلمة ليس لديها ما يكفي من مراكز الطاقة النووية ( central nuclaire=fr )، و محطات الطاقة النووية هي خطر عظيم، يكفينا قصة محطات فوكوشيما في اليابان، التي بناها أغبياء اليابان على الشاطيء يستقبل منذ آلاف السنين أعلى و أقوى الأمواج العاتية في العالم (( تسونامي)) ! و يكفينا قصة محطة تشيرنوبيل النووية التي إنفجر جزء منها، و أخدث ضررا عالميا، حيث كست غيوم التلوث المليئة بالإشعاعات ( radiation ) كل أوربا على الأقل. في الوقت الذي كان الملاحدة المغرورون يطبلون للشيوعية الإشتراكية الماركسية القذرة … و لخد الآن مازال المفاعل تشيرنوبل يعج بالطاقة النووية التي تحتاج إلى إكساء لتفادي تسرب جديد، وترك العالم أوكرانيا بدون مساعدة ! و يمكن في أي وقت أن تتسرب من جديد الإشعاعات و تجعل العالم يهرول و يولول في اوقت بدل الضائع. وهنا أريد أن أسأل عبيد الغرب، الذين يتغنوا بالغرب صباخ مساء محولين كل غربي إلى ملاك يدخل الجنة ! مذا فعل الغرب غير تدمير العالم و بدءا بتدمير نفسه ؟!

مما يعني قلة مخاطر الإشعاعات على العالم المسلم، عكس الغرب.

لمذا الغرب يخاطر بحياته

 و حياة فلذات كبده ، و يبني محطات نووية خطيرة جدا وقوية للغاية، و بأعداد كبيرة جدا لا تصدق ؟!

الجواب هو أن سر تقدم الغرب هو سرقة الطاقة التي هي حق المسلمين، و السر الثاني لتقدم الغرب ماديا و العيش في رفاهية هي تحريك أكبر عدد من المصانع، و هذا يحتاج إلى طاقة إضافية خاصة و حرة يملكها الغرب دون الحاجة لنقلها أو شرائها . لهذا بنوا محطات نووية ضخمة ذات طاقة هائلة رغم المخاطر.

عكس الدول الفقيرة التي تقاتل من أجل إستيراد البترول، الغاز و الطاقة الكهربائية. فالكثير من الدول مثل المغرب مثلا يستورد عدة مرات الطاقة الكهربائية، وهذه العملية مكلفة للغاية. فكل أموال الشعب تحرق في الطاقة! وهذه الطاقة المستوردة بما فيها المنتجة تكفي فقط للضروريات !

بعض الدول الغربية مثل ألمانيا حاولت أن تعتمد على الطاقة البديلة، دون سرقة المسلمين، و دون تعريض شعبها للخطر. مقابل السكوت عما تفعله فرنسا التي بالغت في جمع المواد الكيماوية الخطيرة من مصانعها و تحاول دفنها، وتبني عدة محطات نووية ذات قدرة إنتاجية كبيرة جدا، يمكن إعتبارها قنابل موقوتة ، ليس فقط ضد فرنسا بل بدون مبالغة ضد العالم.

العنصرية وإستغلال المسلمين

لهذا جاءت فكرة جهنمية لإستغلال المسلمين، وهي أن يبني المسلمين أكبر حقول الطاقة الشمسية في العالم،  و يتم تقديم جزء كبير منها هدية للغرب، خاصة أوربا !

فتحاول أوربا عدم بناء مفاعلات نووية كثيرة في المستقبل، و تتفادى ضغوطات الدب الروسي الذي يسخن بيوت أوربا بغاز سيبيريا الذي هو مهدد بأن لا يمر بشكل عادي من أوكرانيا ! ونظرا لخضوع المسلمين للغرب، و ترسيخ عقدة الأجنبي، ونظرا للفارق الشاسع عسكريا بين الغرب و المسلمين (خاصة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا ، لأن تركيا ، ماليزيا ، أندونيسيا و باكستان لا بأس بهما عسكريا) . فإن أوربا تضمن أمن مشروعها الشمسي صحاري المسلمين . و هي  اصلا مضطرة لأن الله عو وجل رزق المسلمين بالطاقة الشمسية و البترول و الغاز و اليورانيوم، بينما أوربا ملبدة بغيوم  رمادية و تلوث صناعي، لكن أراضيهم خصبة و الماء متوفر…

أوربا أصلا ضمنت أيضا سرقة اليورانيوم المشع الطبيعي من المسلمين، حيث أكبر مكتشف و مصدر لليورانيوم في العالم هي النيجر المسلمة، ورغم الثمن الباهض لهذه المادة إلا أن النيجر منذ سنوات وهي تعيش الفقر المدقع و المجاعة !

شركة آريفا ( AREVA ) الفرنسية هي التي تسرق اليورانيوم من النيجر، و تحرص على أن تبقى النيجر شبه ميتة و معزولة، و جعلت أهم مدينة في النيجر ملوثة جدا بالإشعاعات ! و العمال الفرنسيون لا يعرضون أنفسهم للخطر بل يرسلوا سكان النيجر كعبيد و كباش فداء لإستخراج اليورانيوم…

و لا يمكن لأي حاكم مسلم في العالم أن يقف ضد هاته المهازل !

العجيب في الأمر أن الفرنسيون في بلادهم يحبون ممارسة العنصرية مثل إستنشاق الهواء، و يشمتون في المسلمين، و يتغنوا بتطورهم و تقدمهم ! بينما شركتهم داسو المنتجة للأسلحة، هيليهودي صهيوني شيطان، بينما شرة آريفا هي سارقة و ملوثة، و أما شركة رونو للسيارات فهي فاشلة، ولا تستطيع منافسة السيارات الألمانية و اليابانية و الأمريكية، لهذا تنهج خطة قديمة وهي بيع السيارات الفرنسية لإفريقيا خاصة، لأن السيارات الفرنسية هي كرتون متحرك و ملوث و ذو جودة سيئة.

كما أن فرنسا لكي تنقذ نفسها إقتصاديا، تحاول الحصول على كل الصفقات الكبرى إفريقيا، مثلا هي التي إستولت على مشروع بناء و تجهيز المغرب بأول قطار سريع ( TGV=train a grande vitesse=fr )، و برقم خيالي في قلب الأزمة الإقتصادية، بلغ الرقم حوالي 7 مليار أورو، ويقال أنه أكثر تكلفة… و أصلا المغرب ليس بحاجة لقطار سريع.

رغم إنقاذ المسلمين لإقتصاد فرنسا، تهاجم فرنسا الإسلام و المسلمين صباح مساء في قنواتها المتصهينة (أكثر من 250 مقدم برامج يهود إسرائيليين … ) .

الآن عدة دول مسلمة تستمر في إنشاء حقول الطاقة الشمسية، وعندما نبحث في الشبكة العنكبوتية عن معلومات نجد خارطة للمشاريع، فيها خيوط الكهرباء التي تنقل الطاقة من الدول المسلمة إلى أوربا، مثل أخطبوط غربي يمتص دماء و جيوب المسلمين.

فلا تتعجبوا إن أثقلتنا حكوماتنا المهترئة بالضرائب والغلاء في المعيشة ! خاصة ضد القطاع الخاص، لأن الموظف الحكومي لا يأبه لهاته الأمور مادام راتبه مضمون ، ولن يتف على اليد التي تطعمه. هاته الضرائب و المصاريف و الغلاء، جزء كبير منها لخدمة الغرب.

ولا يوجد أي دليل واضح أو مسطرة قانونية أو وثائق حقيقية تبين الأرباح الصافية للدولة، و مردود هاته المشاريع المجنونة !

العجيب أن الإعلام المسلم، أو بالأحرى الإعلام الحكومي متخلف و يأخذ المواضيع بسطحية تامة، فيكتفي بنقل الخبر مبتورا غير واضح المعالم، و إذا تشجع و قرر توضيع اللأمر يأتينا هذا الإعلام بعجزة متقاعدين همهم هو الظهور أمام الكاميرا و الحرص على الحفاض على معاشهم. فنجد أبواق الإعلام تدوي بلغة الخشب و الإسمنت المسلح ، لغة سطحية غير مفهومة تحتاج إلى تحليل و تدقيق و إعادة الفهم و البحث.

من الممكن أن يأتي أكاديميون، و يعترضون على موضوعي قائلين الآتي: أولا أوروبا تساهم بحصة كبيرة في مشاريع الطاقة، وهذا تعاون إيجابي، ثانيا سيعزز إحتياج الغرب للمسلمين، ما يعني أنه سيقلل خطر عودة الإحتلال، لأن أوربا لن تحارب الدول التي تمدها بالطاقة، كما أن الدول المنتجة للطاقة ستبيع الكهرباء، و لن توزعه مجانا …

هذا كلام عادي و معروف و منتظر، لكن هل فعلا نربح شيئا؟ من الذي سيتكلف بدفع مصاريف الصيانة، علما أن بعض مشاريع الطاقة مكلفة و ملوثة ، وهذا أمر لا يعرفه الكثير ! فلتخزين الكهرباء نحتاج إلى خزانات (بطاريات) وهذه البطاريات تموت بسرعة، فلا يمكن إعادة شحنها من جديد. كما أن الدول المسلمة لا تنتج خلايا الطاقة الشمسية، لهذا فممكن أن تستوردها من ألمانيا، لك نألمايا تكلفة إنتاجها غالية جدا مقارنة بالصين التي نزلت التكلفة إلى أكثر من النصف، وتصررت ألمانيا من الأمر…

كما أن بعض حقول الطاقة الكهربائية لا تعمل بالخلايا الشمسية، بل بمرايا تعكس الأشعة في نقطة معينة، في خزان ماء يتبخر، و بفضل الضغط يحرك دوامات محرك ضخم يولد الطاقة.

فهل قامت إحدى الدول المسلمة خاصة في الشرق اللأأوسط و شمال إفريقيا بدراسة جدوى تطوير مصنع لبناء هاته اللأنواع من المحطات بأقل تكلفة ؟!

لا أعتقد على أن وزراء الطاقة يعلمون بهاته الأمور، فهم مشغولون بشراء منازل في الغرب، للإستعداد للهروب، و لفتح حسابات في بنوك ربوية سويسرية، أو هدفهن النبيل هو البقاء في الوطن لكن مع الخرص على الظهور أمام الإعلام، لكن دون فائدة حقيقية تذكر في مجال الطاقة .

مصيبة الوقود الأحفوري

بعد البترول، الغاز، الفحم الحجري، الطاقة الشمسية، طاقة الرياح… تأتي طاقة البترول و الغاز المتحجر الذي يصعب إستخراجه.

يتم صب كمية كبيرة من الماء داخل أعماق الأرض، و تبدأ أجزاء الغاز، أو البترول بالصعود، يتم تحليل و معالجة الوقود اللأحفوري في محاولة للحصول على أكبر كمية من البترول أو الغاز أو مادة أخرة مشابهة من أجل الطاقة. هاته الطريقة مكلفة، كما أنها ملوثة لدرجة لا تصدق، حيث يتلوث الماء، و يمكن للماء الذي يمر إلى المنازل أن يصبح قابل للإحتراق أو حمل جسيمات متفجرة أو حارقة، و حتى و إن لم تحترق فإنها تقتل الحيواات، و تمرض الإنسان، وهي مصيبة حاول البشر الإبتعاد عنها، لكن فجأة و منذ سنوات قليلة بدأت لأول مرة إستخراجها ، مثل المغرب و أمريكا وغيرها.

و يقال أن شركة سكوتلندية أو إيرلندية بالتعاون مع المملكة البريطانية عقدت عقدا يسمح لها بإستخراج الوقود اللأحفوري ، أو ما يسمى البترول المتحجر لكن تأخذ الشركةة على الأقل 75 بالمائة من الأرباح، ولا تتكلف الشركة بأية مسؤولية في موضوع التلوث .

و قد أظهر شريط وثائقي و بعض التقارير الصحفية، على أن الشركات التي تستخرج هذا السم الزعاف، تسببت في مشاكل بيئية لا حصر لها،  لايوجد جهة مراقبة أو أي إعتراض من الحكومة، مقابل سخط سكان المناطق الفلاحية التي تضرروا من الأمر.

إن إستحراج البترول المتحجر، أو ما يسمة الطاقة الأحفورية هو مثل جهاز إنذار يدل على أن هناك مشكل طاقة هائل، وأننا سندخل عالما جديدا مختلف عما عشناه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى يومنا هذا.

بنقدور نبيل 24-10-2014

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 2923 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد