جشع و غش الشركات العالمية

 

جشع و غش الشركات العالمية

البعض يقول أن الشركات العالمية توفر أجهزة إلكترونية متطورة، مثل الهاتف الخلوي و شاشة التلفزة المسطحة و آلة الغسيل … و الكثيرون سعداء بشرائهم لآخر هاتف خلوي رغم ثمنه المرتفع جدا.

لكن القليلون يهتمون بطريقة صنع المنتوج وهل يلوث البيئة ؟! وهل العمال الذين يستخرجون المواد الأولية لهم كل حقوقهم !؟ وهل المننتوج جيد فعلا أم هفيه خدعة ؟!

في الحقيقة أكبر الشركات في العالم تتعمد إنتاج منتوج يعمل مثلا سنتين فقط، و بعدها وجب تغييره. و أخرى رغم شهرتها ترتكب جرائم إستغلال الأطفال في الدول الفقيرة حيث يستغلون مثل العبيد لإستخراج مواد معدنية نادرة في أماكن ملوثة و خطيرة .

في الحقيقة يمكن للشركات أن تقوم بالتخطيط لإنتاج منتوج فيه التقليل من التلوث، كما يمكن للشركات أن تستعمل أجزاء إلكترونية تدوم مدة طويلة، لكن الشركات لا تريدك أن تشتري مثلا شاشة مسطحة تبقى جيدة لسنوات طويلة، بل ستحاول التحايل لكي تدفعك على شراء شاشة أخرى جديدة حوالي كل سنتين أو ثلاثة سنوات. وحتى و إن بقيت شاشتك لأكثر من أربع سنوات فإنك محضوض، لأن نسبة كبيرة من الناس إضطرت لتغيير الشاشة .

مثلا بعض شاشات التلفزة المسطحة لا تعمل لأن طبقة زجاجية مرتبطة ببعض الإلكترونيات تنكسر ، و إصلاحها يتطلب دفع 200 أو 350 أورو مثلا، وهذا المبلغ كبير لدرجة أنه من الأحسن شراء شاشة جديدة. تكسر بعض الأجزاء و عدم عملها ليس بسببك أنت، بل لأنها هشة، فقد تعمدوا جعلها كذلك لكي تضطر شراء أخرى.

مثلا شركة ” سامسونج ” samsung  أنتجت العديد من الشاشات الرخيصة، و نجحت عالميا في تحقيق مبيعات عالية، لكن تعمدت سامسونج وضع ” المضخم ” وهو جزء من إلكترونيات الشاشة قرب “برد ” dissipateur ، و المضخم ضغير الحجم و جودته سيئة من الممكن أن لا يتعدى ثمنه 20 سنت ( 0.20 أورو ) ، صغر حجم المضخم و سوء جودته يدل على أن الشاشة لن تعيش أكثر من سنتين ! ولإصلاح الشاشة تطلب الشركة الفاتورة و تطلب حوالي 200 أو 250 أورو ! لهذا يقوم بعض المصلحين للشاشات بتغيير المضخم الذي يموت بسرعة، لكن آخرين لا يعرفون ذلك فيشترون شاشة جديدة . ووجود المضخم أمام مبرد يصدر حرارة مرتفعة يسبب التسريع في موت المضخم ( المبرد هو مثلا بلاستيك يمتص الحرارة و أثناء إبعاد الحرارة الحرارة تصل إلى المضخم القريب منه ! 

تقنيا و من أجل جودة الشاشة و جب على المضخم أن يكون بعيدا عن أي مصدر للحرارة . لكن بعض الشركات تعمدت ذلك لكي تدفع الزبون لشراء شاشة جديدة.  

مثال آخر هو للشركة المشهروة و التي ” تعبد من غير الله ” ويه شركة ” آبل ” التي تنتج جهاز الكمبيوتر macintosh ” ماكينتوش ، و تنتج الهواتف الخلوية التي حققت أرباحا عالمية فاقت ميكروسوفت . مرة من المرات في سنوات الألفين حصلت مشاكل لمدرسة للفنون الجميلة، حيث إشترت أكثر من 20 جهاز كمبيوتر من نوع ” آبل ” mac 4 ، فتوقفت الأجهزة كلها عن العمل، و لم يستطع عدة مصلحين إصلاحها !

و أصلا أجهزة الكمبيوتر تتاج تجديد لعدة أجزائها كل سنتين ! مما يجلع سوق الكمبيوتر مربح للشركات سواء كمبيوتر من أس نوع PC أو MAC .

مثلا جهاز الكمبيوتر العادي الذي يعمل بالوندوس أو LINUX ، يمكن أن يتمتع بجهاز تبريد متقدم لا يحدث صوتا، و لا يستهلك الكثير من الكهرباء، و لا يسمح بإحتراق أو توقف أجزاء الكمبيوتر بسبب الحرارة و الرطوبة و الغبار و الإهتزاز  ( خاصة الحرارة ) ، مثل تقنية watercooling ” التبريد المائي ” ، و هي مثل الثلاجة الضغيرة في الكمبيوتر، بها أنابيب تبريد يمر بها سائل مبرد يتحرك و يمر على الأجهزة و يجعل الكمبيوتر بحرارة جيدة. هذا الجزاز غال الثمن، و 99 % من أجهزة الكمبيوتر ليس لها هذا الجهاز بل تعمل بالمروحيات المزعجة بصوتها و التي تدخل الغبار إلى داخل الجهاز ! 

كان من الممكن لشركات الكمبيوتر أن تنتج الكثير من أجهزة تبريد الكمبيوتر بثمن مناسب ! لكنها تريد أن تدفهعنا للشراء دائما على الأقل كل ثلاثة أو أربع سنوات .

فالشركات يمكنها إنتاج أجهزة كمبيوتر قوية و تصمد لسنوات كثيرة .

بالنسبة لشركة ” آبل ” حصلت مشكلتين جعلت البعض ينتقدها ويتهمها بالجشع.  فهي جلبت مواد أولية من إفريقيا ، حيث يعمل في التنقيب أطفال ! و يعيشون مثل الحيوانات. و ركبت و كونت أجزائها في الصين مستغلة الأطفال، و حتى الكبار يعملون لساعات طويلة جدا مثل العبيد .

المشكلة الثانية هي أن آبل تعمدت إنتاج تابلد ” إيباد ” و بعض أنواع الهواتف النقالة ” إيفون ” ببطارية ملتصقة يصعب حذفها، و ترفض الشركة تغييرها بسهولة، و بعض البطاريات تنتهي بعد إستعمالها سنة أو سنتية، بل منها من لا تستمر أكثر من 18 شهر ! الهدف هو دفع الزبائن إلى شراء الجديد . 

البطارية يتم تغييرها من طرف مصلحوا الأجهزة الإلكترونية، و يلصقون بطارية جديدة بثمن مناسب، لكن وقت إنتهاء البطارية تتعمد آبل إصدار منتوج جديد يجعل الزبون يتخلى عن فكرة غصلاح الهاتف و يهرول للمتاجر لشراء الجديد ، و يحرص على أن يكون أول من يشتري .

مثال آخر لجزء من الكمبيوتر وهي الرامات ” الذاكرة المؤقتة ” ، فإن إرجاع هذا الجزء للشركة غير ممكن ! بكل بساطة لأنهم يكتبون جملة صغيرة في ملصق بالرامات، فيها أنه إذا قمت بتحريك و حذف الرامات من الكمبيوتر ” من اللوحة الأم ” فإن حق إرجاع المنتوج غير ممكن garantee void !  يعني تخسر ” الضمان ” ! و معروف على أن تحريك أو حذف و إرجاع الرامات في الكمبيوتر هي عادة شائعة و عادية .

المؤسف أن أحدث و أقوى الأجهزة الجيدة جدا تستعمل فقط في الأسلحة ! وليس في الإستعمال المدني .

 09:44:48 . 2016-12-28 . بنقدور نبيل

Related Post

About بنقدور نبيل 2559 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد