حرب التأشيرات بين تركيا و أمريكا

حرب التأشيرات بين تركيا و أمريكا1 min read


أزمة تركيا و أمريكا الديبلوماسية

ظهرت أزمة بين أمريكا و تركيا، تحولت لنوع من حرب التأشيرات ضد الديبلوماسيين، و بدأت بسبب محاولة تركيا محاكمة ديبلوماسيين بتهم المشاركة و التخطيط في إنقلاب 15 يوليوز 2016 بتركيا، فبعد فشل الإنقلاب أخذت تركيا تبحث عن المتواطئين و محاكمتهم. و بعد مدة ليست بالقصيرة قررت الحكومة التركية توجيه أصابع التهام ضد ديبلوماسيين أتراك مقربين من أمريكا و أيضا الديبلوماسيين الأمريكيين. فتم القبض على ديبلوماسي أمريكي بتهمة الضلوع في الإنقلاب الفاشل ل 2016.  فردت الحكومة الأمريكية بالتلويح بإيقاف التأشيرات على الأتراك،  فصرح بعض المسؤولون الأتراك أن منع التأشيرة على الأتراك ستضر المواطنين الأتراك و الأمريكيين، و تتسبب في فقدان المليارات لكلى البلدين إقتصاديا، و أن الأمر لا يجب أن يمس على الأقل المواطنين الأتراك و حتى الأمريكيين، مما يدل على أنها أزمة بين الديبلوماسيين و ليس المواطنين العاديين حتى الآن.

بدء التوتر عندما حكمت المحكمة التركية بحبس “متين طوبوز” الموظف في القنصلية الأمريكية العامة في إسطنبول، بتهم مختلفة بينها “التجسس”  .

و بعدها تم تعليق منح التأشيرة على الأمريكيين بإستثناء المهاجرين إلى تركيا، و ردت أمريكا بالمقابل بنفس القرار المماثل.

و بعدها التقى نائب مستشار وزارة الخارجية التركية أحمد مختار غون، السفير الأمريكي في أنقرة جون باس، بمقر وزارة الخارجية التركية. و أجريا مباحثات من أجل تجاوز مشكلة تعليق تأشيرات الدخول بين الولايات  المتحدة وتركيا.

 

تركيا تفقد حلفاءها الغربيين بالتدريج

تركيا يبدو أنها بدأت تفقد حلفاءها في حلف الناتو و تبتعد عنهم رويدا رويدا، وهذا سلبي جدا و مخيف، فعجلة النمو الاقتصادية ستتوقف، و يهرب المستثمرون من تركيا، وهي نقطة ضعف تركيا القوية. حيث أن إقتصادها يعتمد كثيرا على المستثمرين الأجانب، و الغرب لا يرحم أي دولة مسلمة. كما أن الغرب مستعد أن يضيق الخناق على تركيا فترتمي بين أحضان روسيا و إتحاد أوراسيا و الهند و الصين و إيران.

تركيا لها مشاكل ديبلوماسية مع ألمانيا، لأن هاته الخيرة لم تحترم العهود، و تقف مع الأكراد و تريد تقسيم تركيا، كما تدعم الإنقلاب و تقوم بحركات إستفزازية كل مرة، و نفس الأمر حصل مع هولندا، و أيضا هناك مشكلة مع الدامارك التي رفضت تسليم إرهابي هرب إليها بعد تفجيرات في تركيا. إضافة لمشاركة الإمارات، و أمريكا في دعم حركة فتح الله غولن، و اللذي لا تريد أمريكا تسليمه !

تركيا صرحت أن عدم تسليم الدنمارك المدعو “أسباروف” ضربة لجهود مكافحة الإرهاب، و “إبراهيمجون أسباروف” هو المتورط بهجوم نادي “رينا” في إسطنبول رأس السنة.

كما أن أمريكا و إسرائيل و أوربا أغرقوا كردستان العراق بالأسلحة الخطيرة التي تهدد أمن تركيا.

لهذا فتركيا محاصرة ديبلوماسيا و عسكريا، و مضطرة ان تسرع في الإستفادة من صفقات متنوعة مع عدة دول بديلة مثل روسيا، كما أنها مستعدة للتعاون الإيجابي مع الدول العربية.

حرب التأشيرات بين تركيا و أمريكا

About بنقدور نبيل 3552 Articles

فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب …
مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .
رسام كاريكاتير و مصمم جرافيكس و كاتب

46 Views

اترك رد